عربي ودولي

«الاتحادية» العراقية ترفض دعوى لعدم إقرار نتائج الانتخابات

مسؤول في موقع أحد انفجارين هزا أمس الأول مقر الحزب الشيوعي العراقي المتحالف مع الصدر ببغداد (أ ف ب)

مسؤول في موقع أحد انفجارين هزا أمس الأول مقر الحزب الشيوعي العراقي المتحالف مع الصدر ببغداد (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

رفضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية المنوط بها إقرار النتائج النهائية للانتخابات بنص الفقرة الـ7 من المادة 93 من دستور البلاد، أمس، دعوى ترمي لإلزامها بعدم المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 الجاري، بحجة وجود خروق رافقت عمليات الاقتراع، فيما ألزم مجلس القضاء الأعلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بقبول الشكاوى المقدمة من المعترضين على نتائج التصويت ليتسنى للمتضررين الطعن لدى الهيئة المختصة في محكمة التمييز الاتحادية. من جهتها، أصدرت مفوضية الانتخابات بياناً بشأن التوجيهات الحكومية القاضية بتشكيل لجنة للتحقيق في نتائج الانتخابات، وتحرك نواب يسعون للتصويت لإلغاء النتائج الحالية وإعادة الانتخابات، داعية جميع المعترضين على نتائج الانتخابات اتباع «السياقات القانونية والدستورية» من خلال تقديم الطعون للهيئة القضائية للانتخابات.
من جهته، أكد جعفر الموسوي المتحدث باسم مقتدى الصدر زعيم تحالف «سائرون» أنه «ليس من صلاحيات مجلس النواب إلغاء أو تعديل نتائج الانتخابات الأخيرة التي حقق تحالفه المرتبة الأولى، مع تأكيده ضرورة «النظر بجدية لطلبات الكتل السياسية المعترضة على نتائج الانتخابات، لكن من خلال الطرق القانونية»، وحذر من انزلاق البلاد إلى «فوضى سياسية». ووسط أنباء عن انتقال المشاورات بين «سائرون» و«النصر» بزعامة حيدر العبادي، و«تحالف الحكمة» برئاسة عمار الحكيم، و«الوطنية» بزعامة أياد علاوي، و«القرار» برئاسة أسامة النجيفي، بشأن التشكيلة الوزارية، من العموميات إلى التفاصيل الدقيقة، أكد حسين العادلي المتحدث الرسمي باسم «ائتلاف النصر»، أن الكتل السياسية التي تم لقاؤها أثناء الحوارات، بغية الإسراع بتشكيل الحكومة، لم ترفض تجديد الولاية للعبادي، مبيناً أن الأخير يحظى بمقبولية كبيرة من هذه الكتل. وفيما تتواتر التصريحات عن حظوظ العبادي الأوفر في التجديد لولاية ثانية، برز اسم جعفر الصدر ابن عم مقتدى الصدر، النائب المستقيل من برلمان 2014، ونجل رجل الدين المرجع محمد باقر الصدر الذي أعدمه صدام حسين عام 1980، مرشحاً بديلاً للتيار الصدري لمنصب رئيس الوزراء.
وفي سياق المشاورات الرامية لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، بحث العبادي أمس مع نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي تطورات المشهد السياسي وتشكيل الحكومة المقبلة. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزرا المنتهية ولايته، في بيان، إنه جرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الحاصلة بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة على أسس وطنية. ويسعى العبادي لتشكيل الكتلة الأكبر مع ائتلاف «سائرون» و«الوطنية» وتشكيل الحكومة المقبلة.
وفي وقت سابق أمس، قدم 100 نائب شكوى إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق يان كوبيش، للتدخل في تصحيح إجراءات مفوضية الانتخابات. وذكر مصدر برلماني أن النواب بمن فيهم رئاسة البرلمان، قدموا مذكرة شكوى نيابية إلى كوبيش للتدخل في تصحيح الإجراءات التي اتخذتها المفوضية خلال العملية الانتخابية، وذلك بعد أن شكل مجلس الوزراء الخميس الماضي، لجنة عليا بعضوية رئيس جهاز المخابرات الوطني، للتحقيق في الخروقات والإشكالات التي صاحبت العملية الانتخابية. وردت المحكمة الاتحادية العليا أمس الدعوى التي تقضي بإلزام المحكمة بعدم المصادقة على نتائج الانتخابات النهائية، بحجة وقوع انتهاكات كثيرة للعملية الانتخابية. وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك «عقدت الاتحادية العليا جلستها الأحد ونظرت دعوى انصبت على الخروقات التي رافقت عملية انتخابات عضوية مجلس النواب، حيث طلب المدعي إلزام المدعى عليه (رئيس المحكمة الاتحادية العليا) بعدم التصديق على نتائج تلك الانتخابات وفق نص المادة 93/‏‏ سابعاً، من الدستور». وتابع أن «المحكمة أكدت أن القضاء لا يخاصم ولا يعد خصماً في وقائع ينسب صدورها إلى الغير أشخاصاً أو جهات، حيث إن الموضوع يخص المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهي صاحبة الشأن في قبول الشكاوى والاعتراضات على الخروق المدعى بها، والتي تحدث خلال العملية الانتخابية، وأن قراراتها تخضع للطعن أمام جهة قضائية، وهي الهيئة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية».