الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل تسهم في تطوير التكنولوجيا النظيفة

جانب من أحد مشاريع شركة “دي-لايت ديزاين” المرشحة للفوز بـ “جائزة زايد لطاقة المستقبل 2013”  (من المصدر)

جانب من أحد مشاريع شركة “دي-لايت ديزاين” المرشحة للفوز بـ “جائزة زايد لطاقة المستقبل 2013” (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد عدد من المرشحين النهائيين لجائزة زايد لطاقة المستقبل، عن فئة المدارس الثانوية العالمية، أن الجائزة تسهم في تحفيز المدارس على وضع تصور للمشاريع التي تعزز القدرة البيئة على الاستدامة، بما يسهم في تطوير التكنولوجيا النظيفة عالمياً.
وقال هؤلاء، إن القيمة النقدية لجائزة زايد لطاقة المستقبل تساعد على وضع خطط لتمويل وتعزيز مشاريع الطاقة النظيفة، مؤكدين أن الجائزة تسهم في تكريس مكانة الإمارات باعتبارها واحدة من أكثر الدول تطوراً وتقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم.
وتضم جائزة زايد لطاقة المستقبل 5 فئات رئيسية، هي: “فئة أفضل إنجاز شخصي”، و”فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، وفئة “المنظمات غير الحكومية”، و”فئة الشركات الكبيرة”، إضافة إلى فئة المدارس الثانوية.
وتضم قائمة المرشحين النهائيين لعام 2013 في فئة المدارس الثانوية العالمية 10 مؤسسات تعليمية، اثنتان منها من الأميركتين، هما “أكاديمية برونكس للتصميم والبناء” و”سكوندريا تيكنيكا 120”.
وقال ناثانيل وايت، أستاذ العلوم ومدير الأسطح الخضراء في أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاء: “أظهرت دراستنا التجريبية إمكانية زيادة كفاءة ألواح الطاقة الشمسية بنسبة 5% باستخدام نظام مظلة السقف الأخضر الكهروضوئي المدمج. ونهدف من خلال التمويل الذي ستقدمه جائزة زايد لطاقة المستقبل إلى بناء سقف أخضر مدمج بمظلة كهروضوئية على سطح مبنى مدرستنا مع أجهزة لرصد الأداء، التي يمكنها مضاعفة مكاسب الكفاءة الفعلية”.
ووصلت أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاء إلى القائمة النهائية للمرشحين ضمن فئة المدارس الثانوية في جائزة زايد لطاقة المستقبل من منطقة الأميركتين، وتتمثل مهمتها في إعداد الخريجين للدخول بقوة إلى مهن الإنشاء أو متابعة تعليمهم الجامعي من خلال تزويدهم بمهارات حرفية متطورة، وأفضل الممارسات في مجال الاستدامة، وكفاءات أكاديمية متميزة.
وتهدف أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاء إلى تقديم تجربة متميزة للطلاب في المدرسة الثانوية من خلال الجمع بين الأكاديميين المتميزين، والتعليم المهني والتقني المطلوب، والخبرة العملية لمساعدتهم على التميز في المرحلة الثانوية والجامعية، وكذلك في الحياة المهنية.
الطاقة المتجددة
وأضاف وايت: “سيتحقق هذا الابتكار بالتأكيد، وفي نهاية المطاف سيبدأ المستثمرون بدعم مشاريع الطاقة المتجددة. وبالمقابل، سيزداد رأس المال البشري المتخصص في القطاع، ما سيثمر عن المزيد من الابتكار. وقد بدأ هذا بالفعل، وسيستمر العمل للتغلب على المشكلات التي تواجه تطبيق حلول الطاقة المتجددة”.
وتابع: “من وقت لآخر، يحلم كل إنسان بإنقاذ العالم، أو جزء صغير منه على الأقل. ونحن في أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاء لدينا فرصة متميزة للعمل من أجل الحفاظ على جزء صغير من العالم، إضافة إلى المساهمة في الجهود الأكبر المبذولة لإنقاذ كوكبنا”.
وقال وايت: “سمعنا بجائزة زايد لطاقة المستقبل لأول مرة في شهر يونيو من هذا العام، عندما تلقى مستشار الأمم المتحدة لدينا مايكل ماهرير رسالة إلكترونية من كيلي سيجل من رابطة الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأميركية يعلمه فيها عن توافر جوائز للمدارس الفائزة من خلال الجائزة.
وتابع: “نسعى إلى تقديم تعليم مهني في مجال الإنشاءات من منظور الاستدامة. وتتطابق أهداف الجائزة تماماً مع مهمتنا، خاصة بالنسبة لإعداد طلابنا لدخول ميدان القوى العاملة في القرن الحادي والعشرين وإمدادهم بالخبرات والمهارات المتطورة التي يحتاجون إليها لتحقيق النجاح على الصعيد المهني مع الإسهام بشكل إيجابي في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية”.
وزاد: “قمنا بالفعل بدراسة فكرة التقدم لهذه الجائزة لتوسيع تجربة نموذج مظلة السقف الأخضر الكهروضوئي المدمج، حيث تقدم الجائزة لنا فرصة رائعة للحصول على موارد مالية لتنفيذ المشروع المقترح”.
وقال وايت: “باعتبارنا جهة تعليمية في أحد أكبر المراكز العمرانية في العالم، يعمل القائمون على إدارة مدينتنا جاهدين للحد من تأثيرنا على البيئة، ونحن نسعى باستمرار لإيجاد سبل للبقاء في طليعة قطاع التعليم في ما يخص جوانب الاستدامة، سواء من خلال تدريس طلابنا العلم الكامن وراء الألواح الشمسية، والتعرف إلى تأثير جريان مياه الأمطار على نظام مجاري البلدية، أو طرق البحث لإنشاء مبان تستخدم الطاقة بكفاءة أكبر”.
وأضاف: “بالطبع، فإن ما يحفزنا لتطبيق مبادئ الاستدامة هو العمل من أجل الصالح العام للمجتمع، وتوفير الأفضل لطلابنا، لا سيما في عصر يشهد تزايداً في تكاليف الطاقة وشحاً في الموارد، وبالتالي فإن تعريفهم على عالم التكنولوجيا الجديدة، ومنحهم المهارات التي يحتاجون إليها للتنافس في سوق العمل العالمي هو أكثر ما يساعدهم في هذه المرحلة”.
وقال وايت: “في حال فوزنا بالجائزة، سنوظفها لاستكمال المشروع المبيّن في طلب التقدم للجائزة، والذي من شأنه تكرار نموذج مظلة السقف الأخضر الكهروضوئي المدمج، حيث يتيح هذا المشروع الفرصة لطلابنا ولمدرسي العلوم لدينا للتوسع في الشراكات القائمة مع جامعة كولومبيا والمنظمات المحلية المختلفة لدراسة المنفعة المتبادلة من أسطح المباني الخضراء والطاقة الشمسية”.
وأضاف: “تتمثل المهمة الرئيسية لأكاديمية برونكس للتصميم والإنشاء في خلق بيئة تعليمية شاملة تقدم التعليم المهني والتقني، وكذلك المواد المتخصصة التي تركز على الريادة والتوعية البيئية. وتوفر مؤسستنا الصغيرة من خلال التعاون مع الشركاء في قطاعات الصناعة والمجتمع نهجاً تعليمياً متعدد التخصصات يقوم على مبدأ المشاريع. وتعتمد الأكاديمية منهاجاً متكاملاً يتيح للطلاب خلق روابط بين التكنولوجيا والمشاكل العملية لصياغة حلول بيئية تتصدى لتحديات التنمية المستدامة في القرن الحادي والعشرين”.
وتابع: “تهدف عمليات التوسع والنمو التي تقوم بها الأكاديمية إلى تثقيف وإعداد طلاب المدارس الثانوية للمنافسة في قطاع الإنشاءات والتشييد، والعمل كحراس للبيئة يتمتعون بالثقة والكفاءة. إننا نقوم بتخريج كفاءات متميزة، وسوقنا هو قطاع البناء والتشييد الإقليمي في نيويورك. وسوف يوفر نظام مظلة السقف الأخضر الكهروضوئي المدمج مثالاً واقعياً لتصميم المباني المستدامة والمبتكرة”
الحلول التكنولوجية
وعن التحديات التي تواجه تنفيذ حلول الطاقة المتجددة والطاقة المستدامة، قال وايت: “إن تطبيق مشاريع الطاقة المتجددة يواجه تحديات على صعيد الحلول التكنولوجية وعلى مستوى المجتمع، حيث لا يزال عدد من المستهلكين والمستثمرين يشككون في التحول عن استخدام الوقود الأحفوري التقليدي”.
ولفت وايت إلى أنه من التحديات الأخرى، هناك إقناع الحكومات الاتحادية والمحلية في الولايات المتحدة الأميركية بمواصلة أو زيادة مستوى الدعم الحالي لتطوير وتطبيق حلول المصادر المتجددة للطاقة. وفي واقع الأمر، تعد هذه المشكلة جزءاً من الحل إذا أدركت الحكومات ومنظمات القطاع الخاص الفائدة المالية التي يمكن أن تجنيها من الاستثمار في الطاقة المتجددة واستخدامها.
وأكد وايت أن الوظيفة الرئيسية لهذه الجائزة تكمن في العمل كمحفز لتطوير واعتماد الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، مضيفاً أن مشروع نظام مظلة السقف الأخضر الكهروضوئي المدمج يبين المنفعة المتبادلة من تجاور الأسقف الخضراء وألواح الطاقة الشمسية.
وأضاف: “بالتعاون مع جامعة كولومبيا، قام طلابنا ببناء أربعة منازل مشابهة للسقف الأخضر على مبنى أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاء.
وأكد أن “دعم جائزة زايد لطاقة المستقبل سيوفر الموارد اللازمة لتوسيع البحوث التجريبية التي نجريها، وتوفير مجال للآخرين لتنفيذ تقنيات مبتكرة، ما يساعدنا على تحديد المزيد من هذه الفوائد المتبادلة، فضلاً عن توفير حافز لتطوير واعتماد حلول ومشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة”.
وقال وايت: “لقد عرفنا أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هو مؤسس وباني دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر واحدة من أكثر الدول تطوراً وتقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم. وسيكون طلابنا مهتمون للغاية لمعرفة المزيد عن الشيخ زايد، خاصة إذا ما حالفنا الحظ وفزنا بالجائزة. ومن يدري، فربما تشارك مدرستنا بتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في أحد نماذج مؤتمرات الأمم المتحدة”.
وعن جائزة المدارس الثانوية العالمية التي تم إطلاقها مؤخراً، قال وايت: “نثمن عالياً فئة جائزة المدارس الثانوية العالمية، ونحن نمثل مدرسة جديدة تضطلع بمهمة تطوير أساليب مبتكرة للتعليم الأكاديمي للسكان المحرومين والذين يعانون ضعف إنجازات الشباب والشابات في منطقة جنوب برونكس، إضافة إلى تكريس أهمية التعليم والتدريب الأكاديمي في مهن البناء، مع توفير وعيٍ وإدراك لمفهوم الاستدامة”.
وأضاف: “بغض النظر عن الفوز أو الخسارة، ستساهم هذه الجائزة في تحفيز جميع المدارس التي تقدمت إليها لوضع تصور للمشاريع التي تحقق الصالح العام، وتعزز قدرة البيئة على الاستمرار”.
إمدادات الطاقة
من جانبه، وقال خوان كارلوس رومان هيرتادو، مدرس التربية المدنية والأخلاق، بمدرسة سيكونداريا تيكنيكا 120 “المدرسة الثانوية الفنية 120”، ومقرها كويرنافاكا المكسيكية، إن المدرسة وضعت خطة شاملة للارتقاء بإمدادات الطاقة والمياه والتدفئة عبر التحول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة التي قد تشمل محطة لإنتاج الغاز الحيوي، وألواحاً للطاقة شمسية، ومصابيح عالية الكفاءة من حيث ترشيد استهلاك الطاقة.
وتم اختيار المدرسة ضمن لائحة المرشحين النهائيين لنيل جائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المدارس الثانوية العالمية “الأميركتين”.
وستحظى المدرسة، في حال فوزها بالجائزة، بفرصة كبيرة لتحقيق الأحلام التي يصبو إليها المجتمع المدرسي بأكمله. وتضم المدرسة حالياً نحو 300 طالب، وتخضع لإشراف وزارة التعليم المكسيكية. وقال هيرتادو: “هناك مجموعة من العوامل دفعتنا للمشاركة في جائزة زايد لطاقة المستقبل، لعل أبرزها هو ما تمثله هذه الجائزة من فرصة كبيرة لتحقيق آمال كل من في المدرسة. ونحن نؤمن بأن التعايش السلمي مع الطبيعة سيساعد طلابنا على تنمية مهاراتهم الحياتية وفهم دور التكنولوجيا في حياتنا اليومية”.
وأضاف: “كما نود أن نشجع طلابنا للتعرف إلى مشاريعنا المتعددة مثل إنتاج الأغذية الأساسية، وتجميع مياه الأمطار، والاستفادة من الطاقة الشمسية، وإنتاج الغاز لاستخدامه في الاستهلاك المحلي؛ علاوة على تعزيز احترام الطلاب للطبيعة وما تمتلكه من موارد غنية بغية غرس فلسفة العيش المستدام لدى طلابنا”.
وقال هيرتادو: “في حال فوزنا بالجائزة، سنقوم باستثمار الجائزة النقدية عبر وضع خطط مالية تهدف إلى تحقيق المكاسب التي ستساعدنا بدورها في تمويل وتعزيز مشاريعنا التي لم تحظ بنصيبها من الجائزة. ودعم فكرة إنشاء صندوق تعاوني لتوفير فرص النمو المستدام ودعم الأسر التي ينتمي إليها طلابنا. والاستثمار في البنية التحتية لإنتاج الغاز الحيوي، وتجميع الطاقة الشمسية، وتخزين مياه الأمطار مما يلغي الحاجة لشراء أو نقل المياه”.
وأضاف: “كما سنعمل على تركيب بيوت الزراعة الزجاجية لإنتاج الغذاء الذي سيلبي حاجة المدرسة. وسنتحول بالتالي إلى مدرسة مستدامة تقدم أرقى خدمات التعليم والمرافق للطلاب والمعلمين. والسعي لتوفير ظروف أكثر ملاءمة لطلابنا الذين ينتمون إلى أسر محدودة الدخل من أجل الحصول على التقنيات الحديثة، وستتم الاستفادة من هذه الجائزة لتقديم الأدوات اللازمة لتحسين نوعية حياتهم”.
ظروف السوق
وعن تأثير الظروف الحالية للسوق علي المدرسة، قال هيرتادو: “تؤثر قلة الموارد المالية سلباً على إقامة المشاريع، إذ لا يمكننا الحصول على المواد والأدوات اللازمة لتنفيذها. وهذا لا يعني بطبيعة الحال ثني عزيمتنا عن تنفيذ هذه المشاريع، لكننا ندرك ضرورة اتباع نهج مستدام يلائم التوقعات العالمية القادمة. ورغم كل ما نمر به من ظروف صعبة، إلا أننا نحاول الحفاظ على تفاؤلنا لأننا على يقين تام بأن فوزنا بهذه الجائزة سينعكس إيجاباً على تعليم الشبان اليافعين”.
وعن مجالات التوسع للمدرسة، قال هيرتادو: “نود القيام بتركيب أنظمة طاقة كهروضوئية باستطاعة 10 كيلوواط لتزويد المدرسة بالطاقة الكهربائية وبيع الفائض إلى الشبكة. كما نتطلع أيضاً للحصول على ثلاثة خزانات غشائية لتخزين المياه، والوصول إلى مخزون مائي يقدر وسطياً بنحو 161 متراً مكعباً من أمطار الهطل لكل خزان بما يقلل اعتمادنا على نقل المياه الذي يكلفنا ما بين 26 و52 دولاراً في الأسبوع الواحد تبعاً لاحتياجات كل أسرة. كما سيسهم ذلك في تقليل التلوث الناجم عن عمليات الاحتراق في شاحنات النقل المستخدمة حالياً”.
وأضاف: “حريصون على إنتاج الغاز الحيوي للنهوض باحتياجات مختبر العلوم، وتطبيق التكنولوجيا الكفيلة بتطوير صناعة إنتاج الأغذية، ومشاركة الفائض مع جيراننا. كما نود إقامة مشروع بيوت الزراعة الزجاجية لإنتاج الخضروات العضوية التي يمكن لها أن تسدّ حاجة جميع الطلاب والعاملين في المدرسة مع بيع الفائض إلى المجتمع بتكلفة منخفضة لإعادة استثمار الأرباح في البذور”.
وعن التحديات التي تواجه تنفيذ حلول الطاقة المتجددة والطاقة المستدامة، قال هيرتادو: “انطلاقاً من وضعنا كمدرسة عامة ذات دخل منخفض، تتجلى أبرز التحديات التي نواجهها في جمع الموارد الاقتصادية الكفيلة بمساعدتنا على إجراء عمليات الصيانة العامة للبنية التحتية، وتنفيذ مختلف المشاريع من خلال تطبيق ممارسات جديدة وتغيير الطرق التقليدية المتبعة وغير المستدامة في توليد الطاقة واستهلاكها. ومن المرجح أن ننجح في حفز وتدريب المجتمع على استخدام الطاقة الشمسية أو الغاز الحيوي في حال حصلنا على مزيد من الدعم الاقتصادي”.

أهداف جائزة زايد لطاقة المستقبل
? أبوظبي (الاتحاد) - تمثل “جائزة زايد لطاقة المستقبل”، التي أطلقت في عام 2008، رؤية الأب المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسعى هذه الجائزة السنوية، التي تديرها “مصدر” نيابةً عن حكومة أبوظبي، إلى تكريم الإنجازات في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة، وتثقيف وإلهام الأجيال القادمة.
ونظراً للنجاح المتواصل الذي حققته “جائزة زايد لطاقة المستقبل” عام 2012، قرر منظمو الجائزة إطلاق خمس فئات متميزة في دورة عام 2013، هي الجائزة التقديرية للشركات الكبيرة، وجائزة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “1,5 مليون دولار”، وجائزة المنظمات غير الحكومية “1,5 مليون دولا”)، وجائزة أفضل إنجاز شخصي للأفراد “500 ألف دولار”، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية “500 ألف دولار” المقسمة على خمس مناطق تشمل أفريقيا وآسيا والأميركتين وأوقيانوسيا، وأوروبا، حيث تصل جائزة كل مدرسة إلى 100 ألف دولار. وسيقام حفل توزيع الجوائز لهذا العام في 15 يناير المقبل خلال فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة”.
ويتم تقييم الفئات كافة التي تشمل الشركات الكبيرة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الحكومية، وأفضل إنجاز شخصي، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية؛ وذلك وفقاً لمعايير الجائزة المتمثلة في الابتكار وتحقيق أثر ملموس والريادة والرؤية بعيدة المدى.


مشاكل اعتماد الطاقة المتجددة الشمسية
? أبوظبي (الاتحاد) - قال خوان كارلوس رومان هيرتادو، مدرس التربية المدنية والأخلاق، بمدرسة سيكونداريا تيكنيكا 120، إن المشاكل التي تواجه اعتماد الطاقة المتجددة، هي الجهل وعدم الاطلاع الكافي على تقنيات إنتاج الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والغاز الحيوي. وتكاليف اقتناء البنية التحتية اللازمة لخدمات الطاقة المتجددة في مختلف مناحي حياتنا اليومية. وبالنسبة للمدرسة على وجه الخصوص، ورغم وجود عدد كبير من الطلاب المتحمسين، فإننا بحاجة إلى مزيد من المدربين المتخصصين لتوجيه الطلاب في مختلف مراحل تطبيق المشروع”.
وقال هيرتادو: “نود أن نعرب عن امتناننا للأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لمساهمته البارزة من أجل البشرية. ولو قدر لنا الفوز، فإننا سنشكر القيادة الحالية لدولة الإمارات العربية المتحدة لإتاحة المجال لنا للمشاركة في (جائزة زايد لطاقة المستقبل) ضمن فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية”.
وأضاف: “نؤمن بأنه لا شيء مستحيل، ولا يمكن حتى للظروف الاقتصادية غير المواتية أن توقفنا في حال عملنا معاً من أجل تحقيق هدف مشترك. ويمكننا معاً التغلب على التحديات الماثلة أمامنا في مجالات استدامة الغذاء والطاقة ومنتجات الغاز الحيوي والحفاظ على البيئة. وينبع هذا من التزامنا بمواصلة تعزيز الوعي والمصداقية بين طلابنا، وعلينا الاستمرار في إظهار الثقة التي يمكن لمشاريعنا أن تنجزها في هذا المضمار”.