الاقتصادي

شركات التأمين تسدد «القيمة المضافة» على وثائق 2017

حاتم فاروق (أبوظبي)

التزمت شركات التأمين العاملة في الدولة بتسديد ضريبة القيمة المضافة المستحقة على المؤمن لهم للوثائق الصادرة خلال عام 2017 وبالتحديد للفترة الممتدة في عام 2018، بحسب خالد بن محمد البادي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين، الذي أكد أن تسديد الشركات للضريبة جاء على أمل استرداد ما تم دفعه من العملاء، منوهاً بأن شركات التأمين ليست هي المكلفة أصلا بدفع الضريبة ودورها ينحصر في التحصيل والتحويل فقط.

وأكد البادي في تصريحات صحفية أمس، أن جمعية الإمارات للتأمين تواصل تحركها بالتعاون مع الجهات المعنية لإيجاد حل مناسب لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على وثائق التأمين بأثر رجعي وتفادي الأضرار البالغة التي ستنعكس سلبا على أداء قطاع التأمين، لافتا إلى أن مجلس الإدارة قرر مؤخرا تكليف مكتب محاماة باستشارة الجهات ذات العلاقة لإبداء الرأي حول التفسير القانوني للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة ومدى قانونية أو عدم قانونية تطبيقها بأثر رجعي على الوثائق الصادرة خلال عام 2017 ولا تزال سارية في 2018 ومن هو المكلف فعلا بأدائها والتأكيد أن دور شركات التأمين استيفاء الضريبة من المكلف بها وتحويلها إلى الاتحادية للضرائب.

وقال رئيس جمعية الإمارات للتأمين إن الإمارات تزخر بإمكانيات كبيرة وفرص ترشح قطاع التأمين لتحقيق موجة نمو متصاعد خلال السنوات القادمة مدعوما بالبنية الاقتصادية والاستثمارية والسياسية المستقرة للدولة وبمنظومة تشريعية متطورة صدرت خلال الفترة الماضية والحرص على استكمال هذه المنظومة لتنظيم وتطوير أداء قطاع التأمين الإماراتي على أسس قوية ووفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، لافتا إلى أهمية القرار التاريخي الذي أقره مجلس الوزراء بشان المنظومة الجديدة لتأشيرات الدخول والتملك التي ستساهم في جذب المزيد من الشركات العالمية والمستثمرين العالميين وتعزز البيئة التنافسية للدولة.

وأكد البادي أن التنسيق والتعاون المشترك قائم ومتواصل بين جمعية الإمارات للتأمين والجهات الأخرى ذات الصلة وعلى الأخص هيئة التأمين، لافتا في هذا الشأن إلى وجود العديد من اللجان المشتركة بين الجمعية وتلك اللجان تساهم بصورة فعالة في تنظيم وتطوير سوق التأمين في الدولة، كما أن الجمعية تشارك في اقتراح ودراسة ومراجعة وإبداء الرأي في مشاريع القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات قبل إصدارها، مشددا على أن هذا التنسيق والتعاون سوف يتواصل مستقبلا لتحقيق المزيد من الازدهار والتطور والنمو لسوق التأمين وإرساء أسس تنظيمية ومتطورة لهذه السوق وتعظيم دور القطاع في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن التشريعات والأنظمة والقرارات التي أصدرتها هيئة التأمين وعلى الأخص التعليمات المالية المنظمة للأنشطة المالية والاستثمارية والفنية والمحاسبية لقطاع التأمين قد ساهمت في وضع حد للممارسات غير المنضبطة في بعض أنواع التأمين والتي أدت إلى تدني الأسعار إلى ما دون المستوى الفني السليم.

وحول جهود جمعية الإمارات للتأمين خلال العام الماضي، قال البادي «تقدم مجلس إدارة الجمعية بمشروع برنامج مقاصة وتسوية مطالبات السيارات بين شركات التأمين تقدمت به الجمعية، ويهدف مشروع البرنامج الذي تعكف هيئة التأمين حالياً على دراسته تمهيداً لاعتماده إلى المساهمة في سرعة إنجاز معاملات العملاء وتسوية المطالبات بين الشركات بصورة إلزامية لكافة شركات التأمين».

وأضاف أن هيئة التأمين أصدرت حزمة من التشريعات والتعليمات من أهمها التعليمات المالية المنظمة للأنشطة المالية والاستثمارية والفنية والمحاسبية لشركات التأمين والتأمين التكافلي ونظام وساطة التأمين والنظام الموحد لوثيقتي تأمين المركبات من المسؤولية المدنية والفقد والتلف ونظام ترخيص وقيد الإكتواريين وتنظيم أعمالهم ونظام إصدار تعريفات أسعار التأمين على المركبات، كما أصدر مجلس الوزراء قراراً في شأن نظام الحد الأقصى لمساهمة الأجانب برأسمال شركات التأمين.

وأوضح أن التشريعات والأنظمة والقرارات التي صدرت خلال الأعوام القليلة الماضية جعلت من دولة الإمارات في مقدمة الدول الرائدة من حيث التنظيم في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تأثيرات هذه التشريعات والأنظمة الإيجابية تبدو واضحة من خلال النتائج المالية الجيدة لشركات التأمين العاملة في الدولة خلال العام الماضي 2017، كما ساهمت هذه التشريعات والأنظمة والقرارات في وضع حد للممارسات غير المنضبطة في بعض أنواع التأمين والتي أدت إلى تدني الأسعار إلى ما دون المستوى الفني السليم ومن أهم تلك القرارات أن يتم التسعير عن طريق الخبير الإكتواري.