عربي ودولي

اتفاق أردني أميركي روسي على ضرورة استمرار «خفض التصعيد» جنوب سوريا

عواصم (وكالات)

أعلن الأردن أمس، أنه يناقش التطورات المتسارعة في جنوب سوريا مع واشنطن وموسكو، وأن الأطراف الثلاثة اتفقت على ضرورة الحفاظ على منطقة «عدم التصعيد» التي أقيمت العام الماضي باتفاق بين الدول الثلاث، وساعدت في الحد من العنف بدرجة كبيرة، مؤكداً استعداده للدفاع عن مصالحه وأمنه القومي. جاء ذلك وسط حشود من قبل النظام وميليشياته لشن عملية عسكرية لانتزاع السيطرة على المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة في درعا والقنيطرة، مقابل توحد الفصائل المسلحة في جبهة واحدة باسم «جيش الإنقاذ» للتصدي لأي محاولة تقدم بالمنطقة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول كبير في عمان قوله «إن الدول الثلاث التي وقعت اتفاق 2017 لإقامة المنطقة، اتفقت على ضرورة الحفاظ عليها كخطوة مهمة «لتسريع وتيرة المساعي للتوصل إلى حل سياسي في سوريا».
وجاء الإعلان الأردني بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، على أن القوات السورية النظامية هي «الوحيدة التي يجب أن تتواجد على الحدود الجنوبية لسوريا والقريبة من الأردن وإسرائيل». وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو مع نظيره الموزامبيقي جوزيه كوندونجوا باتشيكو «ينبغي أن ينفذ انسحاب كل القوى غير السورية على أساس متبادل بالطبع، إذ يجب أن يكون لهذا الطريق اتجاهان... ونتيجة هذا العمل الذي يتعين أن يستمر والمستمر بالفعل، يجب أن تكون وضعاً يتواجد فيه الجيش النظامي على حدود سوريا مع إسرائيل». كما أعرب لافروف عن أمله في انسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف جنوب شرق سوريا، مضيفاً: «أنا شخصياً لم أر الأنباء التي تحدثت عن تحضير الولايات المتحدة خطة تتضمن سحب قواتها من قاعدة التنف العسكرية. وكما قلت سابقاً، لقد اختلقت هذه المنطقة بشكل مصطنع ولأسباب غير مفهومة بتاتاً من وجهة النظر العسكرية».
وتنتشر قوات أميركية وبريطانية في قاعدة التنف الواقعة في المثلث الذي يربط سوريا والأردن والعراق، في إطار خطة لتدريب فصائل سورية مسلحة متحالفة مع التحالف الدولي المناهض لـ«داعش». وفي شأن متصل باستعادة المناطق الخارجة عن سيطرته بعد تأمين العاصمة دمشق ومحيطها، أكد المرصد السوري الحقوقي أن مروحيات النظام السوري ألقت منشورات على مناطق ريف إدلب الشمالي، تدعو فيها سكان إدلب ومقاتليها إلى «ترك السلاح والتعاون مع النظام في آخر فرصة لهم لتسوية أوضاعهم»، مبيناً أن «بعض المنشورات خيرّت سكان إدلب بين ترك السلاح والموت».
وإزاء التصريحات الروسية واستعدادات الجيش النظامي وميليشياته لشن عملية لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة في محافظتي درعا والقنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة من قبل إسرائيل، جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفضه لأي وجود عسكري إيراني في سوريا، وذلك قبل زيارته المرتقبة لفرنسا وألمانيا لبحث الملف الإيراني مطلع يونيو المقبل. وقال نتنياهو خلال اجتماع مع نواب برلمانيين من حزب «الليكود» أمس: «في ما يتعلق بسوريا، فإن موقفنا واضح: لا مكان لأي وجود عسكري إيراني في أي جزء من سوريا مهما كان حجمه».
وفي تطور آخر، مدد الاتحاد الأوروبي أمس، لعام واحد أي حتى الأول من يونيو 2019، العقوبات التي فرضها على مسؤولين سوريين متهمين بالتورط في استخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين. وقال مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان «بالنظر إلى القمع القائم ضد السكان المدنيين، قرر الاتحاد الإبقاء على الإجراءات التقييدية ضد النظام السوري وأنصاره، وذلك تطبيقاً لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي إزاء سوريا». وأخذ الاتحاد في الاعتبار حالتي وفاة حصلتا منذ آخر مراجعة في مارس الماضي، للائحة الأشخاص المعاقبين التي تضم 259 اسماً. وهناك أيضاً 67 كياناً سورياً مشمولاً بتجميد الأرصدة، إضافة إلى الحظر النفطي وقيود على بعض الاستثمارات.