الاقتصادي

تقنية الجيل الخامس تضع شركات الصين في المقدمة

شعار «كوالكوم» على شريحة إلكترونية (أرشيفية)

شعار «كوالكوم» على شريحة إلكترونية (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

كشف تقرير نشرته صحيفة «فايننشيال تايمز» أمس، أن وصول تقنية الجيل الخامس، سيحول شركات صناعة الهواتف الذكية الصينية، إلى شركات عالمية رائدة، مهددة هيمنة شركات كبيرة مثل، «آبل» و«سامسونج»، حسب توقعات الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم» الأميركية لصناعة الرقاقات.
وجاءت توقعات ستيف مولينكوف، في الوقت الذي استغل فيه صانعو القرار، التحول إلى تقنية الجيل القادم كاختبار رئيس للأمن القومي والتنافسية. وفي حين تأخرت الشركات الصينية، في تبني تقنية الجيل الرابع قبل عقد، لكنها من المتوقع أن تسبق غيرها في تبني تقنية الجيل الخامس مستهل العام المقبل.
وقبل طرح تقنية الجيل الرابع، كان الحديث يدور حول شركات مثل، «نوكيا» و«موتورولا» و«بلاك بيري»، التي أفل نجمها الآن نسبياً بسبب مساهمة تقنية الجيل الرابع في تسريع التحول نحو هواتف ذات استخدامات متعددة وشاشات تعمل باللمس بدأت بإطلاق هواتف آي فون في 2007.
وغالباً ما تتسبب تقنيات الجيل، في حدوث تغييرات جذرية في هيكل القطاع. لذا، تلوح الفرصة أمام تقنية الجيل الخامس، لحدوث مثل هذا النوع من التغييرات.
ويقول ستيف: «علاوة على ذلك، إنها المرة الأولى في تاريخ القطاع، لظهور شركات قوية وبارعة في صناعة الهواتف من الصين، التي تملك المقدرة على خدمة العالم بأسره. ولم يسبق أن حدث ذلك عند التحول لتقنية الجيل الرابع، حيث أصبحت الشركات الصينية الآن أكثر طموحاً وتطلعاً».
ومع أن «كوالكوم»، لا تزال تحسب «آبل» و«سامسونج»، ضمن زبائنها الكبار، فإنها تؤكد أن وظيفتها تنحصر في طرح تقنية الجيل الخامس في أكبر مساحة ممكنة وترك القرار بيد السوق. ووجدت الشركة نفسها، في وسط حرب تجارية بين أميركا والصين.
وفي مارس الماضي، أوقف الرئيس الأميركي، صفقة يتم بموجبها استحواذ «برودكوم»، على «كوالكوم» مقابل 142 مليار دولار، خشية المخاطر التي ربما تسببها هذه الصفقة للأمن القومي، حيث كان تطوير تقنية الجيل الخامس، من العناصر الرئيسية وراء اتخاذ ذلك القرار.
وبموافقة بكين المنتظرة على اتفاقية استحواذ كوالكوم على «إن إكس بي» الهولندية لصناعة أشباه الموصلات، مقابل 47 مليار دولار، تأمل «كوالكوم» والمستثمرون فيها، في أن تساعدها تقنية الجيل الخامس، في الدخول لأسواق جديدة تماماً. وتتراوح هذه الأسواق، بين قطاع السيارات، حيث تُظهر «إن إكس بي»، براعة كبيرة، وأنواعاً جديدة من أجهزة بث الفيديو.
وما يدعم نمو «كوالكوم» في الصين، الانتهاء من تسوية قضية تتعلق بمحاربة الاحتكار مقابل 975 مليون دولار في 2015. ونتج عن هذه الاتفاقية، تغيير في تصاريح براءات الاختراع لشركة «كوالكوم» وموجة من الاتفاقيات مع شركات تقنية صينية، تستخدم العديد منها معالجات «سناب دراجون» في هواتفها الذكية.
وجاءت ثلثا عائدات كوالكوم في العام الماضي، من شركات تعمل في مجال الرقاقات ورخص الملكية الفكرية في الصين، بالمقارنة مع 53% خلال العام 2015. وفي يناير من العام الجاري، عقدت الشركة اتفاقيات شراكة من الجيل الخامس مع شركات تضمنت، «شياومي» و«لينوفو» و«فيفو» و«أوبو»، العاملة في حقل التقنية.