أخبار اليمن

الميليشيات تكثف عمليات النهب والسلب وتشن حملة اعتقالات خوفاً من انتفاضة

عدن (الاتحاد، موقع إخبارية)

نفذت ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية حملة اعتقالات واسعة شملت العشرات من شباب الحديدة؛ وذلك بتهم تلفيق شعارها «الخيانة والتآمر»، والعمل مع قوات المقاومة اليمنية التي اقتربت من السيطرة على المدينة الاستراتيجية الواقعة غرب اليمن. ونسبت «سكاي نيوز عربية» إلى مصادر قولها، إن الحوثيين أطلقوا عربات تحمل مكبرات صوت، تطلب من المواطنين في المدينة «عدم تصديق»، وصول قوات المقاومة إلى مشارف المدينة، وحثهم في المقابل على مشاهدة منابر الحوثي الإعلامية.
وتعكس دعوات الحوثيين حالة الهلع التي تنتابهم حالياً، في ضوء الانتصارات الميدانية الأخيرة والتقدم المستمر لقوات المقاومة المشتركة
التي تضم ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية، بإسناد القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن تحالف دعم الشرعية، واقترابها من السيطرة على المدينة الإستراتيجية. وتحاول الميليشيات بشكل يائس رفع الروح المعنوية لعناصرها عبر مكبرات الصوت، مع تهاوي جبهاتها في ظل استمرار تقدم قوات المقاومة إلى مشارف المدينة. ودفع الحوثيون بوزير الداخلية في حكومة الانقلاب، عبد الحكيم الماوري، إلى الحديدة في محاولة لضبط الوضع الأمني، إذ يخشى الانقلابيون اندلاع انتفاضة شعبية داخلية بموازاة تقدم قوات المقاومة المشتركة، وذلك بعدما عانى سكان المدينة قمع واضطهاد الميليشيات على مدى 3 أعوام.
وتشكل عمليات الاعتقال بصفوف الشباب في المدينة جزءاً من محاولات الحوثيين الحفاظ على قبضتهم الأمنية على المدينة، وتعبيرا عن خشيتهم من أن يلعب أولئك الشباب دوراً في توجيه الشارع للانتفاضة ضدهم، وخلخلة قبضتهم الأمنية. كما أغلق الانقلابيون البنك المركزي في المدينة، بعد أن استكملوا عملية نهب جميع الأموال من داخله. وقالت مصادر، إن عمليات السلب والنهب للمؤسسات في الحديدة تأتي تمهيدا لعمليات الفرار والانسحاب من المحافظة، لافتة إلى أن عدداً من شوارع الحديدة شهدت انسحاباً مفاجئاً للحوثيين من النقاط الأمنية.
ورصد ناشطون يمنيون إعلانات لقيادات حوثية ببيع فلل وعقارات امتلكتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية في المدينة. ونشر قيادي حوثي على موقع فيسبوك، مساء الثلاثاء، إعلاناً ببيع فيلا مكونة من طابقين في شارع 7 يوليو القريب من مطار الحديدة بسعر مغر، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشر جديد على حالة الهزيمة التي تعاني منها الميليشيات. وطالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بحجز ممتلكات الحوثيين في الحديدة؛ «لأنها من الأموال المنهوبة». وتناقلت وسائل إعلام محلية، قائمة بأسماء 40 على الأقل من القيادات الحوثية المحلية في الحديدة، باعتبارهم مطلوبين للشرعية اليمنية.