الاقتصادي

قيمة «آبل» السوقية تناهز تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة آبل يقدم ساعات رقمية للشركة (أرشيفية)

الرئيس التنفيذي لشركة آبل يقدم ساعات رقمية للشركة (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

ربما يكون تحديد اللحظة التي يتم فيها الإعلان عن «آبل» كأول شركة عامة في العالم تناهز قيمتها السوقية تريليون دولار، أكثر تعقيداً مما يبدو، نتيجة للبرنامج الضخم الذي تطرحه لإعادة شراء الأسهم. وهذا البرنامج، هو واحد من بين الأسباب الرئيسية لحماس المستثمرين حيال المجموعة الإلكترونية العملاقة هذا العام، حيث يمثل دفعة قوية لقيمة الشركة السوقية، التي تملك مقدرة على شراء الأسهم كلما كانت ضعيفة، وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز.

لكن يحجب هذا البرنامج، العدد الحقيقي لأسهم «آبل» التي لا تزال رهن الاستحقاق. وحتى 20 من أبريل الماضي، كانت الشركة العاملة في صناعة الهواتف المحمولة، تملك نحو 4.9 مليار سهم قيد الإصدار. ويعني ذلك، افتراض بلوغ قيمة آبل السوقية نحو تريليون دولار، عندما يناهز سعر السهم 203,45 دولار.

وينجم عن برنامج إعادة الشراء، تقلص عدد الأسهم، الذي يسهم في تحقيق القيمة السوقية المستهدفة عند تريليون دولار. وسحبت «آبل» بالفعل، ما يقارب ربع الأسهم منذ بدأت في إعادة شرائها في الربع الأول من 2013، بحسب هاوارد سيلفربلات، المحلل في أسهم داو جونز ستاندرد آند بورز.

ومن المرجح، ارتفاع عدد الأسهم التي يتم شراؤها، في الوقت الذي تستمر فيه الشركة في ضخ الأموال للمساهمين. وعلى سبيل المثال، كان عدد أسهم «آبل» حتى 19 يناير الماضي، نحو 5,07 مليار، العدد الذي يتوقع تراجعه إلى 4,75 مليار عند السعر الحالي. وفي هذه الحالة، يفترض بلوغ سعر السهم، 210,25 دولار، حتى تكون الشركة قادرة على تحطيم حاجز القيمة السوقية متجاوزة تريليون دولار.

ويضيف سيلفربلات «كلما زاد معدل شراء الأسهم، زادت قيمتها، حتى تناهز قيمة آبل السوقية حاجز التريليون دولار». وتعتمد المؤسسات العاملة في جمع البيانات مثل تومسون رويترز ووكالات الأسهم مثل، ستاندرد آند بورز 500، في حساب القيمة السوقية لأبل، على سعر السهم وعلى آخر عدد لها، آخرها العدد المعتمد في 20 أبريل.

وتتجاوز تقديرات آبل التي تخطط لإعادة نحو 210 مليارات دولار للمساهمين في شكل إعادة شراء وعائدات على الأسهم، عند نهاية الشهر المقبل، القيمة السوقية الكلية لشركات كبيرة مثل، أيه تي آند تي وكوكا كولا وديزني.

وقامت «آبل» خلال الربع الأول فقط من العام الجاري، بإعادة شراء ما قيمته 22,8 مليار دولار من أسهمها، لتدخل ضمن 6 شركات من مجموع العشر الأولى في إعادة الشراء الفصلي للأسهم في تاريخ سوق الأسهم الأميركية.

وتهدف «آبل» بمرور الوقت، لخفض مركزها لصافي النقد، إلى الصفر، من واقع 145 مليار دولار عند نهاية مارس الماضي، ما يعني نيتها للاستمرار في برنامج إعادة شراء الأسهم الذي يصحبه بالضرورة، انخفاض في عدد أسهم الشركة وغموض في قيمتها السوقية.