ثقافة

شخصية الشيخ زايد الشعرية ألهمت الشعراء

جانب من الفعالية (من المصدر)

جانب من الفعالية (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

عقد مجلس الشعراء الرمضاني الذي ينظمه مركز الشارقة للشعر الشعبي بدائرة الثقافة بالشارقة، أمس الأول، ثاني جلساته في بيت الشاعر أحمد الزرعوني، في دبي. دار الحوار حول «شخصية الشيخ زايد الشعرية وأثرها في الشعر والشعراء» وتخللته بعض القراءات الشعرية. بمشاركة الشعراء: علي السبعان، أحمد الزرعوني، أحمد الشريف، سليمان الصيعري. وأدار الجلسة الشاعر ناصر الشفيري. قائلاً: إن ما يميز شهر رمضان في الإمارات هو انتشار العديد من المجالس في مناطق عدة في الدولة فمنذ اليوم الأول للشهر الفضيل والمجالس الرمضانية تسعى لتعزيز قيم التواصل والتسامح والتعايش بين أفراد المجتمع الإماراتي للتأكيد على قوة النسيج الاجتماعي، وهي مجالس علم ونور ومعرفة.
وتابع الشفيري: وفي إطار احتفالات الدولة بعام زايد سيكون اهتمامنا نحن كشعراء هو شخصية زايد الشعرية، والتي شكلّت بيئةً خصبةً للشعراء وحافزاً لقصيدة غنّاء بالصور والابتكارات والخَلْق الشعريّ، وقد كانت مُلهماً قويّاً لمبدعي القصيدة الشعبيّة العربيّة. ومن المؤكد أن هناك رؤى متعددة للشعراء تعكس غنى الشخصية الشعرية العربية للشيخ زايد «رحمه الله».
وقال الشاعر علي السبعان: الشيخ زايد له مأثر خالدة نجدها في الحجر والشجر والناس وكل البشر وكل ما هو محيط بنا في هذه الحياة، إنه حديث عن قائد في كل مناحي الحياة، قدوة في الشعر وفي القيادة وفي التعامل مع الناس. وكشاعر قصيدته موجهة للجميع وليست نخبوية، هي لكل الناس تأتي بعفوية. هو قريب من القلب لا تشعر بأنه غريب عنك بسيط متسامح. وقد رأى الشعراء بنبضهم وبصيرة واقعهم في قصيدة زايد الضوء الذي لا ينتهي في امتداده المستمر بلا حدود بين الناس والأرض والكون، امتداداً لا ينتهي. وألقى السبعان مجموعة من القصائد، منها على باب المدينة، ثمانية شهور، حنا خليج العز.
وأضاف الشاعر أحمد الزرعوني سأبدأ حديثي ببيت شعر قاله سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»:
لم يكن زايد فينا واحداً
بل هو الأمة حين النوَبِ
فقد كان زايد بحراً زاخراً بالدرر، ولم يكن قائداً عادياً ولا شاعراً عادياً بل كان قائداً وشاعراً فذاً مميزاً فريداً حكيماً. شعره يحمل في ثناياه الوصف البديع والحكمة الخالدة والنصيحة المؤثرة والمثل الناصع، تعددت أغراضه ومراميه، يشارك مواطنيه آلامهم مستشعراً آمالهم، مبتهجاً بما أنجزه من نهضة لوطننا. هكذا جاءت قصائد والدنا المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» لنرى من خلالها مواقفه العظيمة وحكمته السّديدة ودروس التفاني في العمل والإنجاز والبناء والحكمة والإيثار. وألقى الزرعوني قصائد: الاوادم، العيد غصن، خلي العتب، حديث العيون.
وقال الشاعر أحمد الشريف: يتضح تأثير شعر الشيخ على الشعر أولاً في أنه أثرى المكتبة الشعرية الإماراتية والعربية بالعديد من الدواوين والقصائد الشعرية، فكانت هناك مكتبة نوعية متخصصة في الشعر الشعبي، تعرفنا من خلالها على رواد الثقافة ومسيرة الأدب في منطقتنا الخليجية. أما تأثيره على الشعراء فإن الشعراء وجدوا في مدرسة زايد الشعرية خير ملهم وخير قدوة في الاستئناس والتعلم من معجمه ولغته وذاته الوجودية ورسائله الحياتية والأخلاقية والتربوية. وقرأ الشريف قصائد: عين بكت، عشان الغروب، يا جوهرة، المجموعة الشمسية.
وأوضح الشاعر سليمان الصيعري أن المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» كان شاعر استثنائياً بكل ما تعنيه الكلمة مشى مع الحياة والتاريخ والمشاعر والزمن. لذا فقد حمل الشعر العربيّ صورة الشيخ زايد وباهى بها واشتغل على حملها بالفنّ الذي يليق بصاحبها، فكنّا أمام قصائد منسابة، لا تعرف التكلّف أو اصطناع العاطفة؛ إذ يكفي أن يتداول المهتمّ قصيدةً أو اثنتين مما قاله الشعراء الإماراتيون والعرب في هذه الشخصيّة العظيمة، لنقف على مقدار الصّدق العاطفي كموضوع، والإبداع الفنّي الذي يتبارى به الشعراء للوصول إلى قمّة زايد الذي وصل إليه. نحن كشعراء وشاعرات الإمارات والخليج بشكل عام، أخدنا من قصائد المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» منهجاً ندرسه ونتعلم من حرفته و فنون أساليبه في طرح المواضيع وسرد الفكرة مع صياغة المشاعر بطريقة تشد المستمع وتجذب الجمهور. وقرأ الصيعري قصائد: يا هجوسي، ربيع العمر، سرى الليل، الحزن.