عربي ودولي

الأطراف الليبية تتفق على تنظيم انتخابات في 10 ديسمبر

الرئيس الفرنسي يتوسط المشاركين باجتماع باريس في صورة تذكارية (إي بي أيه)

الرئيس الفرنسي يتوسط المشاركين باجتماع باريس في صورة تذكارية (إي بي أيه)

باريس (وكالات)

أعلنت الأطراف الأربعة الرئيسة في النزاع الليبي بعد اجتماع مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، أمس، التزامها العمل معاً لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في العاشر من ديسمبر بحسب إعلان قُرأ في نهاية اللقاء. وتبنى البيان المشترك الصادر في ختام الاجتماع، ثمانية مبادئ لكسر جمود الأزمة الليبية، بحضور الأطراف الليبية الفاعلة وممثلي 20 دولة، إلى جانب المبعوث الأممي غسان سلامة.

وتضمن البيان المشترك إجراء انتخابات في العاشر من ديسمبر المقبل، يسبقها وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر المقبل. كما تضمن البيان التزام الأطراف المشاركة، قبول متطلبات الانتخابات التي عرضها المبعوث الأممي في 21 مايو أمام مجلس الأمن، كما يلتزم القادة الليبيون، قبول نتائج الانتخابات، والتأكد من توافر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة.

وأشار البيان إلى الاتفاق على المشاركة في مؤتمر سياسي شامل لمتابعة تنفيذ هذا الإعلان. وأكد البيان «محاسبة كل من يقوم بخرق العملية الانتخابية أو تعطيلها»، مشدداً على اضطلاع القوى الأمنية الليبية بضمان سلامة العملية الانتخابية، وحق جميع الليبيين في التعبير عن إرادتهم، وتقرير مستقبل بلادهم سلمياً وديمقراطياً، ووقع الإعلان كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية فايز السراج، والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان المعترف به دولياً عقيلة صالح عيسى، ورئيس مجلس الدولة ومقره طرابلس خالد المشري، وذلك بعد أربع ساعات من المباحثات.

وقال الرئيس الفرنسي إن الاتفاق يمثل «خطوة رئيسة نحو المصالحة»، ووصف اللقاء الذي عقد في الإليزيه صباحاً، بأنه «لقاء تاريخي تواكبه الأسرة الدولية بمجملها». وحض ماكرون الفرقاء الليبيين وممثلي القوى الإقليمية الأخرى على الموافقة على خريطة طريق سياسية لتحقيق الاستقرار في ليبيا. وأثناء الاستعداد لالتقاط صورة جماعية، طلب الرئيس الفرنسي من ضيوفه إعلان التزامهم شفهياً بالاتفاق، ففعلوا.

وقال ماكرون «إذا نحن نعمل على هذه الأرضية المشتركة. أحسنتم!»، وقال ماكرون في المؤتمر الصحفي «بقبول هذه التواريخ وهذا البروتوكول، لن يكون بوسع أحد أن يقول إنهم لا يتفقون، لأن (جميع أطراف النزاع) كانوا هنا اليوم». وحضر الاجتماع ممثلون من 20 دولة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت مصر، بالإضافة إلى تونس والجزائر. وفي أعقاب صدور الإعلان السياسي، شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية السراج، على أنه «لا بد من قاعدة دستورية متينة لإجراء الانتخابات، وبالتالي قيام مجلس النواب بإعداد القوانين اللازمة، ومنها قانون الانتخابات». وقال السراج في مؤتمر صحفي، إن الطريق ليس مفروشاً بالورود، مضيفاً أن التحديات موجودة، وسوف تظل تزداد. وأشار إلى أن الشهر الماضي شهد وقوع هجوم إرهابي، وقال إن هناك أعداء للعملية الديمقراطية. ودعا السراج إلى «وقف الاقتتال في أنحاء البلاد كافة»، كما دعا «كل الأطراف الحاضرة إلى العمل على إنجاح الاتفاق»، معرباً عن أمله في أن يكون الاجتماع المقبل في ليبيا.وقال غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إن عمله كان سيتوقف في الأسابيع القادمة، إلا أنه لاحظ تقارباً بين إرادة الشعب الليبي والمجتمع الدولي. وتابع أن هذا التقارب يجب ألا يضيع.