ألوان

«المتحف الإسلامي» مقتنيات تؤرخ لإرث من الفنون الإسلامية

لوحة من الصدف للوالد زايد (الصور من المصدر)

لوحة من الصدف للوالد زايد (الصور من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

بمناسبة عام زايد وحلول شهر رمضان المبارك، يحتفي رواد المركز التجاري العالمي بأبوظبي، بالتعرف إلى نماذج من التحف والمقتنيات الفنية التي أنتجتها الحضارة الإسلامية عبر تاريخها، والتي يضمها «المتحف الإسلامي»، حيث يطالع الزائر في بهو المركز «لوحة الشيخ زايد» رسمتها الفنانة الهندية ريكا لاتا، ويقوم بتنزيل الصدف عليها الفنان عادل سابر، إضافة إلى مشاركة من يحب من الجمهور أن يضع بعض القطع الصدفية الملونة بين الأبيض والرمادي والأسود.
يضم المعرض حوالي 60 تحفة فنية يتراوح تاريخها بين القرن الثالث الهجري حتى وقتنا الحاضر، ومن هذه المعروضات مجسم فني من الكهرمان البولندي والذهب لمسجد الشيخ زايد في أبوظبي يبلغ وزنه 1.7 كيلوجرام، إضافة إلى 25 نسخة من المصحف وأربع مخطوطات لصفحات من القرآن الكريم مكتوبة باليد، بعضها على الورق والبعض الآخر على رق الغزال، كما ضمت المعروضات قطعاً من الأسلحة تنوعت بين الخناجر والسيوف والدروع والخوذ، إضافة إلى مدفع يدوي من البرونز اسمه «لنتاكا» يرجع تاريخ صنعه في سلطنة بروناي إلى القرن العاشر الهجري.

مقتنيات تاريخية
ويتضمن المعرض سيوفاً متنوعة، منها سيف إسلامي من الجوهر حفر عليه اسم الصانع الشهير أسد الله الأصفهاني، إضافة إلى آية «نصر من الله وفتح قريب» ويعود للقرن الثاني عشر، كما تضم المعروضات لباساً لونه أخضر يشير إلى زي إسلامي عثماني، وبجانبه عبارة تشير إلى أنه صنع من ستارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان يلبس للتبرك به. وهناك قطع فنية تظهر نماذج من فنون العمارة الإسلامية، مثل قطعة من الجص تعود للعصر العثماني كانت موجودة في أحد أروقة المسجد النبوي الشريف، وتمت إزالتها في التوسعة الأولى للمملكة في عهد الملك سعود عام 1956، وقطعة عثمانية أخرى من الجص حفر عليها لفظ الجلالة بالخط الكوفي، تعود إلى المسجد الحرام وأزيلت في التوسعة الأخيرة للمسجد، إضافة إلى قطعة من كسوة الكعبة وكتيب افتتاح مصنع كسوة الكعبة المشرفة عام 1977، ومخطط لبئر زمزم يظهر بدقة كل التفاصيل والقياسات الحفرية للمسجد الحرام، إلى جانب مجموعة أباريق من الطين كان يوضع فيها ماء زمزم في القرن الـ14 الهجري. وهناك أيضاً خوذة ودرع لمحارب تعود إلى العصر القاجاري، وهي منقوشة ومزينة بزخارف نباتية مطعمة بطبقة من الذهب والفضة، وهي تعود لمنتصف القرن الحادي عشر الهجري، إضافة إلى خنجر ذي حدين، وقد صنع المقبض من عاج الفقمة، ونقش عليه بالحرف البارز «ملك علي زند» ويظهر النقش عليه صورة رجل يرتدي تاجاً ويقف مع زوجته وابنه، وهو يعود للقرن الـ13 الهجري.

نشر الثقافة
ويقدم المتحف لزواره أيضاً، ورقة من قصيدة «البردة» فيها 6 أبيات بخط محمد هادي، حسب شرح «الطبراني»، رسمت زخارف منمنمة بتفاصيل نباتية كتبت الأبيات عليها بالمداد 1071 هجري، إضافة إلى ثلاثة مصاحف من ولاية بهار في الهند. وهناك محبرة قديمة من الفخار الملون ومعها قلم القصب من شمال أفريقيا تعود إلى القرن الثالث عشر الهجري، ويستمر المعرض لغاية 22 رمضان.
وقال عبد الله بن حوفان رئيس مجلس إدارة شركة المتحف-أبوظبي: «نسعى لإلقاء الضوء على ملامح من الحضارة العربية والإسلامية، مما يعرف بنماذج متنوعة من الإرث الهام الذي كانت تتمتع به المنطقة»، مبيناً أن دوره يأتي في المساهمة في النهضة الثقافية بشكل عام، من خلال التعريف بأهمية هذا الإرث من الفنون الإسلامية والقطع المتحفية المميزة التي يتم عرضها أمام الجمهور.