عربي ودولي

إيران: الأمن يهاجم جنازة تحولت لتظاهرة معارضة في طهران

تشييع المخرج ناصر ملك مطيعي والذي تحول إلى تظاهرة ضد النظام (من المصدر)

تشييع المخرج ناصر ملك مطيعي والذي تحول إلى تظاهرة ضد النظام (من المصدر)

طهران (الاتحاد، وكالات)

هاجمت قوات الأمن الإيرانية مراسم تشييع الممثل والمخرج الشهير ناصر ملك مطيعي، بعدما تحولت لمظاهرة ضد النظام هتفت الجماهير خلالها ضد المرشد الإيراني علي خامنئي ووصفوه بـ«الديكتاتور». وتظهر مقاطع نشرها ناشطون عبر مواقع التواصل، هجوم الأمن بعنف مفرط ضد المتظاهرين الذين هتفوا «الموت للديكتاتور»، وكذلك «هيئة الإذاعة والتلفزيون عار»، لأنها فرضت حظراً منذ الثورة عام 1979 على النجم ملك مطيعي المشهور بأفلامه خلال حقبة الشاه. وشيع الآلاف جثمان مطيعي صباح أمس الأول من أمام مبنى دار السينما، ودفن في قطعة الفنانين بمقبرة «بهشت زهراء» في العاصمة طهران. وأثناء التشييع اقتحمت قوات أمنية موكب التشييع، وقامت بإطلاق الغازات المسيلة للدموع بهدف تفريق الجماهير الذين كانوا يهتفون ضد النظام ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون التي تفرض حظراً على فناني حقبة الشاه. وتظهر مقاطع المتظاهرين وهم يهتفون ضد قوى الأمن ويصفونهم بـ«عديمي الشرف» بينما يلاحق عناصر الأمن الذين يستقلون دراجات عدداً من الشبان لضربهم بالعصي وتفريقهم. وكان ناصر ملك مطيعي من أبرز ممثلي ومخرجي السينما الإيرانية، وحُرم من عمله الفني بسبب الرقابة والحظر طوال 40 عاماً الماضية. وتوفي الفنان الشهير يوم الجمعة 25 مايو عن عمر يناهز 88 عاماً بعد معاناة طويلة مع المرض.
في غضون ذلك، استمر الإضراب العام لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة لليوم السادس على التوالي، رغم التهديدات والإجراءات القمعية. واستدعت أجهزة المخابرات الإيرانية عدداً من السائقين المضربين ومارسوا الضغط عليهم في محاولة لإنهاء الإضراب. وفي مدينة «سبزوار» هدّد قائد قوى الأمن الداخلي السائقين بحرمانهم من التنقل في جميع طرقات البلاد في حال مواصلة إضرابهم.
وفي همدان وطهران أساء عناصر الأمن إلى السائقين وفرضوا عليهم غرامات مالية بذرائع واهية.
وفي سياق متصل، أطلق ناشطون إيرانيون في الولايات المتحدة حملة جمع توقيعات تناشد الحكومة الأميركية بطرد أبناء مسؤولي النظام الإيراني من أميركا، وذلك دعماً لاحتجاجات الشعب الإيراني.
وأطلق الحملة الصحفي الإيراني، علي جوانمردي، الذي يعمل في شبكة «صوت أميركا»، وانتشرت بشكل واسع عبر مواقع التواصل، حيث خاطبت الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالتحرك لطرد أبناء مسؤولي النظام الإيراني المقيمين في أميركا. وأشادت الحملة بموقف ترامب المناهض للسياسات القمعية للنظام الحاكم في طهران ودعم حراك الشعب الإيراني وذكرت أنه «موقف يحظى بتقدير كبير».
وجاء في البيان «نحن الموقعين على هذا المناشدة، نرجو منكم إصدار أمر بترحيل أبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني الذين دخلوا الولايات المتحدة، بطرق مختلفة». وأضاف «أنهم أبناء من يحرقون علم الولايات المتحدة، وهم يهتفون الموت لأميركا في شعاراتهم كل يوم ولذا لا يستحقون العيش على أراضي الولايات المتحدة والاستمتاع بالحياة والحرية في هذا البلد».
وورد في بيان الحملة أن «هذه المناشدة تستند الى طلب عدد كبير من الناس داخل إيران والذين يريدون منكم أن تأمروا بتحديد هوية وترحيل أبناء كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في النظام الإيراني الذين دخلوا الولايات المتحدة تحت عناوين مختلفة».
يذكر أن العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين يرسلون أبناءهم للدراسة أو العمل أو الاستثمار في الولايات المتحدة، بينما يهتفون في شعاراتهم «الموت لأميركا».
وينشط العديد من أبناء هؤلاء المسؤولين في اللوبيات التي تعمل لصالح النظام الإيراني في الولايات المتحدة ويلمعون صورة النظام من خلال مواقعهم وحضورهم في مراكز أبحاث ودراسات أو جامعات ومعاهد الفكر والمؤسسات والجمعيات المدنية والسياسية المختلفة في أميركا.