رأي الناس

نسيج المجتمع «2 - 2»

وستسهم المحاور الرئيسة للسياسة المتعلقة بالزواج ورعاية الأطفال وترسيخ الأبوة والأمومة الصحيحة، في زيادة الاستقرار والرخاء الاجتماعي الذي تنعم به الأسرة في دولة الإمارات، وتحسين دعائم التطوير والتنمية المتمثلة في الأسر القوية المتماسكة التي ترفد النسيج المجتمعي الإماراتي الذي وصل بفضل رؤى وخطط القيادة الرشيدة إلى مصاف الدول المتقدمة، من حيث المبادرات والبرامج والخدمات الحكومية التي تضع الأسرة في صدارة أولوياتها، علاوة على رعاية جيل الشباب وتمكينهم، والأخذ بيدهم نحو آفاق جديدة من التميز والريادة، وهو الأمر الذي بدوره سينعكس على كل القطاعات الحيوية في الدولة، وصولاً إلى تحقيق تطلعات القيادة الحكيمة للوصول إلى المرتبة رقم واحد.
إن اعتماد السياسة الوطنية للأسرة، يدل على أن مجتمع الإمارات متلاحم، بهدف تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وتقوية الصلات الاجتماعية، مشيرة إلى أن الإمارات تعدّ من بين أكثر بلدان المنطقة اهتماماً بتحقيق الرفاه الاجتماعي، من خلال توفير العديد من الخدمات العامة التي تهدف إلى المحافظة على مستوى متقدم من الاستقرار الاجتماعي والأسري، وتلبية حاجات المجتمع.
إن قيادتنا الحكيمة أولت الأسرة واستقرارها أهمية كبيرة، لإيمانها بأن تلاحم الأسرة وتماسكها هما الطريق الأكيد إلى تلاحم المجتمع وتماسكه، وهذا دليل على حرص القيادة في جعل الأسرة ضمن أولوياتها في طرح المشاريع والمبادرات المجتمعية المختلفة، لتكون الأسرة داعماً حقيقياً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والأجندة الوطنية، ولضمان أفضل مستقبل لجيل الشباب. واعتماد السياسة الوطنية للأسرة يهدف إلى إعلاء شأن الأسرة وزيادة تماسكها والحفاظ على الروابط بين أفرادها، استثماراً للجهود الجبارة التي قامت بها الدولة، من أجل استقرار الأسرة الإماراتية وتعاهدها، عرفاناً بدورها المحوري في بناء التنمية، والمحافظة على الوطن، ورفد المجتمع بأفراد يشكّلون عنصراً مهماً في تكوينه، إذ منهم العلماء والمفكرون والمخترعون والأبطال الذين نعوّل عليهم في صد العدوان عن حياض الوطن والمحافظة على ترابه.
ومن الواضح حرص القيادة الرشيدة وقيامها بجهد كبير في سبر بعض الظواهر السلبية التي لا يخلو منها أي مجتمع على وجه الأرض، وإجراء الدراسات اللازمة والخروج بمبادرات متكاملة، لتجنيب المجتمع المعضلات التي تحدث من جراء الخلافات الأسرية على مستوى عالٍ من المهنية المؤسسية، ولعل من أبرز المبادرات التي ستسهم بشكل فعّال لإنجاح خطة الحكومة، وتطبيق سياستها في شأن الأسرة، إنشاء محاكم متخصصة في الشأن الأُسَري بفرق عمل قادرة على مواجهة المشكلات والقضايا الأسرية. وتعد السياسة الوطنية للأسرة التي أطلقتها القيادة الحكيمة بالدولة تشكّل إضافة جديدة في مجال التماسك الأسري والتقليل من حالات تفككه، ورعاية وحفظ حقوق الأطفال، وتعتبر هذه السياسة هي بمنزلة خدمات تقدمها حكومة الدولة إلى الأسرة والطفل، ما يحقق الاستقرار والانسجام الأسري لمواصلة مسيرة التنمية التي تعد أساس الحياة في مجتمعنا، والحفاظ على إنجازاتنا التي تتحقق بتماسك نواة المجتمع، وهي الأسرة.
عبدالرحمن نقي