عربي ودولي

المعارضة تتهم تميم بإخلاء الأسواق للبضائع الإيرانية والتركية الفاسدة

أبوظبي (الاتحاد)

اتهمت المعارضة القطرية، أمس، نظام تميم بن حمد، بإخلاء الأسواق للبضائع الإيرانية والتركية الفاسدة، وقالت في تغريدات على «تويتر»: «تميم العار كلف وزارة الاقتصاد والتجارة بسحب منتجات دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) من المتاجر القطرية في شهر رمضان المبارك، رغم اعتماد الشعب القطري عليها، ليخلي الأسواق للبضائع الإيرانية والتركية الفاسدة!». وأضافت عبر موقع «قطريليكس»: «الأسواق في قطر باتت تعمل بشكل موسمي، وتعول على الأعياد، مع عزوف المواطنين عن الشراء وارتفاع الأسعار بمقدار الضعف، والتجار يصرخون من الخسائر».

وكانت وزارة الاقتصاد القطرية قد أصدرت قراراً أمرت بموجبه جميع المتاجر والمحال بأن تزيل من رفوفها فوراً كل البضائع والمنتجات التي تم استيرادها من الدول الأربع. وقالت في بيان «إن القرار الذي دخل حيز التنفيذ فور صدوره، سيعقبه قيام مفتشي الوحدات الإدارية التابعة لقطاع شؤون المستهلك بالوزارة بالمرور على جميع منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية العاملة للتأكد من إزالة ورفع البضائع المذكورة». وأضافت أنها «ستعمل على منع استيراد منتجات الألبان السعودية عبر بلد ثالث، وذلك تنفيذاً لسياستها التجارية بناء على كل اتفاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف».

إلى ذلك، أعربت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري النائب غادة عجمي، عن سخريتها مما أثير حول حظر قطر استيراد المنتجات والسلع من دول المقاطعة، مشيرة إلى أنها تحاول أن تضع نفسها في مكان أكبر من حجمها، بإصدار قرارات ضعيفة. وقالت في تصريحات لـ«صدى البلد»، إن دول المقاطعة أصدرت قراراً من قبل بمنع التعامل مع قطر اقتصادياً، وفرضت حظراً عليها، والدوحة الآن تريد تحسين صورتها بأنها من منعت الاستيراد، وهذا غير صحيح، لافتة إلى أن هذا القرار لن يؤثر إطلاقاً على الدول الأربع من الناحية الاقتصادية. وأضافت أن رد الدول الأربع على قرار قطر بمنع استيراد المنتجات لن يكون إلا استخفافاً بقطر، لافتة إلى أن دولة مثل قطر لا يتعدى تعدادها السكاني سكان إحدى المناطق الشعبية في مصر، ولا مساحتها أيضاً، لن تخضع بلداً بحجم مصر لقراراتها، فقطر الآن تلفظ أنفاسها الأخيرة وتحاول أن تستعيد عافيتها، ولكن هذا لن يحدث ما لم تستجب لمطالب دول المقاطعة.

وقال السفير سيد أبو زيد، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن قرار حظر منتجات «الرباعي»، تخبط في موقف قطر السياسي. فيما قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، إن حظر قطر لمنتجات «الرباعي»، يعني مغزى سياسياً أكثر من كونه اقتصادياً لأن حجم السوق التجارية لقطر غير مؤثر على صادرات الدول الأربع، ولكنها خطوة شكلية ليس لها أي تأثير. وقال السفير محمد المنيسي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، سفير مصر السابق في قطر، إن تكلفة المعيشة اليومية في قطر أصبحت غالية نتيجة اعتمادها بشكل مباشر على الطيران في نقل البضائع من الكويت، وتركيا، وإيران، وصمودها وإصرارها على موقفها إلى الآن سببه وجود احتياطي نقدي هائل.

وأكد علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن قرار قطر منع استيراد منتجات مصر باعتبارها من الدول الأربع، لن يؤثر على صادراتها، إضافة إلى أن قطر لا تعتبر من الأسواق الواعدة للسلع المصرية، لافتاً إلى أن قطر من الدول الأقل نمواً في حركة التجارة مع مصر بقيمة نحو 70 مليون دولار، أي بنسبة أقل من 2% سنوياً. ولفت إلى أن من الضرورة تحقيق تضامن اقتصادي بين الدول المقاطعة لقطر، من خلال زيادة معدل التبادل التجاري والاستثماري بينها. فيما قال إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن قرار قطر حظر استيراد السلع من الدول الأربع، لن يؤثر عليها اقتصادياً، لأن حجم استهلاك قطر قليل.