دنيا

الهلباوي.. أستاذ الإنشاد الديني

الشيخ محمد الهلباوي

الشيخ محمد الهلباوي

القاهرة (الاتحاد)

يُعد الشيخ محمد الهلباوي من أعلام وأعمدة فن الإنشاد الديني، حيث كان له دور ملموس في ترسيخ قواعد الابتهالات والتواشيح الدينية، وجعل منها علماً بقواعد وأركان ثابتة، الأمر الذي جعل العديد من المعاهد الموسيقية في مصر وخارجها تستعين به لتدريس أصول الإنشاد الديني.في التاسع من شهر فبراير العام 1946م.
ولد محمد الهلباوي في حي باب الشعرية بالقاهرة، وتعود جذور أسرته إلى قرية «ميت كنانة» بمحافظة القليوبية، وكان جده أحد محفظي القرآن بالقرية، وكان صاحب تأثير كبير على حفيده، وأتم الهلباوي حفظ القرآن الكريم على يد جده.بدأ الهلباوي رحلته مع الإنشاد الديني بحضور حلقات الذكر والاحتفالات الشعبية التي كانت تقام في المناسبات والأعياد الدينية، وكان ينشد التواشيح وأناشيد الصوفية، ومع مرور الزمن أصبحت له قاعدة عريضة من المستمعين الذين جذبتهم إليه عذوبة صوته وقوة أدائه.حرص الهلباوي على صقل موهبته بالدراسة والعلم، حيث عزم على تحصيل الدراسات والأبحاث الصوتية والموسيقية، الأمر الذي جعله من أبرز المبتهلين والمنشدين الذين اهتموا بميدان البحث العلمي، ولم يكتف بالتحصيل فقط، وإنما حرص على وضع أبحاث في هذا المجال، وقد تمت ترجمة بعضها إلى اللغات الأجنبية، الأمر الذي جعل فرق ومعاهد الموسيقى تستعين به لتدريس أصول الإنشاد الديني، ومن أبرزها معهد الحفني للدراسات الموسيقية، كما اعتمدته الإذاعة المصرية مبتهلا ومنشدا في العام 1979م.
في العام 1980م، أسس الشيخ الهلباوي فرقة الإنشاد الديني، وكان يسعى من ورائها إلى الحفاظ على تراث فن الإنشاد الديني، وترسيخ أصوله وقواعده.في العام 1981م وجه قصر الثقافة الفرنسي بباريس للشيخ الهلباوي الدعوة لحضور مهرجان دول العالم الثالث للفن التلقائي، وتم تكريمه كأحد أفضل الأصوات في العالم كله، وشارك في مهرجان المشرق العربي في باريس، ونال وسام المشرق العربي، وشارك في مهرجان الفنون التلقائية بين ثقافات العالم وثقافة مارسيليا بفرنسا، وفي مهرجان معهد العالم العربي في باريس، وفي العام 1998 استضافه مهرجان أوبرا مرسيليا، وكانت له موشحات جديدة قدمها في هذا المهرجان أبهرت جميع الحاضرين من موسيقيين وفنانين، وفي العام 2000 شارك في مهرجان الأكاديمية المصرية للفنون بالعاصمة الإيطالية روما، كما أنشأ مقارئ للقرآن الكريم وفرقة للإنشاد الديني بجامعة ألبرتا بكندا، وفي باريس صدرت له أسطوانات، بالإضافة إلى مجموعة من الأشرطة الخاصة بتلاوة القرآن الكريم والتواشيح والأدعية الدينية، وفي كندا يذاع الأذان بصوته.توفى الشيخ الهلباوي في منتصف شهر يونيو 2013 إثر حادث أليم.