الإمارات

ملتقى زايد للعمل الإنساني يرسخ ثقافة التطوع والعطاء الإنساني

أبوظبي (وام)

يعقد ملتقى زايد للعمل الإنساني، دورته التاسعة بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الأربعاء المقبل، تحت شعار «المرأة على نهج زايد»، بمشاركة ما يزيد على 44 مؤسسة حكومية وخاصة، في مبادرة مشتركة من «زايد العطاء» والاتحاد النسائي العام ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وذلك انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2018 عام زايد، وبالشراكة مع جمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة مستشفيات السعودي الألماني في نموذج مميز للعمل الإنساني المشترك، والذي يبرز الدور الريادي الإنساني لدولة الإمارات. ويهدف الملتقى إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني وتحفيز المؤسسات الحكومية والخاصة لتبني أفكار شبابية ذكية، تساهم بشكل فعال في إيجاد حلول لمشاكل صحية وتعليمية تعاني منها المجتمعات.
ويأتي انعقاد «ملتقى زايد الإنساني» في إطار احتفالات الدولة بـ «يوم زايد للعمل الإنساني» الذي يصادف التاسع عشر من شهر رمضان، إحياء لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتذكير بأعماله الخيرة والإنسانية، وتسليط الضوء على هذه القيم الجميلة، ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير، وتقديم العون والمساعدة إلى الآخرين والمحتاجين.
وأكدت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، أن الملتقى ينظم تزامناً مع ذكرى رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي تركت بصمات واضحة على العمل الإنساني على المستوى العالمي، لأنه بعطائه المميز، كرس قيماً ومبادئ أصبحت سمات واضحة في مسيرة دولة الإمارات وشعبها المعطاء.
وقالت إن القيادة الرشيدة أولت العطاء الإنساني بأشكاله كافة، جل اهتمامها لإيمانها المطلق بضرورة وأهمية تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء والشعوب المحتاجة، وقناعتها الراسخة بأن العطاء واجب والتزام وليس صدقات وهبات، وذلك تنفيذاً للنهج الذي أرسى قواعده فقيد الأمة الشيخ زايد وسار على خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأوضحت السويدي أن وقفة الشيخ زايد منذ البداية مع المرأة الإماراتية وما وصلت إليه من تقدم ورفعة في عهده وما بعد رحيله، كانت سمة بارزة في سجل دولة الإمارات الرفيع، مؤكدة أن الشيخ زايد، وجه منذ البداية بالاهتمام بالبرامج الإنسانية والخيرية، وضرورة إيصال المساعدات إلى مستحقيها المحتاجين في شتى أنحاء العالم بأسرع وأسهل الطرق، وكثمرة لهذا الاهتمام المتنامي، شكل عمله نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني العالمي، وأنشئت العديد من الهيئات والمؤسسات والمبادرات الإنسانية التي نفذت آلاف البرامج الإنسانية والخيرية في الدول العربية والصديقة، ودول العالم أجمع.
وأكدت أن هذا الملتقى ليس مناسبة للحديث عما تم إنجازه من أعمال جليلة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقط، وإنما هو فرصة كذلك لتجديد الدعوة إلى المضي في المسار نفسه لتعزيز قيم العطاء لدى أبناء دولة الإمارات ونشر الوعي بأهمية أعمال الخير وتقديم المساعدة إلى الآخرين، وتعزيز الأمن المجتمعي ونشر ثقافة المبادرة الذاتية لدى الأجيال القادمة، والترويج للأعمال الإنسانية الناجحة والمؤثرة في دولة الإمارات، وهي كلها أمور تجد مناخها الملائم تحت القيادة الحكيمة.
ودعت نورة السويدي إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز العمل الإنساني والتطوعي انسجاماً مع الأهداف التي رسمتها قيادتنا الرشيدة، حتى تظل دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً رئيساً في منظومة العمل الإنساني والإنمائي الدولي، إرساء لقيم العطاء وتعزيزاً لثقافة التضامن والتعايش بين الشعوب، بما يخدم التنمية والسلام والاستقرار في العالم أجمع.
وقالت إن هذا الدور الإنساني لدولة الإمارات ليس جديداً عليها، فهو توجه راسخ مع تأسيس دولتنا الحبيبة إمارات العطاء منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقد استمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وأكدت أن سمو «أم الإمارات» الشيخة فاطمة بنت مبارك لطالما دعت إلى أن تقوم المرأة الإماراتية بدورها الطليعي في البذل والعطاء، وقد فعلت ذلك وأجادت في كثير من الميادين الإنسانية داخل الدولة وخارجها.
وقالت إن الاتحاد النسائي العام حريص على تنظيم ملتقى زايد الإنساني في دورته الحالية بمبادرة من زايد العطاء، وذلك لإحياء ذكرى المغفور له الشيخ زايد، وتذكيراً بأعماله الخيرة والإنسانية لخدمة العالم بأسره. وثمنت جهود مبادرة زايد العطاء على الصعيدين المحلي والعالمي، والتي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.