الإمارات

بيئة أبوظبي تدعو إلى تكاتف الجهود لحماية الطيور المهاجرة

مخاطر كثيرة تهدد حياة الطيور الجارحة (من المصدر)

مخاطر كثيرة تهدد حياة الطيور الجارحة (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

تواجه الطيور المهاجرة على مستوى دول العالم العديد من التحديات، كفقدان الموائل والأسر والقتل غير القانوني والصعق بالكهرباء، ما يؤدي إلى تهديد وجود العديد من الأنواع في الدولة.
ومن بين أكثر من 450 نوعاً من الطيور المسجلة في الدولة، هناك حوالي 75% منها من الطيور المهاجرة، وهي نوعان الأول الذي يأتي إلى حد كبير خلال أشهر الشتاء من أوروبا وآسيا الوسطى لقضاء فصل الشتاء أو يتوقف في طريقه إلى مناطق إشتائه في أفريقيا. والنوع الآخر هو عبارة عن مجموعة من الطيور المتكاثرة التي تزور الدولة في فصل الصيف، وبشكل رئيسي الطيور البحرية، والتي تأتي من المحيط الهندي للتكاثر.
ولدولة الإمارات جهود واضحة في مجال حماية الطيور المهاجرة على المستوى المحلي والعالمي، وكان أبرزها مؤخراً إطلاق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي خصصت مليون دولار أميركي لتكون بمثابة نواة عالمية تهدف إلى حماية الطيور الجارحة من الصعق الكهربائي.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة: إن «الهيئة تراقب بشكل مستمر الطيور المهاجرة والمقيمة في المواقع الرئيسية الهامة في الإمارة، بهدف توثيق أعداد الطيور وأنماط هجرتها، وكذلك رصد حالة المواقع الرئيسية».
وأضافت أن مراقبة الطيور داخل المناطق المحمية يساعد على تحسين خطة إدارة هذه المواقع وفقاً لاحتياجات الطيور المهاجرة، ورصد مناطق أخرى قد تكون من المواقع الهامة التي تحتاج للحماية في المستقبل.
وأكدت الظاهري أن رصد الطيور المهاجرة، وحماية موائلها، ومنع أعمال القتل غير القانونية واتخاذ بعض الإجراءات العاجلة لحمايتها، وحماية مواقعها في جميع أنحاء الإمارات لتوفير ملاذ آمن للطيور المهاجرة، ليس خياراً، بل ضرورة ملحة، ونحن بحاجة إلى العمل معاً والدخول بشراكات مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني لتعزيز جهودنا المشتركة.
وقال الدكتور سالم جافيد، مدير إدارة التنوع البيولوجي البري بالإنابة في الهيئة، إن «التغير السريع في المساحات الخضراء الطبيعية، والتوسع العمراني والصناعي، وخاصة في المناطق الساحلية، تجعل ليس فقط الطيور المهاجرة، ولكن أيضاً الطيور المقيمة معرضة للخطر بشكل كبير».
وأشار الدكتور جافيد إلى أن الهيئة ترصد أيضاً أنواع الطيور المهاجرة الهامة لمسافات طويلة باستخدام الأقمار الصناعية لفهم أنماط تحركاتها ومسارات هجرتها، مشيراً إلى أنه منذ انطلاق البرنامج في عام 2005 تقوم الهيئة بتتبع 80 طائراً من 12 نوعاً من الطيور المائية والطيور الجارحة المهاجرة.
وأشار إلى أن البيانات التي يتم جمعها من تتبع الأنواع تفيد في تحديد موقعها ضمن شبكة المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة، وتحديد مسار هجرتها والمناطق التي تتواجد فيما يتجاوز الحدود الجغرافية لدولة الإمارات.
وأكد جافيد أهمية المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحماية الطيور الجارحة من الصدمات الكهربائية بمبلغ مليون دولار أميركي خلال «مؤتمر مسارات هجرة الطيور» الذي انعقد أبريل الماضي، لتكون بمثابة نواة لمبادرة عالمية تسلط الضوء على الصعق بالكهرباء الذي تسببه خطوط الكهرباء كتهديد رئيسي للأنواع المهددة بالانقراض، بالتعاون مع اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة.
وأشار دكتور جافيد إلى أن هذه المبادرة تعد تطوراً هاماً، وتسلط الضوء على دور أبوظبي ودولة الإمارات في الحفاظ على الطيور المهاجرة والطيور الجارحة المهاجرة.
ولفت إلى أنه ومع تحرك الطيور المهاجرة فوق مناطق واسعة وعبر العديد من الدول، يؤكد أن هناك حاجة للمزيد من التعاون والالتزام على المستوى الدولي، في كل من القطاعين الحكومي والخاص.