الرياضي

الوحدة.. «محصلة مقنعة» رغم المرارة!

الوحدة قدم عروضاً مميزة وتعثر في الأمتار الأخيرة (الاتحاد)

الوحدة قدم عروضاً مميزة وتعثر في الأمتار الأخيرة (الاتحاد)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

بطموحات كبيرة دخل الوحدة الموسم وبشكل خاص في بطولة دوري الخليج العربي، بحثاً عن درع البطولة، والاحتفاظ بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكان الفريق قريباً من الهدفين، حيث نجح في المنافسة على البطولتين حتى المحطة قبل الأخيرة بعد منافسة شرسة.
ولا يختلف اثنان على أن الوحدة قدم أفضل مواسمه منذ فوزه بآخر درع للدوري موسم 2009 -2010، وظهر بشخصية قوية، وكانت له بصمته الواضحة علي المسابقة بشكل عام، حيث ظل حاضراً فيها بقوة، وظل مزاحماً على المركز الأول من جولتها الأولى وحتى الجولة قبل الأخيرة، ليكون حصاده مقنعاً رغم مرارة عدم التوفيق في الفوز بالبطولة الكبرى، حيث اكتفى فيها بمركز الوصيف، الذي ضمن له التواجد في أولى بطولات الموسم الجديد «كأس السوبر»، ومنحه فرصة الدفاع عن لقبه الذي حققه هذا الموسم بجانب فوزه بكأس الخليج العربي.
قدم الوحدة في الدوري أداء ممتعاً في معظم مبارياته، وكان طرفاً في كل المباريات القوية والجميلة، كما شكل حضوراً لافتاً في المدرجات، هذا فضلاً عن مواصلته تقديم المواهب عبر الحارس الموهوب محمد حسن، الذي كان هدية «العنابي» ليس لجمهوره فقط، بل لكرة القدم في الدولة بشكل عام، ويضاف إلى ذلك البصمة الواضحة للروماني ريجيكامب مدرب الفريق، والتي ساهمت في إثراء المسابقة فنياً.

عبد الباسط: «العنابي» قدم موسماً مميزاً باستثناء «العثرات»

أكد عبد الباسط محمد مدير فريق الوحدة، أن «العنابي» قدم نسبياً موسماً أفضل عن الذي سبقه في بطولة دوري الخليج العربي، الذي كانت لديه فرصة كبيرة في الفوز بدرعه لولا بعض العثرات التي صاحبت مشوار الفريق فيه، وبشكل خاص في الدور الأول من المسابقة، مشيراً إلى أن الطموح كان كبيراً كذلك في كأس رئيس الدولة، لكن التوفيق لم يحالف الفريق في الأمتار الأخيرة.
واعتبر عبد الباسط أن من أكبر المكاسب التي خرج بها الفريق من الموسم، الحارس الشاب محمد الشامسي، والمدافع خالد الظنجاني، بجانب استمرار تألق سلطان الغافري ومحمد عبد الباسط ومحمد برغش وعودة ناصر عبد الهادي الإيجابية في الدور والثاني، وأيضاً الحالة التهديفية العالية لتيجالي.
وتابع: من الإيجابيات المهمة أن الفريق ظل يقاتل على البطولة حتى الأمتار الأخيرة.
بالرغم أنه وقع في سلبية التفريط في عدد من النقاط في الدور الأول بالذات مبارياته أمام العين، الذي لعب ناقصاً تلك المباراة بجانب مباراتي الظفرة وعجمان، ولقاء العين في الذهاب تحديداً كان الفوز فيه سيمنح الفريق وضعاً أفضل في السباق نحو الدرع.
وأوضح مدير فريق الوحدة أن من الأمور السلبية الأخرى افتقاد الفريق لقائد خط الدفاع حمدان الكمالي معظم الموسم بسبب الإصابة، وتأثر المنظومة الدفاعية في آخر الموسم، وقال: فترة الإعداد ستكون فرصة جيدة لعلاج الخلل في المنظومة الدفاعية وتحسينها وتعزيزها أيضاً حتى تكون في أفضل حالاتها في الموسم الجديد، والنادي بدأ في التدعيم بصفقة حسين عباس الذي سيعزز مركز الظهير الأيسر وهناك مساع لضم مدافع أو أكثر، والفريق سيظهر بشكل جيد في الموسم الجديد دفاعيا وهجوميا، وسيتفادى السلبيات التي وقع فيها هذا الموسم بجانب أن يكون الإصرار أكبر في الدوري بالذات، وأعتقد أن الاستقرار الذي وفرته إدارة النادي وشركة كرة القدم من خلال التجديد للمدرب وجهازه الفني لموسم جديد، وأيضا التجديد للاعبين بقيمة إسماعيل مطر وتيجالي وبرغش يوفر حالة جيدة من الاستقرار. ويسهم في أن يكون الفريق منافساً رئيساً علي الدوري في الموسم الجديد.
وحول برنامج الإعداد للموسم الجديد قال عبد الباسط: المعسكر سيكون في النمسا بدءاً من 14 يوليو، وينقسم إلى فترتين في منطقتين مختلفتين بالنمسا، الفترة الأولى يتم التركيز فيها على الإعداد البدني وستكون لمدة أسبوعين، ثم يمنح الفريق راحة 3 أيام قبل أن تنطلق الفترة الثانية لأسبوعين أيضاً يتخللها خوض عدد من المباريات الودية.

الغافري: الخسارة من العين «نقطة التحول»

أكد سلطان الغافري لاعب الوحدة، أن خسارة فريقه أمام العين بالدور الثاني، كانت نقطة التحول الأبرز لفريقه في المنافسة، لأن الفوز بها كان يمثل 6 نقاط، ويضع الفريق في وضع أفضل، كما اعتبر أن هناك نتائج أخرى أثرت، لكنها بدرجة أقل عن هذه المباراة بالذات التي كانت ستحدث الفارق.
وتابع الغافري: بالتأكيد كان هدفنا هو الفوز بالدوري، لكننا رغم أننا لم نصل إلي هذا الهدف خرجنا بمكاسب عديدة، سواء على صعيد اللاعبين الشباب الذين اكتسبوا خبرات أكثر، وأيضاً المدرب أصبح أكثر تمرساً في دورينا، وتعلمنا دروساً عديدة، والجيد أننا حافظنا على التواجد في قلب المنافسة حتى آخر جولتين وهذه كلها فوائد، بجانب دروس عديدة تعلمناها، وستكون مفيدة جداً في الموسم المقبل، وفي مقدمتها عدم التفريط في نقاط سهلة، والتركيز العالي في جميع المباريات وتفادي الأخطاء الساذجة، وكان للحظ أيضاً دور في خسارتنا بعض النقاط.
وتابع الغافري: ضغط المباريات والإيقافات لعبا دوراً مهماً في بعض الأحيان، والمحصلة رغم أننا لم نوفق في الفوز بالدوري تعد جيدة، وهناك تحسن كبير في الفريق قياساً بالموسم الذي سبقه، خاصة أن الوحدة ظهر بشخصية قوية، وهذا جعله حاضراً في كل المسابقات المحلية بقوة.
وعن التطلعات في الموسم الجديد قال الغافري: الدوري هو المطلب دائماً لفريق كبير بحجم الوحدة وأيضاً أن تكون مشاركتنا أفضل في دوري الأبطال أفضل عن النسخة الحالية، والفريق مستقر فنياً، وأيضاً عناصرياً باستمرار معظم اللاعبين، والاستقطابات التي ستتم، فإن الوحدة سيقبل على الموسم الجديد بشكل أقوى وسيكون أكثر تطوراً.