ألوان

نجوم «جوت تالنت» يبهرون الجمهور بمواهبهم

مغنية الأوبرا لورا بريتان

مغنية الأوبرا لورا بريتان

نسرين درزي (أبوظبي)

تتواصل أجواء الإبهار والخدع البصرية على خشبة مسرح «مارينا مول»، حتى 20 من الشهر الجاري، حيث يستعرض مشاهير «جوت تالنت» حول العالم أفضل ما عندهم لجمهور العاصمة. ويبدع أصحاب المواهب الفذة، الذين جاؤوا خصيصاً إلى أبوظبي في زيارتهم الأولى للشرق الأوسط، ويتألقون في أدائهم المتفرد على مدى 45 دقيقة مرتين في اليوم، الساعة 4:30 عصراً، و7:30 مساءً.
من خلف كواليس العرض تفردت «الاتحاد» في لقاء مع مشاهير «جوت تالنت» في نسخه الأميركية والأوكرانية والفرنسية والرومانية والبريطانية والآسيوية. وتحدث الجميع عن إعجابهم بمدينة أبوظبي التي كانت لهم فيها على مدى الأيام الماضية جولات سياحية في أكثر من جهة وعند أكثر من موقع.

إبداعات دفينة
البداية مع الفنان الروسي جينادي تكاشنكو بابيز الفائز باللقب في البرنامج بنسخته الأوكرانية لعام 2014. ويتميز تكاشنكو بموهبته في تجسيد أصوات الطبيعة والطيور على المسرح، وقال إنه يعيش في عالم خاص يطرب فيه لأوركسترا البحار والرياح والأمطار، وأشار إلى أنه لا يعتمد فقط على موهبته في إتقان تقليد الأصوات وإنما يغذيها بالتمارين والأبحاث المستمرة ليستكشف المزيد من الإبداعات الدفينة لديه. وأكد تكاشنكو أن صور الطبيعة ومعها المؤثرات الصوتية التي ترافق فقرته من على شاشة عملاقة كخلفية للمسرح، تأتي لتثري إطلالته وتضع صوته وإحساسه في أفضل قالب.
وذكر الفنان الياباني كينيشي إبينا المعروف باسم Maxtrix Robotik لبراعته في الرقص على خطى «الروبوت»، أنه يصمم بنفسه مقاطع الفيديو المرافقة لعرضه. وتقوم فكرتها على ما يشبه الألعاب الإلكترونية من حيث حركة الأبطال واستعراض القوى. وأوضح أن الرقص الآلي لا يرهقه لأنه يجيده بالفطرة، وإنما يجهد نفسه في موازنة خطواته بما يتلاءم بالثانية مع حركة الشاشة من خلفه. والهدف من عرضه أن يشعر الجمهور بتداخل شبه حقيقي ما بين الواقع والخيال. وكان كينيشي اشترك ببرنامج المواهب عام 2013 وبهر لجنة الحكم التي اعتبرت أسلوبه المميز في الجمع بين التمثيل والرقص الحديث عملاً بطولياً.

خدع ومفاجآت
وتحدثت الطفلة البريطانية إيسي سيمبسون (9 سنوات)، عن شغفها في فنون الخدع البصرية التي تعلمتها من جدها. وقالت إنها فخورة بوصولها المرحلة الثانية من الموسم الأخير لـ«جوت تالنت» في بريطانيا، ولم تشأ الاعتراف ولو بجزء يسير من حيلها المتبعة معتبرة أن الأمر سر لا يمكن أن تفصح عنه لأحد على الإطلاق. وذكرت إيسي ترافقها والدتها أنها سعيدة بمجيئها إلى أبوظبي والتفاعل مع جمهور «مارينا مول»، ولا سيما أن فقرتها تتطلب المشاركة المباشرة من متطوعين ضمن الحضور. الأمر الذي تعتبره جانباً طريفاً من عرضها المليء بالمفاجآت التي تعتمد أولاً وأخيراً على حركات الخفة المتقنة.
ومن المواهب التي أشعلت قاعات «المارينا مول» مغنية الأوبرا الأميركية لورا بريتان التي تبلغ من العمر 15 عاماً والفائزة بنسخة رومانيا لعام 2016. وهي برقتها المتناهية على المسرح وعظمة صوتها الأوبرالي اقتحمت قلوب الحضور تماماً كما فعلت بأعضاء لجنة تحكيم أهم برنامج للمواهب في العالم. وذكرت لورا أنها احترفت الغناء منذ كانت طفلة في الرابعة من العمر، وأن موهبتها لم تشغلها عن الدراسة إلا للسفر في فعاليات دولية، وقد اختارت زيارة أبوظبي كأول بلد عربي تغني فيه، وقد أعجبتها حفاوة الاستقبال وتقدير الجماهير لفن الأوبرا الذي يسير في عروقها كما قالت.

قوة جبارة
وتحدثت الأوكرانية تاتيانا كونديك، النجمة الموهوبة في فنون التوازن وخفة الحركة عن التركيز العالي الذي يتطلبه أداؤها، واعترفت صاحبة الأفكار المجنونة بالتحليق بكرسي على الحبل، التي أذهلت أعضاء لجنة التحكيم والجمهور في النسخة الأوكرانية من البرنامج لعام 2014، أن موهبتها لا تقتصر على التدريب فحسب. وقالت إن قوة جبارة تنبع من داخلها وتنعكس طاقة خارجية تمكنها من التحكم بجسمها وتخفيفه إلى أقصى حد، وهذا ما يساعدها على المشي بخفة والرقص بلا ركائز على حبل يسبح فوق المسرح وتحركه بليونة لا تصدقها العين.
وذكر الفنان السنغافوري شاون شوا الذي يتقن فن التكلم من البطن أن كل ما يحتاجه لإبهار جمهوره، دمية يحركها بأصابعه، إذ يقوم أداؤه على مخاطبة الدمية بصوته والإيحاء بأنها تجيبه بصوتها الخارج فعلياً من بطنه وحركة شفتيه، وقال شاون إنه منذ صغره يمارس هذا النوع من الفنون غير المتداولة عالمياً، وقد شجعه فوزه في النسخة الآسيوية من «جوت تالنت» لعام 2015. وهو يسعى دائماً إلى تطوير نفسه وابتكار مواقف جديدة تسعد الجمهور لأن التفاعل المباشر يزيده حماساً. وهذا ما لمسه على مسرح «مارينا مول»، وخصوصاً من الأطفال الذين توافدوا لالتقاط الصور التذكارية معه.