الإمارات

البنغالي يبدع بالتخصص وينذر المنافسين في «دورة زايد الخير»

المتسابق الأندونيسي، خلال تأدية الاختبارات المسائية بالمسابقة (تصوير: احسان ناجي)

المتسابق الأندونيسي، خلال تأدية الاختبارات المسائية بالمسابقة (تصوير: احسان ناجي)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مختصون ومتابعون لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثانية والعشرية (دورة زايد الخير)، أن المتسابق البنغالي حسين عابد ميا أحمد، نجح في أن يكون امتداداً لأداء بلاده المتميز جداً في مشاركته بالمسابقة، حيث استطاع أن يحجز لبلاده أحد المركز الخمسة الأولى، وعلى أسوأ تقدير الحصول على مركز أقل من ذلك بقليل. وأشار المتابعون إلى أن ممثل بنجلاديش يتمتع بصوت جميل وخاشع ومتقن إلى حد كبير لمخارج الأصوات وأحكام التجويد، ويمتاز بالثقة العالية في النفس والتمكن من التلاوة، مشددين على أنه بعد أدائه المتميز في الاختبارات وجه إنذار لمنافسيه بالتخصص. ولم يقع المتسابق البنغالي، في أي خطأ في الحفظ، إلا أن لجنة التحكيم الدولية، طلبت منه تعديل الوقف والابتداء في أحد آيات السؤال الأول في الفترة المسائية (السؤال الثالث)، لأن الكلمة التي وقف عليها أدت إلى تغير المعنى القرآني أو جعلته غير واضح.
وأظهر هذا المتسابق اهتماماً كبيراً بأحكام التجويد، ونال استحساناً عالياً من جماهير أبناء جاليته الذين توافد على مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي لمؤازرة متسابقهم، حتى ملأوا أرجاء المكان، وافترشوا الأرض.
وعبرت الجالية البنغالية عن سرورها بأداء متسابقهم بعد تجاوزه الاختبارات بنجاح والتفافهم حوله للتعبير عن سعادتهم بما قدم. كما بزغ نجم المتسابق الأندونيسي، محمد سلطان النصيرا، الذي يمتلك صوتاً عذباً، ويعايش الآيات والمعاني القرآنية، مما جعل الحضور من الجمهور يستمعون اليه بانتباه واهتمام بسبب جمال صوته وطريقة ترتيله. وقد استطاع المتسابق الإندونيسي أن يقرأ الأسئلة المسائية الثلاثة، بتمكن غير عادي وكأنه يقرأ من مصحف، وكذلك تميز بإخراج الحروف من مخارجها الصحيح، وبذلك يكون هذا المتسابق رفع من حصة قارة آسيا من المركز المتقدمة التي من المرجح الحصول عليها في الدولة الحالية للمسابقة الدولية.
كما لفت الانتباه المتسابق السنغالي محمد ثيام، الذي يعتبر من غير من رشحته بلاده للمشاركة في هذا المسابقة، بعد أن قدم أداءً جيداً برغم صغر سنه، ولم يأخذ عليه الا وقوعه في خطأ بالوقف والابتداء، وبعض الأخطاء القليلة في الحفظ.
وشهد اليوم السابع للمسابقة، منافسة قوية للمتسابقين على المراكز الأولى والمتقدمة في الحفظ والتلاوة والأداء، بين 8 متسابقين، وهم كل من محمد سلطان النصيرا من إندونيسيا، زيد قاسم عبدالسيد من العراق، محمد رضا علي زاهدي خوزاني من إيران، حسين عابد ميا أحمد من بنجلاديش، محمد ثيام من السنغال، طاهر دابو من الكونغو برازافيل، بخاري إبراهيم محمد من الدنمارك، ومحمد النور رماد من إفريقيا الوسطى.
وحضر فعاليات هذا اليوم، المستشار إبراهيم محمد بوملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وأعضاء اللجنة المنظمة، والسفير حسين باقيس سفير إندونيسيا لدى الدولة بأبوظبي.
كما شهد ذلك اليوم من المسابقة في ختام فعالياته إشهار إسلام سيدة تبلغ من العمر 26 عاماً من أوغندا، وقد نطقت الشهادتين، معربة عن غبطتها وسعادتها بإشهار إسلامها امام هذا النشاط القرآني، وقام فضيلة الدكتور حسن أحمد ابونار عضو لجنة تحكيم المسابقة بتعريفها أركان الإسلام وأركان الإيمان.