عربي ودولي

92 قتيلاً بتفجيرين انتحاريين في باكستان

ضابط شرطة باكستاني في مكان التفجير الانتحاري في كويتا أمس (رويترز)?

ضابط شرطة باكستاني في مكان التفجير الانتحاري في كويتا أمس (رويترز)?

كويتا، باكستان (وكالات)- قتل 92 شخصاً على الأقل، بتفجير انتحاري مزدوج، وتفجير قنبلة في سوق في كويتا جنوبي غرب باكستان أمس. وقتل 81 شخصاً على الأقل وجرح 110 آخرون عندما فجر انتحاريان نفسيهما داخل قاعة للبلياردو أثناء اكتظاظها بالناس في كويتا جنوبي غرب باكستان . ووقع التفجير المزدوج بعد ساعات من تفجير سابق قتل فيه 11 شخصاً في المدينة نفسها واستهدف سوقاً.
وقالت السلطات المحلية، إن الهجوم المزدوج استهدف ناديا مكتظا للبلياردو في حي ذي غالبية شيعية. وقال الضابط في الشرطة مير زبير محمود، إن الانتحاري الأول فجر نفسه داخل النادي وبعد عشر دقائق، وما إن وصل عناصر من الشرطة ومسعفون وصحفيون إلى المكان، حتى قام انتحاري آخر بتفجير سيارته المفخخة أمام المبنى. وقالت الشرطة، إن الهجوم الانتحاري المزدوج أدى إلى قطع الكهرباء عن المنطقة التي غرقت في الظلام بعد الاعتداء.
وأضاف أن “الانفجارين ناجمان عن هجومين انتحاريين، الأمر بات مؤكداً الآن”. وأوضح محمود أن بين القتلى ستة شرطيين ومصوراً يعمل لحساب قناة تلفزيونية محلية والعديد من المسعفين.
من جهته، أورد المسؤول المحلي أكبر دوراني أن المتفجرات كانت “قوية” واستهدفت حيا ينتمي غالبية سكانه إلى الأقلية الشيعية في باكستان. ولم تتبن أي جهة حتى الآن الهجوم المزدوج.
وقبل بضع ساعات، كان اعتداء آخر بواسطة قنبلة قد استهدف سوقا مكتظة في منطقة أخرى من المدينة مخلفا 11 قتيلاً و27 جريحاً. وكويتا عاصمة محافظة بلوشستان في جنوب غرب باكستان المحاذي لإيران والذي يشكل معقلاً للعديد من الجماعات المتشددة والانفصالية.
وغالبا ما تشهد المحافظة أعمال عنف ينفذها متمردون ونزاعات على خلفية دينية. إلى ذلك، أسفر انفجار قارورة غاز قرب تجمع ديني في وادي سوات بشمال غرب باكستان عن مقتل 22 شخصاً وإصابة اكثر من ثمانين الخميس، وفق مسؤولين في هذه المنطقة القبلية. وقال قائد الشرطة المحلية اختر حياة، إنه تم فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان الانفجار ناتجا من اعتداء أو “عمل تخريبي”، موضحا أن ظروف الحادث “لم تتضح” حتى الآن. وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لأفغانستان معاقل لطالبان الباكستانية والأفغانية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداءين. وكويتا عاصمة إقليم بلوشستان واحدة من أكثر المناطق في باكستان توترا وخطورة. وهي تعاني تمرداً لسكان المنطقة للمطالبة بالانفصال عن باكستان إضافة إلى وجود ميليشيات المتشددين الذين كثيراً ما يقومون بتنفيذ هجمات ضد الأقلية الشيعية في المنطقة.
وقال حميد شاكل نائب مفتش الشرطة، إن عدد قتلى الانفجارين الأخيرين قد يزيد.
ولم يتضح على الفور هدف التفجير، إلا أن قنوات التلفزيون المحلية قالت إن القنبلة انفجرت بالقرب من حاجز تفتيش للقوات شبه العسكرية في عاصمة ولاية بلوشستان التي تعاني التمرد والعنف الطائفي وتمرد الانفصاليين.
وفي 30 ديسمبر، أدى انفجار قنبلة إلى مقتل 19 شخصا على الأقل من الزوار الشيعة في منطقة ماستونغ على بعد نحو 30 كلم جنوب كويتا، بينما كانوا في طريقهم إلى إيران.
من جهة أخرى، قتل ستة متمردين على الأقل أمس بصواريخ أطلقتها طائرة أميركية بدون طيار في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان قرب الحدود الأفغانية.
وعلى صعيد آخر اتهمت باكستان الهند بقتل أحد جنودها بإطلاق نار على الحدود مع كشمير.
وهجوم الطائرات الأميركية بلا طيار هو الخامس في شمال غرب باكستان خلال أسبوع، وهو الأكبر من نوعه الذي تشنه طائرات أميركية دون طيار منذ أغسطس.
وهذه الهجمات أوقعت 36 قتيلاً في صفوف المتمردين على الأقل بينهم الملا نذير زعيم الحرب البارز المقرب من السلطات الباكستانية والذي كان رجاله يشنون عمليات ضد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان المجاورة كما قال مسؤولون محليون.
وأصابت الصواريخ أمس معسكراً للمتمردين في قرية هيسو كيل على بعد حوالي 35 كلم شرق ميرانشاة كبرى مدن شمال وزيرستان المنطقة القبلية التي تعد معقلا لحركة طالبان وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وقال مسؤول أمني كبير في ميرانشاه، إن “ستة متمردين على الأقل قتلوا ودمر معسكرهم بالكامل”، موضحاً أن أربعة كانوا داخل المعسكر واثنين على دراجة نارية. وأكد مسؤول آخر هذه الحصيلة دون أن يحدد هويات الضحايا.
وخلال السنوات الماضية، استخدمت واشنطن في غالب الأحيان الطائرات دون طيار، أحد أبرز آليات استراتيجيتها العسكرية العالمية.
وفي ظل إدارة باراك أوباما، تكثفت الهجمات من هذه الطائرات بدون طيار التي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي ايه” ضد حركة طالبان ومجموعات أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال غرب باكستان.