عربي ودولي

مواجهات في قلقيلية وجريح يرتقي شهيداً

 جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال (إي بي ايه)

جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال (إي بي ايه)

عبدالرحيم الريماوي (رام الله)

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس السبت، عن استشهاد جريح متأثر بإصابته برصاص قوات الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته بفعاليات مسيرة العودة الكبرى بمناطق السياج الحدودي شرق قطاع غزة. وقال الناطق باسم الوزارة، أشرف القدرة، إن حسين سالم أبو عويضة (41 عاماً) استشهد متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي قبل أيام شرق مدينة غزة. يذكر بأن الشهيد عويضة أصيب أثناء عمله على إحدى عربات بيع المثلجات للمتظاهرين على حدود غزة.

وقال شهود عيان إن الشهيد حسين سالم أبو عويضة استخدم ما يملكه من مكبرات الصوت بالهتاف والتكبير، وكان الجيش الإسرائيلي يهدده باستمرار عبر مكبرات الصوت يرد عليهم الشهيد قائلاً: «يا ابن اليهودية احنا اجينا هنا ومش مروحين». وباستشهاد المواطن أبو عويضة ترتفع حصيلة اعتداءات قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب إحصائية لوزارة الصحة، على فعاليات مسيرة العودة الكبرى منذ انطلاقها في 30 مارس الماضي إلى 116 شهيداً و13300 إصابة منها 330 لا زالت خطيرة بقطاع غزة.

واندلعت، فجر أمس السبت، مواجهات واسعة في مدينة قلقيلية اعتقلت خلالها قوات الجيش الإسرائيلي شابين وأصابت آخرين بالاختناق. وقال شهود عيان إن جنود الجيش الإسرائيلي اعتقلوا الشابين متيم خلدون رضوان (17عاماً)، وثائر أشرف زيد (19عاماً) خلال المواجهات التي اندلعت على المعبر الشمالي للمدينة. وتمكنت مجموعة من الشبان شرق المغازي، أمس السبت، من إحراق موقع عسكري «إسرائيلي» يتبع لقناصة الجيش الإسرائيلي والعودة إلى قطاع غزة بسلام. وأفادت مصادر فلسطينية، أن أعمدة الدخان تصاعدت من موقع تابع لقناصة الجيش الإسرائيلي شرق المغازي، وتبين أن 4 شبان اقتحموا المكان وأحرقوه.

وفي ذات السياق أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن جنوده رصدوا أربعة فلسطينيين اجتازوا السياج الحدودي جنوب قطاع غزة، وقاموا بإشعال إطار مطاطي. وأضاف: «إن القوات الإسرائيلية التي وصلت إلى المكان أطلقت النار باتجاه الشبان الذين تمكنوا من العودة إلى قطاع غزة». ونشر الجيش الإسرائيلي قناصته وأخرج آلياته العسكرية من الموقع المشتعل بالنيران لملاحقة الشبان. يذكر أن عملية حرق مماثلة جرت الأسبوع الماضي وقام الجيش الإسرائيلي في أعقابها بقصف ميناء غزة.

وأعلنت الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى، مساء الجمعة، أن الجمعة المقبلة ستحمل اسم «من غزّة إلى حيفا... وحدة دمٍ ومصير مشترك»، وعلّلت اختيار الاسم «انطلاقاً من وحدة الدّم ووحدة الهدف ووحدة المسار والمصير». وشهدت مدينة حيفا، الأسبوع الماضي، سلسلة مظاهرات في مواقع مختلفة من المدينة، شارك فيها مئات المتظاهرين، وهتفت لغزّة ضد المجزرة المستمرّة، وبلغت ذروتها يوم الجمعة الماضي، إذ شنّت الشرطة الإسرائيليّة حملةً شرسة ضدّ مئات المتظاهرين، كما اعتقلت السلطات الإسرائيليّة 21 ناشطاً وناشطةً لأكثر من 65 ساعة، لتفرج عنهم المحكمة، لاحقاً، بعد تعرّضهم لضرب مبرح داخل مراكز الاعتقال، نُقل بعضهم، إثره، إلى المشافي لتلقّي العلاج.