دنيا

«تانغو».. رقصٌ على حافة الهاوية

المخرج رامي حنا وبعض أبطال العمل أثناء التصوير (الصور من المصدر)

المخرج رامي حنا وبعض أبطال العمل أثناء التصوير (الصور من المصدر)

رنا سرحان (بيروت)

تجمع ثلاثية الحب والانتقام والجريمة، المقتبسة من سياق تشويقي أجنبي، أربعة نجوم في عمل أخذ اسمه من الرقصة الشهيرة «تانغو»، تجمعهم مشاعر مختلطة تفضى إلى تطور الأحداث بشكل تصاعدي مفاجئ، ما جعله يبرز بقوة في سباق الدراما الرمضاني.
وتدور أحداثه حول «عامر الباشا»، الذي يؤدي دوره باسل خيّاط، وهو رجل أعمال متزوّج من «لينا» (دانا مرديني)، ولديهما طفل، وهو معروف بعنجهيته وجبروته. فيما «سامي»، الذي يقوم بدوره باسم مغنيّة، مهندس العمارة الداخليّة والمتزوّج من «فرح» (دانييلا رحمة) مدرّبة رقص التانغو، مستقر بحياته إلى أن يقع حادث سير مروّع، يفتح الباب على دوّامة من الصراعات والأزمات والحقائق المؤلمة عن الحبّ والغدر والخيانة والخداع.
ويروي الكاتب إياد أبو الشامات قصة ثنائيين غير متوافقين بحياتهما الزوجية، ليلتقي عامر وسامي في مشروع عمل، ويقع عامر بغرام فرح زوجة سامي الذي يعمل معه، بعد لقائهم في حفل عشاء.
ويؤكد أن المسلسل ليس قصة حب وخيانة عادية، فهو ينطوي على نقلة درامية كبيرة جديدة من نوعها في الأعمال العربية، يبدأ بقصة حب بسيطة لتتوالى المفاجآت حتى الحلقة العاشرة من العمل لتتشكل الصدمة باختلاف مسار الأحداث وصولا للحلقة الخامسة عشر ليختلف السيناريو مجدداً في الحلقات الخمسة عشرة الباقية.
وتراهن «إيغل فيلمز»، الشركة المنتجة للعمل، لصاحبها جمال سنّان على جذب المشاهدين في رمضان، كونها تقوم بعمل مميز هذا العام، واصفة المسلسل بأنه فريد ولا يشبه أي عمل آخر.
وتعاقد سنان لأدوار بطولة المسلسل، التي رصدت له ميزانية ضخمة، مع نجوم منهم باسل خيّاط، وباسم مغنية، ودانييلا رحمة، ودانا مرديني، ويوسف حدّاد، طلال الجردي، سميرة بارودي، في توليفة متناغمة تعيد السوري باسل خياط لبطولة الأعمال المشتركة بعدما قدّم ثنائية مع نادين الراسي في «حكاية حب» ومع ورد الخال في «عشق النساء».
وعن دوره في «تانغو»، يقول باسل خياط «ألعب دور شاب في أواخر العقد الثالث من عمره، ذا شخصية أنانية ومتكبرة، لا يكترث بمشاعر الآخرين، ولو كانت زوجته. ويمكن القول، إن الدور مركب وموضوع بقالب مشوق».
ويتابع «المسلسل أول تعاون لي مع صديقي الممثل والمخرج القدير رامي حنا. عادة أقرأ الأدوار المعروضة عليي بعناية وتركيز، لأن الهدف هو الوصول إلى قلب الجمهور، ولفتني (تانغو)، لأني وجدت فيه التميز الذي أبعث عنه، ففيه الجريمة المشوقة المرتبطة بالحب والخيانة». ويؤكد خياط أن الدور الذي سيقدمه صعب ومركب، مشيراً إلى أن هذه النوعية من الأدوار تستهويه لأنها تطلق العنان لقدراته الفنية. فكيف إن كانت بتركيبة مشوقة لأحداث تأتي دائماً غير متوقعة. ويرى أن المسلسل بانوراما جامعة فيها من كل عناصر الحب والكره والعنف والجريمة، مضيفاً أن المخرج فيها هو اليد العليا، التي أتقنت المشاهد بصورة محترفة.
وللمرة الأولى، تظهر دانييلا رحمة، ملكة جمال لبنان المغتربة، في دور البطولة، وسط إشادة من طاقم العمل بأدائها «المفاجئ». إلى ذلك، تقول «بعد أول مشهد صورته صفق لي جميع طاقم العمل ما أعطاني دفعة قوية للاستمرار وتحسين الأداء»، مشيرة إلى أنها تحب التمثيل كثيراً، وأن المخرج ساعدها كثيراً لتقمص الدور.
وتذكر أنها سعيدة بخوض هذه التّجربة، رغم الصعوبة التي واجهتها، والتي تردها لرهبة الكاميرا، لافتة إلى أنها نمّت موهبتها من خلال دورات خاضتها على يد مدربين متخصّصين في التمثيل.
وعن دورها، تقول رحمة «أطل بدور فرح، وهي فتاة تعيش للحبّ، وتقع بغرام شخص آخر غير زوجها ما يضعها في مواقف لا تحسد عليها».
من جهته، يقول باسم مغنية إنه يلعب دور الرجل المخدوع، الذي يمر بحالات نفسية معقدة منها الحب والخيانة والغرام والغيرة والجريمة، ما يجعله متعدد الشخصيات والوجوه.

نص معرب
يقول المخرج رامي حنا، إن «تانغو» يدعو للتروي، وعدم التسرع بالاتهام، موضحاً أنه «عمل يجرّم الخيانة، باعتبارها فعلاً مؤذياً وصادما يمكن أن يؤدي للموت والهلاك». ويذكر أن أهمية «تانغو» تكمن في تداوله ثنائية الحب والخيانة بطريقة مختلفة في إطار دراما «البان آراب» (العمل العربي المشترك).
وحول القلق المصاحب للأعمال المبنية على نص معرّب لـ«فورمات أجنبي»، يقول حنا، إن الكاتب إياد أبو الشامات اعتمد في سيناريو «تانغو» على أول حلقتين من الفورمات قبل أن يبحر في قلمه بعيداً عن التعريب نظراً لاستحالة الإبقاء على الخطوط الأصلية، مؤكداً أن المعاناة التي واجهت السيناريو كانت نظراً لاختلاف إيقاع المشاهد بين النمطين الأجنبي والعربي.

دور المحقق
يقول الممثل طلال الجردي: «ألعب دور محقق في جريمة تحصل في أول العمل، وتتلاحق بعدها الأحداث في إطار تشويقي غامض بقالب جديد سيفاجئ الجمهور»، متوقعاً أن يحتل مكانته في السباق الرمضاني بقوة.