عربي ودولي

«بلومبرج»: خسائر قطر «ثقيلة ومرعبة».. بالمليارات

واشنطن (وكالات)

كشفت وكالة «بلومبرج» الاقتصادية الأميركية، عن خسائر قطرية وصفتها بـ«المرعبة» عشية الذكرى الأولى لمقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) للدوحة، بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب في 5 يونيو الماضي. وقالت وفق تقرير نشرته أمس، إن هناك وثائق تؤكد أن الخسائر بمليارات الدولارات. ونقلت عن خبير مصرفي بريطاني قوله «إن القائمة تصبح ثقيلة بل ومرعبة عندما يجري تجميعها والاقتناع بأنها مستمرة ومتجددة، ومن ذلك مثلاً أرقام طالما تكررت في تقارير مؤسسات التصنيف الدولي وصندوق النقد الدولي، كشواهد متحركة».
وقالت إنه على مستوى سوق المال، وصلت الخسارة 10% (15 مليار دولار) خلال الأسابيع الأربعة الأولى للأزمة، وجرى تعويض بعضها لاحقاً، لكن أزمة الثقة الدولية بالنظام القطري، أصبحت أعمق من أن تترجمها مضاربات تصعيد المؤشر اليومي، فيما بلغت خسارة قطاع العقار 9.9%. وأضافت أنه في مجال إغلاق الحدود الجوية والبرية والبحرية، تراكمت الخسائر، حيث وصلت في بعض التقديرات إلى 85 مليار دولار، متضمنة إلغاء 25% من الرحلات الجوية من وإلى الدوحة، مضافاً لها خسارة قطاع السياحة بحوالي 600 مليون دولار حتى نهاية عام 2017.
ووصل حجم الأموال المسحوبة من الأرصدة الخارجية لمعالجة أزمة الدولار في المصارف المحلية، بموجب بعض التقديرات المتخصصة، نحو 56 مليار دولار وفق تقرير «بلومبرج» التي أضافت أنه أمام ذلك كله لجأت قطر إلى تسييل عدد من الاستثمارات الدولية على نحو كسر موقعها في قائمة «فوربس» للمستثمرين الدوليين، وتراجع مركزها الـ54 في القائمة. كما أشارت إلى تراجع معدل نمو الناتج المحلي بحوالي 60% مقارنة مع عام 2016، جراء هروب الاستثمارات والودائع، وتراجع العوائد، فضلاً عن المديونيات في حسابات شراء الأسلحة وتوسيع القواعد العسكرية، والتي قدرتها دراسات مصرفية بنحو 108 مليارات دولار.
وأشارت الوكالة إلى أن قطر أنفقت خلال الأشهر التسعة الأولى من أزمتها، نحو 8 مليارات دولار، لشراء قوى ضغط وعلاقات عامة داخل واشنطن من أجل تبييض صورتها الموسومة بالإرهاب، وكذلك من أجل تشويه صورة دول المقاطعة، فضلاً عن محاولات شراء موقف داخل البيت الأبيض والكونجرس. أما مع تركيا، فقد رفعت قطر وارداتها بنسبة 46% لتصل إلى 6.3 مليار دولار، ووعدت بأن تضخ 19 مليار دولار استثمارات جيدة، وذلك حسب تقرير لصحيفة زمان التركية، بالإضافة إلى نحو 7 مليارات دولار تكلفة سنوية لقاعدة طارق بن زياد العسكرية التركية، قبل أن يجري توسيعها لتصبح بحرية أيضاً.