عربي ودولي

اتفاق أميركي - تركي لإخراج الأكراد من منبج و«قسد» تنفي

سحب دخان تتصاعد من موقع للمعارضة في درعا إثر قصف لمقاتلات النظام (أ ف ب)

سحب دخان تتصاعد من موقع للمعارضة في درعا إثر قصف لمقاتلات النظام (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

اتفقت تركيا والولايات المتحدة على خطة من 3 خطوات تهدف لإنهاء سيطرة ووجود «وحدات حماية الشعب» الكردية على مدينة منبج قرب الحدود التركية شمال سوريا، تقضي بمغادرة المسلحين الأكراد المدينة ومنطقة غرب الفرات، خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق المزمع في 4 يونيو المقبل، على أن تتولى قوات مشتركة من البلدين الشراف على المنطقة في غضون 45 يوماً لحين تشكيل إدارة محلية ذاتية خلال 60 يوماً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 4 من الشهر المقبل. وفي وقت سابق أمس، أعلن وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، أن «خارطة طريق» في مدينة منبج قد تنفذ قبل نهاية الصيف إذا توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق، مبيناً أن قوات مشتركة ستسيطر على المدينة لحين تشكيل إدارة محلية جديدة لها، بموجب تفاهم مع واشنطن، وذلك بعد أن أكد الجانبان الجمعة الماضي، أنهما اتفقا على خطة للتعاون من أجل ضمان الأمن والاستقرار في منبج، الخاضعة لسيطرة الأكراد، والتي أصبحت مصدر خلاف بين العضوين في حلف الأطلسي «الناتو».
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الحكومية عن مصادر قالت إنها شاركت في اجتماع بين الأميركيين والأتراك، أن الإعلان عن الاتفاق النهائي حول منبج سيجري خلال لقاء وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، في واشنطن 4 يونيو المقبل. غير أن شروان درويش المتحدث باسم مجلس منبج العسكري التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» نفى وجود أي خطة لانسحاب الوحدات الكردية من منبج تمهيداً لدخول قوات تركية إليها، مبيناً أن «التنسيق مستمر بين مجلس منبج العسكري وقوات التحالف الدولي، ولا صحة لما يروّج عن انسحاب قوات المجلس من المدينة». وأضاف بالقول: «بعض الجهات تحاول استهداف الأمن والاستقرار في المدينة من خلال نشر أكاذيب عارية عن الصحة»، منوها بأنهم على علم باجتماع بين التحالف الدولي وتركيا، ولم يتوصلا بعد إلى أي اتفاق حول مصير منبج. وتسيطر على منبج «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبرها أنقرة «منظمة إرهابية» وتقول إنها فرع لحزب العمال الكردستاني المحظور من قبلها، في حين لدى الولايات المتحدة، وجود عسكري بالمدينة، وتدعم عسكرياً المقاتلين الأكراد في الحرب ضد «داعش»، ما يثير غضب المسؤولين الأتراك.
وفي تطور موازٍ على جبهة جنوب سوريا، جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مطالبته «لجميع التشكيلات الأجنبية» بضرورة مغادرة منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا في أقرب وقت ممكن. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عنه القول أمس: «لدينا اتفاقات معروفة جيداً حول خفض التصعيد جنوب غربي سوريا.. وقد تم التوصل إليها بين روسيا والولايات المتحدة والأردن. وكانت إسرائيل على علم بها. ويجب سحب جميع القوات غير السورية من هذه المنطقة». وأضاف لافروف:«أرى ضرورة تنفيذ ذلك في أقرب وقت ممكن. ونحن نعمل على ذلك الآن مع زملائنا الأردنيين والأميركيين».
وذكر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف أمس أن اللقاء الثلاثي المقرر بين روسيا والولايات المتحدة والأردن، سيبحث في عمان سبل وقف إطلاق النار في الجنوب السوري، مضيفاً أن بلاده مستعدة لذلك في أي وقت، بانتظار قيام واشنطن بتنسيق موعد ومستوى التمثيل فيه. ووسط مخاوف من تصاعد الاحتكاكات العسكرية بين إسرائيل وإيران وتطورها إلى حرب مفتوحة شاملة، تحدثت تقارير صحفية إسرائيلية أمس عن اتفاق قد يهدئ التوتر بين البلدين. وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلاً عن تلفزيون تل أبيب، فإن إسرائيل توصلت إلى اتفاق سري مع روسيا، لإبقاء القوات الإيرانية المتواجدة في سوريا بعيدة عن الحدود الإسرائيلية. وبموجب الصفقة، تقبل إسرائيل بعودة قوات النظام السوري إلى الحدود على مرتفعات الجولان، مقابل «ضمانات» روسية بعدم وجود أي قوات إيرانية أو ميليشيات تابعة لها مثل «حزب الله» في المنطقة. وبموجب الاتفاق، ستطلب روسيا من كل القوات الأجنبية الموجودة في سوريا الرحيل باسرع ما يمكن، بما في ذلك الإيرانية وميليشيات «حزب الله» والقوات الأميركية والتركية. وكشف تلفزيون الاحتلال أن اللمسات الأخيرة على الاتفاق تم وضعها خلال مكالمة هاتفية الجمعة الماضي، بين وزيري الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان الذي يزور موسكو الأسبوع المقبل، ونظيره الروسي سيرجي شويجو.