ثقافة

أعمال متعددة الثقافات وإيحاءات من الذاكرة والتاريخ

من أعمال إليزابيث دورازيو (من المصدر)

من أعمال إليزابيث دورازيو (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، عن افتتاح معرضه القادم في «مساحة المشروع» تحت عنوان، «سيمفونيا»، ابتداءً من 7 يونيو 2018، ليسلّط الضوء على أحدث الأعمال الفنية للفنانة البرازيلية المقيمة في دبي إليزابيث دورازيو.
وتركز إليزابيث في معرضها على نسج صور إبداعية تجمع بين العناصر المتباينة، وتعكس في تفاصيل كل عمل فني مفردات فنية بأسلوب بسيط تنسجم فيه التناقضات.
ويستحضر المعرض الذي تمزج أعماله بين فنون النحت والأعمال الحرفية، نوعاً من الحركة الديناميكية الناجمة عن تفاعل متناقضات هذه الأعمال التي رغم ذلك تبدو متكاملة.
وتستخدم الفنانة ألوان التمبرا، بالإضافة لمجموعة من التقنيات الفنية الشائعة.
وتشكل مشغولات «الخوص»، التي أبدعتها نساء من المجتمع البدوي الإماراتي، خلفية أساسية رائعة لأعمال إليزابيث، والتي تحتضن عناصر إبداعية أخرى، حيث يظهر بعضها كقطع مستقلة أو مشغولة يدوياً.
وتستحضر المكونات الانتقائية في أعمال معرض «سيمفونيا» عدة تفسيرات فنية كما تطرح أمام الزوّار سؤالاً حول معنى احتواء عناصر الثقافات الأخرى.
ومن خلال توظيف المكونات المصنوعة يدوياً أو بأساليب أخرى، تستخدم إليزابيث مواد مبتكرة من ثقافات مختلفة ضمن أعمالها الفنية.
وبهذه المناسبة، قالت الفنانة البرازيلية إليزابيث دورازيو: «أعمل وفق تقنية تعتمد على الطبقات المتعددة تماماً كما يفعل خبراء الجيولوجيا، أو بطريقة تحاكي ما يقوم به علماء التشريح، حيث تتكشّف طبقات العمل شيئاً فشيئاً لتعلن في نهاية المطاف عن جوهرها، وتعبّر عن اهتمامي بالطبقات من منظور يتجاوز التقنيات الفنية التقليدية.
وبالنسبة لي، تجسّد الطبقات إيحاءات من الذاكرة والتاريخ والوقت، ما يمنحني الدافع لصياغة تشكيلات فنية تبدأ بالتفكيك وتنتقل لإعادة البناء.
وتقدم هذه الأعمال رابطاً متعدد الثقافات يجمع بين تقنيات الحرف اليدوية البدوية في الإمارات العربية المتحدة، حيث أقيم الآن، مع تقنيات صناعة السفن والأشكال الرمزية والحرف الشعبية القادمة أساساً من موطني الأصلي البرازيل».
يفتتح المعرض أبوابه أمام الزوار، اعتباراً من يوم الخميس 7 يونيو في تمام الساعة 7:30 مساءً مع حفل استقبال تستضيفه «مساحة المشروع».ولدت الفنانة إليزابيث وترعرعت في المدينة البرازيلية أراغواري، وهي حالياً مقيمة في دبي حيث تعمل متنقلةً بين الإمارات والبرازيل.
وتستوحي ممارساتها الفنية من الثقافات المرئية، وغير ذلك من الأساليب الفنية الشهيرة الأخرى في كلا البلدين.
درست إليزابيث الفنون المرئية في جامعة غينيارد للفنون في المدينة البرازيلية بيلو هوريزونتي، وتخصصت لاحقاً في أساليب الفنون الإيطالية العريقة في معهد الفن والترميم في مدينة فلورنسا بإيطاليا، ثم انتقلت إلى ألمانيا لاستكمال مسيرتها الدراسية، حيث التحقت بكلية الفنون St?delschule.
ودرست كذلك تاريخ الفنون على يد رودريغو نافاس، أحد أشهر وأبرز الأساتذة والنقّاد الفنيين في البرازيل.
ولقد تم عرض بعض أعمال الفنانة في عدة مؤسسات مرموقة، بما فيهم متحف الفن المعاصر بمدينة سوروكابا البرازيلية، والجامعة المركزية في ماريا أنطونيا بمدينة ساو باولو البرازيلية، ومعرض كونستفيرين فاميل مونتز الفني بمدينة فرانكفورت الألمانية.
ترتكز ممارسات إليزابيث على أعمال وتفسيرات فنية تدخل في تكوينها وسائط عدة، وعند النظر سريعاً إلى إبداعاتها الفنية سيغبطنا سحر آسر يتلاعب بنا على أوتار الاضطراب والأسطح المتحوّلة والتفسيرات الكونية والمكونات الطبيعية والمشغولات المفرغة والجلود.
وبينما تظل إليزابيث متمسكة بأحد الأساليب الكلاسيكية الفنية (الرسم والنقش واستخدام أسلوب الرسم «تمبرا»)، فهي تعشق إحداث الفوضى في أعمالها عبر استخدام مختلف المواد (بقايا ألواح أشعة إكس راي، أسلوب صنع الكراسي بالخيزران) مع الالتزام بأسلوب التدرج.
وتعتمد أعمالها الفنية على التصورات، فبمجرد رؤيتها تبدو وكأنها صُممت لتبدو عاجلة وتفاعلية.