ثقافة

3 سينمائيين يرسمون طريقاً واحداً نحو الأوسكار

الجنيبي والمصري والمطلق وسيف خلال الجلسة (من المصدر)

الجنيبي والمصري والمطلق وسيف خلال الجلسة (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات المجلس الرمضاني السابع الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بالشراكة مع مؤسسة الشارقة للإعلام، عقدت أمس الأول بمسرح المجاز بالشارقة، جلسة حوارية تحت عنوان «الأوسكار ومستقبل السينما العربية»، بمشاركة الممثل والمخرج الإماراتي عبدالله الجنيبي، والممثل المصري ماجد المصري، والممثل الأردني حسن مطلق، وأدارت الجلسة الإعلامية ريم سيف، التي أكدت أن السينما انعكاس للحياة الاجتماعية، وأن السينما العربية، خاصة المصرية قدمت مخزوناً ثقافياً ومنجزاً سينمائياً عربياً كبيراً، وحصلت على العديد من الجوائز العالمية، ولكنها حتى هذه اللحظة بعيدة عن منصة الأوسكار.
وأشار الفنان عبدالله الجنيبي إلى أن السينما العربية مازالت موجودة، ولكن ما يؤلم أننا مازلنا إلى الآن نبحث عن هوية للسينما العربية، وأعتقد أن السبب في ذلك هو أن الجميع لم يتمكن من وضع تعريف محدد وواضح للسينما العربية، مؤكداً أننا نستطيع أن نصل إلى المنافسة العالمية، ولكن لو تحدثنا بلغة واحده، كما نحتاج إلى نشر القيم بطريقة إبداعية في السينما العربية.
وأضاف الجنيبي: في مصر، يجب أن تكون هناك صناعة للسينما بسبب توافر البنية التحتية، أما السينما في الإمارات، فأعتقد أنها لا تصنّف كصناعة إلى الآن، مضيفاً أن فيلم «كميرة» أثبت أنه يمكن إنتاج فيلم إماراتي يفوز بجوائز في المهرجانات. وقال الجنيبي، إنه قبل أن نصل إلى الأوسكار العالمي يجب أن يكون لدينا أوسكار عربي.
من جهته، قال الفنان ماجد المصري، إنه بالفعل اللغة مشكلة كبيرة تواجه السينما العربية لعدم الثبات على لغة واحدة، ففي مكان واحد مثل مصر، توجد بيئات جغرافية متنوعة، ولكل بيئة لغة ولهجة مختلفة. ولكن الأهم من اللغة هو الإبداع، فإذا وجد الإبداع الفني من خلال مشروع أو سيناريو محترم، فإن العمل الجيد بعيداً عن تكاليف الإنتاج يفرض نفسه على الساحة وعلى منصات الجوائز العالمية.
وتابع المصري: أيضاً الذوق العام يفرض نفسه أحياناً في عملية الإنتاج، ولا بد من وجود هدف تجاري لضمان استمرارية الإنتاج، فمصر تمتلك الكثير من الإمكانات ومعدات صناعة السينما، لكن المشكلة الأكبر هي في السيناريو وليس أي عامل آخر، فلدينا مخرجون لهم رؤية وفكر وثقافة سينمائية راقية ولكن ما ينقصنا هو سيناريو جيد.
وأكد المصري أن الوطن العربي يمتلك طاقات وإبداعات هائلة ولكن ما ينقصنا هو توحيد الجهود لإنتاج عمل عربي مشترك يتناول مختلف الظواهر التي تشكل جغرافية الثقافة العربية، ومن ثم يستطيع أن ينافس في الجوائز العالمية، خاصة أن السينما الآن أصبحت صناعة.
بدوره، قال الفنان حسن مطلق، إن من أسباب نجاح فيلم «ذيب»، أن الفيلم باللهجة البدوية ومترجم باللغة العربية الفصحى، ما ساهم في انتشاره عربياً، كما أن اختيار الممثلين وتدريبهم على اللهجة البدوية الأصيلة من أهم أسباب نجاح الفيلم، مضيفاً أن السينما العربية تستطيع أن تنافس على الأوسكار والجوائز العالمية، ولكن إذا توحدت اللغة في السينما.