الإمارات

الإمارات خالية من فيروس «النيفا» وإجراءات احترازية لمنع تسربه من كيرالا

حسين الرند

حسين الرند

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع العيادات والمراكز الصحية، رئيس اللجنة الوطنية للجائحات، أن دولة الإمارات خالية من فيروس «النيفا»، مشيراً إلى أن الجهات الصحية والمعنية على مستوى الدولة اتخذت بالفعل الإجراءات الاحترازية للحيلولة دون تسرب انتقال الفيروس، وهي إجراءات مطابقة لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وقال الرند، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «لا توجد أي حالة إصابة في دولة الإمارات بفيروس«النيفا» الموجود في بعض مناطق ولاية كيرلا في الهند، وما تتداوله بعض وسائل الإعلام الخارجية ليس له أساس من الصحة». وأضاف: «ورغم خلو الدولة من أي إصابة بالفيروس المذكور، إلا أننا اتخذنا العديد من الإجراءات الوقائية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات، ومن أبرز هذه الإجراءات، تطبيق نظام الترصد والمراقبة ليشكل آلية تحذير مبكر لترصد الفيروس، وتوفير البيانات الوبائية والاكتشاف المبكر لحالات الإصابة واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأشار الرند، إلى أن من بين الإجراءات الاحترازية، تم تدريب الطواقم الطبية المعينة بكيفية اكتشاف المرض، وعمل الفحوص المخبرية لحالات الاشتباه بالإصابة، وطرق عزل المصابين في حالة وجودهم، لافتا إلى أنه تم التعميم على سلطات المنافذ في الدولة في حالة الاشتباه بأي حالة مطابقة لأعراض المرض، أن يتم عزل المريض وإبلاغ الجهات الصحية، سواء الاتحادية أو المحلية.
وكشف الرد، أنه تم مناقشة وسائل الوقاية من مسؤولي الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي، والاتفاق على الإجراءات الوقائية.
وطمأن وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع العيادات والمراكز الصحية، رئيس اللجنة الوطنية للجائحات، الجمهور بأن انتشار فيروس «النيفا» في ولاية كيرلا «محدود»، وفرصة انتقاله خارج الهند تكاد تكون معدومة.
وقال الرند: إن «فيروس«النيفا» محدود في منطقة معينة في ولاية كيرلا الهندية، وليس في كل أجزاء الولاية، والفيروس«غير مقلق»، ولم يصل إلى درجة التفشي، وفقاً لتوصيف الأخير لمنظمة الصحة العالمية عن الفيروس، إلا أنه يعتبر من الأمراض المتنقلة».
وأضاف: «كما أن وزارة الصحة ورعاية الأسرة الهندية، وبعد استعراض حالات جميع المرضى الذين فقدوا أرواحهم، يرى الفريق المركزي عندهم أن مرض فيروس نيباه ليس تفشيًا للمرض، بل هو مجرد حدث محلي محدود الانتشار وليس هنالك تزايد في عدد الحالات أو الوفيات الناتجة عن المرض، والبالغ عددها حتى الآن 12 حالة».
وشدد وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع العيادات والمراكز الصحية، رئيس اللجنة الوطنية للجائحات، على أنه ليس هناك ما يدعو إلى الحد من حركة السفر، سواء ذهاباً أو إياباً، إلا أنه نصح المسافرين إلى ولاية كيرلا الهندية أن يؤجلوا السفر في الوقت الحالي، إذا لم تكن هناك ضرورة. كما نصح الرند، القادمين إلى الدولة بأهمية مراجعة السلطات الصحية في حال الشعور بأي أعراض مرضية مطابقة لأعراض وعلامات الإصابة فيروس «النيفا»، مشيرا إلى أن الإصابة بفيروس «النيفا» يؤدي إلى تعرض 40% من المصابين به، إلى تلف الدماغ ومن ثم الوفاة. وأفاد الرند، بأنه يعتبر فيروساً ناشئاً حديثًا يسبب مرضًا شديدًا في كل من الحيوانات والإنسان، وبدأ انتشارها من خفافيش الفاكهة، وتشمل أعراضه مشكلة في التنفس، وتورماً في الدماغ، وحمى، وصداعاً، ونعاساً، وتوهاناً وهذياناً.
يمكن للمريض أن يدخل في غيبوبة خلال 48 ساعة، ينتقل عن طريق الاتصال المباشر مع المريض، ولا يوجد لقاح للفيروس حتى الآن وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ويقتصر العلاج الرئيس للمصابين هو الرعاية الداعمة المكثفة. وتشير معلومات منظمة الصحة العالمية إلى أن الفيروس أودى بحياة 12 شخصاً في كيرلا حتى الآن، كما أنه يمكن أن ينتقل إلى البشر من الحيوانات (الخفافيش والخنازير)، ويمكن أيضاً أن ينتقل مباشرة من إنسان لآخر، كما أنه لا يوجد علاج أو لقاح متاح للناس أو الحيوانات، والعلاج الأساسي للبشر هو الرعاية الداعمة.