عربي ودولي

المعارضة الإيرانية تدعو للتوحد حول مشروع شامل لإسقاط النظام

تظاهرة أمام مكتب الرئيس الإيراني في طهران (من المصدر)

تظاهرة أمام مكتب الرئيس الإيراني في طهران (من المصدر)

طهران (الاتحاد، وكالات)

دعا «مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية»، الذي يضم 14 حزباً وتنظيماً من قوميات إيران كافة، تيارات المعارضة الإيرانية بمختلف انتماءاتها للتوحد حول مشروع سياسي شامل لإسقاط نظام ولاية الفقيه. وأكدت التنظيمات القومية في مؤتمرها السنوي العام الذي عقد يومي السبت والأحد، في العاصمة السويدية ستوكهولم، أن الظروف الحساسة الحالية تتطلب التوحد لإسقاط نظام الملالي الذي يمارس القمع والقهر والحروب منذ 40 عاماً. وذكر البيان الختامي للمؤتمر، أن نظام ولاية الفقيه في نهاية العقد الرابع من حكمه أصبح فاقداً للشرعية في ظل التدهور الحاد للأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين ومواصلة قمع الحريات. وأشاد بالاحتجاجات الشعبية المتواصلة سواء في طهران والمدن الكبرى أو في أقاليم القوميات مثل الأهواز وكردستان وبلوشستان وأذربيجان ولورستان وaغيرها.
كما جاء في البيان أن «إيران اليوم بلد يعيش على حافة الانهيار، حيث إن مواطنيه بحسب الإحصاءات العالمية أكثر شعب حزين من بين كل شعوب الشرق الأوسط التي مزقتها الحروب». وأضاف: «كما أنه البلد الثاني في الإعدامات في العالم، وباتت أكثر دولة مكروهة في العالم بسبب التدخلات الخارجية ومصنفة كأول بلد راعٍ للإرهاب العالمي، حيث فقد مواطنوها الحق في السفر إلى أغلب بلدان العالم». إلى ذلك، تطرق إلى قمع القوميات وإهانة الأقليات الدينية والقيود المفروضة على النساء وسائر فئات المجتمع، وأكد أن هذا الواقع المأساوي لا يمكن تغييره إلا بإسقاط هذا النظام الجاثم على صدور الناس. وطالب ممثلو منظمات القوميات ببناء نظام ديمقراطي تعددي يضمن حقوق جميع شعوبه وأقلياته ومكوناته، وذلك على أنقاض نظام ولاية الفقيه.
واعتمد المؤتمر العام للقوميات الإيرانية قرارًا بالإجماع ينص على أن رسم الحدود الجغرافية بين أقاليم القوميات سيتم تحديده في إطار الدوائر الانتخابية الديمقراطية لهذه القوميات في المستقبل، مؤكدين أن الأولوية الآن تركز على توحيد نضال كافة قوى المعارضة من أجل الإطاحة بالنظام. وفي سياق متصل، وصلت الاحتجاجات الشعبية المتجددة في إيران منذ أيام إلى قلب العاصمة طهران، وأمام مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني في شارع باستور.

وسلطت إذاعة « فويس أوف أميركا» في تقرير لها أمس الضوء على تواصل الاحتجاجات في إيران، وقالت الإذاعة الأميركية الشهيرة: «إن الاحتجاجات الشعبية قد وصلت إلى قلب العاصمة طهران، وأمام مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني في شارع باستور، حيث خرج مئات من مزارعي الدواجن من مختلف أنحاء إيران في مسيرة لطهران مطالبين الهيئات التنظيمية الحكومية بزيادة أسعار الدجاج بما يتماشى مع ارتفاع تكاليف».
وبحسب «فويس أوف أميركا» فقد طالب المتظاهرون بإلغاء القرار الحكومي القاضي بشراء الدجاج بأسعار رخيصة لا تغطي حتى تكاليف الإنتاج مع ارتفاع تكاليف الثروة الحيوانية، ومواد الذرة وفول الصويا، وكذلك تخفيض سعر الدواجن من قبل الحكومة، وطالبوا بالدعم الحكومي لحل أزمتهم.
كما أكدت مشاركة حوالي 300 مزارع في احتجاجات بالقرب من مكاتب الرئيس الإيراني حسن روحاني. ونقلت عن ممثل عن المتظاهرين قولهم إن حوالي 15 مزارعاً من كل مقاطعة إيرانية انضموا إلى التجمع.
ونقلت «فويس أوف أميركا» عن المزارعين الغاضبين قولهم إن المنظمين الحكوميين أبقوا أسعار الدجاج ثابتة ، بينما زادت تكاليف أعلاف الدجاج. وقال ممثل عن المتظاهرين إن أسعار الذرة وفول الصويا المستخدمة كعلف للدجاج زادت حوالي 60 % في الأيام الخمسين الماضية. وأضاف أن صناعة الدواجن الإيرانية ستواجه أزمة إذا استمر الوضع. وقالت «فويس أوف أميركا» إن وزارة الزراعة الإيرانية كانت قد أعلنت اعتزامها شراء دواجن مباشرة من المزارعين وتخزينها للتخفيف من خسائرها. حتى يتم توازن سوق الدواجن.
وبحسب الإذاعة الأميركية فإن مزارعي الدواجن لا يثقون بوزارة الزراعة الإيرانية محمود حججاتي ، ونددوا به أثناء احتجاجاتهم، ورددوا الاسم الأخير له أثناء الاحتجاجات، ورفعوا يافطات تنادي بإقالته تحت شعار« اخجل بعض الشيء، واترك منصبك».