الاقتصادي

انهيار الليرة يضع تركيا على حافة أزمة مالية

ترجمة: حسونة الطيب

تتراجع الليرة التركية بشكل مستمر منذ انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في 2014، إلا أن أكثر المتفائلين بالأسواق الناشئة فوجئ بتراجعها الكبير الأسبوع الماضي، حتى إن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بشكل طارئ.

ويجيء سفر نائب رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي إلى لندن خلال أيام ضمن جهود تركيا لطمأنة المستثمرين أنها لا تزال وجهة جاذبة للاستثمارات، رغم أن البعض يرى أن الخطوة جاءت متأخرة.

وتراجعت الليرة مقابل الدولار 9% خلال أسبوعين فقط، ورغم النجاح المؤقت لرفع سعر الفائدة، يتساءل الخبراء ما إذا كان بمقدور تركيا الحيلولة دون وقوع أزمة مالية. وقال جاك ماكلنتاير، مدير محفظة في دار «براندواين جلوبال للاستثمار» في «فلاديلفيا» التي تستثمر في الليرة أيضاً «لا شك أن شراء الليرة وبعض الأصول التركية، أمر لا يخلو من المخاطر حاليا». ويرى المستثمرون أن الوضع المتردي الذي تعيشه الأسواق المالية في تركيا فرصة للشراء. ويتطلع بعض الخبراء، لمزيد من رفع سعر الفائدة، رغم ما يسببه ذلك من معاناة للاقتصاد التركي. كما يرون، أن خطوة البنك المركزي، تسير في الاتجاه الصحيح، مع ضرورة مراقبة ما يدور في السوق.

ويجب على البنك المركزي، الاهتمام بتحركات غير متوقعة، وتتميز جاذبية تركيا للاستثمارات اليابانية، برسوخ جذورها، حيث يؤكد بنك نوميورا الياباني، استمرار صناديق الاستثمار اليابانية، في شراء الليرة التركية لاثني عشرة شهراً على التوالي حتى فبراير الماضي.

لكن وبحلول شهر أبريل، تباطأت وتيرة هذا الشراء، في حين استمر التجار الهامشيون، الذين يملكون ما يزيد على 100 مليار ين في أوضاع طويلة الأجل في الليرة مقابل الين، في خفض هذه الوتيرة بنحو 20% حتى هذا الأسبوع.

وفي غضون ذلك، بدأ مستثمرو التجزئة، في فقدان الثقة. ومن الممكن للأتراك، تحويل إيداعاتهم بين الليرة والدولار، السمة التي غلبت مؤخراً. وتشير البيانات الواردة من البنك المركزي، إلى ارتفاع نسبة الإيداعات بالعملات الأجنبية، بنحو 42%، بالمقارنة مع أقل من 30% عند بداية العقد الحالي.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز