عربي ودولي

تهويد «الأقصى» عنوان بارز في الانتخابات الإسرائيلية

رام الله، القدس المحتلة (الاتحاد، رويترز)- حذرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» أمس، من أن العديد من نوايا قادة الأحزاب والساسيين الإسرائيليين البارزين لتهويد المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق في القدس الشرقية تكشفت مع احتدام حملة الانتخابات الإسرائيلية المقرر اجراؤها يوم 22 يناير الجاري، وذلك من خلال اتخاذهما قضية محورية سلسة لاستقطاب أصوات الناخبين، حيث أطلق معظمهم الوعود بتنفيذ مخطط السماح لليهود بالصلاة وإقامة شعائر وطقوس توراتية وتلمودية قي المسجد تمهيداً لتقسيمه بين المسلمين واليهود على غرار الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.
وقالت المؤسسة، في بيان أصدرته في القدس الشرقية، إن المواقع الالكترونية والقنوات التلفزيونية والصحف الإسرائيلية تحولت إلى حلبة سياسية يعرض فيها المرشحون أجندتهم الانتخابية التي تمحور الكثير منها حول قضية المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق والقدس المحتلة، بنشر إعلانات انتخابية تتضمن صورا لهم على خلفية حائط البراق كما فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو »زعيم حزب «الليكود، حيث اختار إعلانه الانتخابي التلفزيوني وهو يشعل شمعة عيد “الحانوكا” اليهودي. كما نشر زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت اعلاناً ضم صورته وبجانبه صورا لجنود اسرائيليين وهم يؤدون شعائر تلمودية عند حائط البراق، ونشرت زعيمة حزب «الحركة» تسيبي ليفني” صورة لها أثناء زيارتها حائط البراق قبل بضعة أيام.
وأضافت أن «حزب العمل» يرى أن السماح بأداء الصلوات التوراتية في المسجد الأقصى الذي يسميه اليهود زورا «جبل الهيكل» يشكل حاجة ملحّة للشعب اليهودي. اعتبر قادة «البيت اليهودي» المسجد مكانا مقدساً لشعب إسرائيل، وزعم أنه المكان الأول الذي تهوي إليه أفئدة اليهود.
ويزعم «الليكود» أن «جبل الهيكل» شكّل مكانة استراتيجية مهمة للشعب اليهودي، مستشهداً بقرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية عام 1993 ينصّ على «اعتراف كامل بحق اليهود في الصلاة في جبل الهيكل، باستثناء الحالات التي من شأنها أن تشكل خطراً على سلامة الجمهور».
وقال نتنياهو «للشعب اليهود الحق الكامل في جبل الهيكل، ولا يمكن التنازل عن هذا الحق، وأعتقد أن هناك مجالا لتنظيم صلوات لليهود داخله، وللشعب اليهودي أن ينعم بها، وأنا واثق من تحقيق ذلك».
من جانب آخر، صعد نجم بينيت، المليونير الإسرائيلي المتطرف، الذى يدعي إن قيام دولة فلسطينية سيكون انتحاراً لإسرائيل، وحققت حملته الانتخابية نجاحاً مفاجئا. وتظهر استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي أن حزب «البيت اليهودي» يروق لكثير من الناخبين ومن المتوقع أن حتل المرتبة الثالثة في الانتخابات. وشعر نتنياهو بنفور منه لأنه يسحب قاعدة تأييد «الليكود».
ويطالب بينيت بضم 60% من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل ومنح الجنسية الإسرائيلية لمن يقول إنهم 50 ألف فلسطيني يعيشون فيها، ومنح باقي الفلسطينيين البالغ عددهم 2,5 مليون نسمة حكماً ذاتياً. ويرفض ما يرى أنها جهود تنتهي إلى «طريق مسدود» لإقرار «حل الدولتين».
وقال، في مقابلة أجرتها وكالة « رويترز» معه، «إن قيام دولة فلسطينية على أرض إسرائيل سيؤدي إلى قتال وحرب وإراقة دماء إلى الأبد». وأضاف «بماذا ستشعر إذا كان العالم بأسره متوافقاً على ضرورة أن تنتحر؟ هل ستنتحر إذا تأكدت من أنك على خطأ؟».
وقال «ما يقترحه العالم هو أن تسلم هذا الجبل (الضفة الغربية) إلى عدو قتل بالفعل آلافاً من الإسرائيليين في السنوات القليلة الماضية فقط، وأن تصلي من أجل الأفضل»،
وقال بينيت «قبل أن ننفذ خطة الضم، يتعين علينا أن نغير مسار موقف إسرائيل وموقف العالم بشأن إقامة دولة فلسطينية وعندئذ فقط نطبق بشكل تدريجي تماما القانون الإسرائيلي على المناطق الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). أحيانا تكون الحكمة السائدة خاطئة اعتقد أن هذه واحدة من تلك الحالات» وأضاف. «نحن جميعاً في حافلة واحدة والمجتمع الدولي بأسره يقودنا إلى طريق مسدود. ربما حان الوقت لنهج جديد».