دنيا

عامر بن أبي موسى .. التلميذ المُعلم

القاهرة (الاتحاد)

عامر بن أبي موسى الأشعري، تابعي كوفي، فقيه صدوق ثقة، تولى أبوه على البصرة، فاسترضع له بالبادية ذات الهواء النقي، واللغة العربية الصحيحة، فجاؤوا به وعليه بردة فكناه «أبا بردة». تميز بخصال فريدة في عبادته وزهده وورعه وأخلاقه، لازم أباه، وسلك نهج الحفظ في الأحاديث بعد أن رآه أبوه يكتبها، وأمره بالحفظ بدلاً من الكتابة.
اختلط منذ صغره بكبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتربى بين أيديهم، ونهل من علومهم، روى عن أبيه أبي موسى الأشعري، وعلي بن أبي طالب، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأبي هريرة، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، والبراء بن عازب، ومعاوية بن أبي سفيان، وأسماء بنت عميس، وعبدالله بن سلام، وحذيفة بن اليمان، ومحمد بن مسلمة، والأغر بن يسار المزني، والزبير بن العوام، وعوف بن مالك، والأسود بن يزيد النخعي، والربيع بن خثيم، وضبيعة بن حصين، وعبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي، وعروة بن الزبير، والمغيرة بن شعبة.
حدث عنه وتتلمذ على يديه عدد من التابعين روى عنه: عامر الشعبي والقاسم بن مخيمرة، وأبو إسحاق السبيعي، ومكحول الشامي، وقتادة بن دعامة، وعمرو بن مرة الجملي، وعبدالملك بن عمير، والنضر بن أنس بن مالك، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو صخرة جامع بن شداد، وثابت البناني، وأشعث بن أبي الشعثاء، وحكيم بن الديلم، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، وفرات بن السائب وليث بن أبي سليم، وبكير بن عبد الله بن الأشج، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، وعمر بن عبدالعزيز.
تولّى الحجاج بن يوسف الثقفي على العراق في العام 75 هـ، واستعفى القاضي شريح من القضاء، وولّى أبا بردة القضاء واتخذ من سعيد بن جبير كاتباً له، وبعد موقعة الجماجم في العام 83 هـ، استعفى أبو بردة الحجاج من القضاء، ولما تولّى يزيد بن المهلب خراسان ولاّه بعض المناطق فاستعفاه أبو بردة، فأبى يزيد، ثم بعد فترة استعفاه أبو بردة مرة أخرى، فأجابه. توفي أبو بردة بالكوفة في العام ثلاثة ومئة هجرية.