دنيا

زوار القرية العالمية في دبي على بساط الريح إلى 65 دولة

القرية العالمية تتزين بأجمل حلة خلال استقبال زوارها (تصوير أفضل شام)

القرية العالمية تتزين بأجمل حلة خلال استقبال زوارها (تصوير أفضل شام)

تسمح القرية العالمية الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة خلال هذا الموسم بالسفر إلى أكثر من 65 دولة، التي اختارت أن تجمعها في مكان واحد تحت سماء دبي، إذ تلبي أذواق كل الجنسيات المقيمة على أرضها. وتفسح المجال للتفاعل مع ثقافات بلدان الجنسيات الأخرى، من خلال العروض الفلكلورية، والمنتجات التقليدية، والمأكولات التراثية، ناهيك عن عرضها لباقة كبيرة من أساليب الترفيه، منذ انطلاقها في 21 أكتوبر الماضي وعبر فعالياتها الممتدة على مدار 161 يوماً.

(أبوظبي) - يجد المرء نفسه أمام مساحة واسعة من الخيارات، ولا يمل من الرجوع لها أكثر من مرة، ونظراً لامتدادها واتساعها، فإنها تعمل على توفير وسائل نقل مستحدثة على شكل «تاكسي» دراجة، يجدها الزائر تنتظره عند بوابات القرية لتحمله وعائلته إلى موقف سيارته، حيث عملت إدارة القرية على توفير كل سبل الراحة للزوار الذين يقصدونها من مختلف أنحاء العالم.
وتعرض القرية العديد من أصناف الطعام والمطابخ العالمية والمحلية والحلويات والفطائر والمعجنات، التي يتم تحضيرها في المطاعم والأكشاك التي يفوق عددها الـ 160، أمام المارة لتقدم ساخنة أو باردة أو مجففة، إضافة إلى أنواع كثيرة من العصائر والمثلجات الفاكهة النادرة والقادمة من دول كثيرة، بجانب التنوع في فنون الطهي وطرق التحضير، حيث صممت تلك الأكشاك، لتعطي الإحساس بالتسوق وتذوق الأصناف الخفيفة واللذيذة المنحدرة من بلدان العالم المختلفة، وتعكس مذاقات وفنون الطهي.
رحلة الاستمتاع
وخلال رحلة الاستمتاع التي تتيحها القرية العالمية، يجد الزائر نفسه أمام خيارات تسويقية وترفيهية وثقافية، حيث لا يمكنه المرور على جميع القرى والاستمتاع بكل المعروض من خلال زيارة واحدة، بل يلزمه الرجوع أكثر من مرة، وهذا ما علقت عليه خديجة النعيم التي قالت إنها تعودت على زيارة القرية العالمية، التي تتيح لها فرصة التسوق من مختلف الأجنحة واقتناء ملابس وأدوات متنوعة، خاصة إنها تعشق ما تقدمه القرية التركية.
وتضيف: لقد سبق لي زيارة تركيا، وبالتالي فإنني أصبحت أزور كل سنة هذا المكان، لأستمتع بمعروض هذه القرية، كما أنني أعشق الشاي التركي، فأقتني البعض منه لأحتفظ به طوال الوقت، كما تشكل بالنسبة لي باقي القرى فرصة لشراء بعض المعروضات خاصة التراثية منها، وهكذا فإنني كونت مجموعة لا بأس بها في بيتي من هذه المقتنيات، كما أنني أقتني منها مجموعة من الملابس الجاهزة كهدايا لأهلي عند السفر.
وتحرص إدارة هذا الملتقى الثقافي الترفيهي الأكبر من نوعه في المنطقة، على وضع جداول الفعاليات والعروض التراثية والفنية والحفلات الفلكلورية، التي تقام على خشبة مسارحها أو مسارح الأجنحة المشاركة، لكي يتمكن الزوَّار من مشاهدة وتذوق موائد العالم كله خلال زيارة واحدة، وفي هذا الصدد تقول سوسن خليل إنها تزور القرية، كل سنة وأعربت عن سعادتها كونها امتدت لأيام، بل أشهر عديدة للتمكن من زيارتها أكثر من مرة.
وتضيف: تحقق لي القرية متعة التسوق، وأشعر أنني في سفر إلى كل بلدان العالم، حيث أقتني من القرية الهندية، والمصرية، والمغربية التي تأسرني أوانيها الفضية والنحاسية والفخارية، كما أعشق مأكولات هذا الجناح، بالإضافة لذلك فإنني أشعر أنني في عالم مصغر، من خلال العروض الفلكلورية، التي تعتبر عن ثقافة البلد الذي تعرضه.
من جهته يقول محمد سعيد من اليمن، إنه لا يمكنه تفويت زيارة القرية العالمية، حيث يشكل جناح اليمن فرصة بالنسبة له فرصة لملاقاة أبناء بلده، كما يعتبر فرصة أيضاً لاقتناء العسل، والبهارات التي تعرف بجودتها في هذا الجناح، كما دأب على اقتناء بعض الفضيات.
في حين لفت أحمد عبيد إلى أنه يزور القرية العالمية كل سنة مع بداية انطلاق فعالياتها، ولا يكتفي بمرة واحدة، نظراً لما تقدمه من خيارات، ويؤكد أنه سعيد بالتغيرات التي تعرفها كل سنة، حيث شهد القرية في بدايتها الأولى، لذلك فهو اليوم يعرف كل التغيرات والمستجدات، وفعلاً، مشيراً إلى أن إدارة القرية حريصة على تقديم الأفضل كل سنة، وأن كل المرافق متوفرة من مسجد ودورات مياه، وسيارات أجرة عند الباب، ووسائل الترفيه للصغار.
حراك ترفيهي وثقافي
وتعرف القرية خلال هذه الفترة حراكاً وتفاعلاً كبيرين تزامناً مع انطلاق مهرجان التسوق، حيث حرصت على توفير فعاليات ترفيهية وسحوبات وعروض فلكلورية وألعاب نارية واستعراضات بهلوانية، وذلك وفق إدارة القرية العالمية، التي أشارت إلى حرصها هذا الموسم على توفير أفضل الخدمات لزائريها، حيث بدأت فعالياتها هذا العام بالإعلان عن أطول موسم لمدة 161 يوماً، بالإضافة إلى توفير أكثر من 26 مطعما و160 كشكاً و37 جناحاً يمثل أكثر من 65 دولة، إلى جانب توفير أماكن لصف السيارات تتسع لأكثر من 17 ألف سيارة وباقات كبار الشخصيات التي يمكن شراؤها من إدارة القرية العالمية لمميزات ذات قيمة مضافة، لتقدم لزوارها تجربة فريدة في كل زيارة للقرية العالمية، كما تحرص القرية العالمية على تقديم وجبة دسمة لزوارها من العروض والفاعليات المتنوعة التي تستمر على مدى الموسم الحالي.
وتعمل القرية العالمية على تقديم عروض وفعاليات عديدة على مدار الأسبوع، حيث تقدم عروضاً جديدة كل شهر تعرض يومياً، إلى جانب العروض التي تقدمها الأجنحة، التي تعبر عن الدول المشاركة في القرية العالمية، وذلك بهدف تقديم الجانب الثقافي لكل دولة، والعمل على تبادل الثقافات بين زوار القرية، وهو أحد الأهداف التي نسعى دائماً إلى تحقيقها في كل موسم، حيث استطاعت القرية العالمية ترسيخ مكانتها كأهم مقصد سياحي متنوع، حيث تقدم الترفيه والثقافة والتسوق والمرح في مكان واحد، وانطلاقاً من تعاوننا المثمر مع مهرجان دبي للتسوق وهو المهرجان الذي تسعى دبي من خلاله لترويج سياحتها وتعزيز دورها كرائدة في مجال التسوق في منطقة الشرق الأوسط، كما حرصت القرية العالمية لأن تكون من أهم فعاليات المهرجان عبر جدول حافل بالعروض والفعاليات اليومية المختلفة، التي تناسب كافة الأذواق، حيث باتت الوجهة المفضلة لكافة أفراد الأسرة من المقيمين والزائرين.
مسرح السحب
ووفق إدارة القرية فإن مسرح السحب الكبير، يعتبر إحدى أهم فعاليات مهرجان دبي للتسوق على أرض القرية العالمية، حيث تبدأ فعالياته يومياً من الساعة السابعة والنصف وحتى الحادية عشرة مساءً، وتتضمن عروض الشخصيات الكرتونية للأطفال وعرض «دي جي»، وعرض فرقة الاستعراضات، حيث حظيت تلك العروض، بإقبال لافت من الجمهور الذي تجمع من كل حدب وصوب، للمشاركة في هذه الاحتفالية الكبيرة، وتأتي سحوبات السيارات على مسرح السحب الكبير لتزيد من تألق مهرجان دبي للتسوق، حيث يقدم الإعلاميان عبدالله أميري وروئ الصبان إحدى أهم فقرات المسرح بسحوبات السيارات، التي تحظى بموعد سنوي مع المحظوظين ممن يحرصون على شراء التذاكر والدخول في السحب. ويتوفر في القرية العالمية 10 أكشاك لبيع تذاكر السحوبات في كافة أنحائها، حيث تنقل وقائع السحوبات على الهواء مباشرة على قناة سما دبي من الساعة العاشرة وحتى الحادية عشرة مساءً يومياً، كما تقدم القرية العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع العديد من الفعاليات والعروض الخاصة بها منها عروضاً استعراضية مثل عرض سيركلاشن ، وهو أحد أشهر عروض السيرك الأوروبية والعرض الاستعراضي «بلاروس» من روسيا وعرض تخفق له القلوب وهو رقصة الأسد لأول مرة في القرية العالمية خلال شهر يناير، إلى جانب عروض الألعاب النارية التي تقدمها القرية العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع في تمام الساعة التاسعة مساءً، وتقدم الأجنحة المشاركة في القرية العالمية هذا العام على مسارحها الخاصة عرضا تراثيا يعكس ثقافة وحضارة وفن كل دولة على حدة، حيث تتبارى الأجنحة في جلب الفرق الفنية التي تقدم عروضها يومياً على شكل فقرات متنوعة تعاد ثلاث مرات في اليوم الواحد وفقاً لجدول كل جناح.


أفكار شبابية

من الأفكار الجديدة التي يمكن تناولها في القرية العالمية وتلفت انتباه الزوار هي براعة بعض الأشخاص الذين اختاروا الترويج لمهاراتهم وإبداعاتهم في القرية، حيث يصــادف المتجول بين أجنحتها أحدهم يعمل على رسم الأشخاص مقابل ثمن زهيد، بقلم الرصـاص.
وتجد آخر يعرض بعض الإبداعات الأخـرى كالرسم على الرمال، وتشكيل لوحات منها داخل القنينة.
وتشكل القرية العالمية نافذة للمبدعين على العديد من الزوار وتسـمح للمبدعين بالانتشـار أكثر.
ووفق إدارة القرية، فإن هناك العديد من المشاريع الابتكارية التي يديرها شباب مواطنين من الجنسين، وهي فنون غريبة تعرض على أرض القرية العالمية مثل اللوحات ثلاثية الأبعاد وفن الرسم على المياه، ورش عمل مفتوحة لعمل السجاد والرسم على الوجوه والنقش على النحاس وأوراق البردي.
ويعتبر تنوع الثقافات في القرية العالمية إثراء يزيدها جمالاً وجذباً لمشاريع استثنائية على أرض القرية العالمية التي تفتح أبوابها لآلاف الزوار كل سنة وباتت تشكل وجهة عالمية للزوار من مخــتلف أنحـاء العالم.