دنيا

رمضان هدى ورحمة وعتق من النار

القاهرة (الاتحاد)

عظَّم الله سبحانه وتعالى شأن أمة نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم في كل شيء تشريفاً لرسوله الكريم، قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ...)، «سورة آل عمران: الآية 110».. وخصهم بما يجعلهم في خيري الدنيا والآخرة من عبادات ونسك وأخلاق.ومن هذه الخصائص والخصال التي اختص بها الله عز وجل أمة الإسلام عن سائر الأمم، أن جعل شهر رمضان لأمته فيه خير وبركة، وهذه الخصوصية ليست لغيره من الشهور ولا الأمم، من خلال المدارسة القرآنية المباركة بين جبريل ورسول الله في رمضان. قال ابن عباس: كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن.ومن فضائل رمضان والتي خصه الله تعالى بها، أنه شهر أُنزل فيه القرآن هدى للناس، ورحمة للمؤمنين، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى? وَالْفُرْقَانِ...)، «سورة البقرة: الآية 185».وأعطاه الله عز وجل في هذا الشهر خمس فضائل، قال، صلى الله عليه وسلم: «أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة من الأمم قبلها، خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه مردةُ الشياطين فلا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويُغفرٌ لهم في آخر ليلة، قيل: يا رسول الله أهي ليلةُ القدر؟ قال: لا ولكن العامل أنما يُوَفَّى أجره إذا قضى عمله».وفي هذا الشهر تصفد الشياطين لمنعها عن عباد الله إعانة للصائمين، وحبس عنهم عدوهم، فهو شهر العتق من النار، قال رسول الله: «إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدَت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقَت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة».
وفي آخر ليلة من رمضان، يغفر الله لمن عبده حق عبادته في هذا الشهر الكريم، قال النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وذلك لأن العامل يعطى أجره بعد أداء عمله، وكذلك الصائم إذا صام رمضان إيماناً واحتساباً نال مغفرة الله ورحمته فيغفر له ما تقدم من ذنبه.