عربي ودولي

بإسناد من القوات المسلحة الإماراتية «التحالف» والمقاومة على بعد 50 كيلومتراً من ميناء الحديدة

جنديان يمنيان في موقع تم تحريره على مشارف الحديدة (من المصدر)

جنديان يمنيان في موقع تم تحريره على مشارف الحديدة (من المصدر)

عدن (الاتحاد، وام)

بإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، سيطرت قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية على مناطق المشرعي والتعلاف والمشيخي والجاح الأعلى والأسفل وصولاً إلى منطقة الزهر، مواصلة تقدمها الميداني الكبير بعد مفرق زبيد باتجاه مركز مديرية التحيتا جنوب الحديدة الذي بات ميناؤها على بعد 50 كيلومتراً، وذلك ضمن استمرار العمليات العسكرية الواسعة في الساحل الغربي، ووسط انهيار دفاعات ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران.
ونجحت قوات التحالف والمقاومة في تحقيق تقدم جديد شمال مفرق الجاح والسيطرة على مناطق هامة من قبضة الحوثيين في الساحل الغربي. كما سقط عدد كبير من عناصر الميليشيات بين أسرى وقتلى وجرحى وسط تقهقهر متسارع في صفوفها بعد انهيار تحصيناتها الدفاعية الرئيسية التي كانت تعول عليها في مفرق زبيد والفازة. في وقت تواصل قوات المقاومة بمختلف تشكيلاتها تقدمها الميداني بشكل متسارع باتجاه الحديدة ومينائها وسط مواجهات مستمرة كبدت مسلحي الحوثي هزائم ساحقة وخسائر فادحة في العتاد والأرواح وسط فرار العشرات من العناصر من جبهات القتال ومحاصرتهم من عدة محاور.
وكانت قوات ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية واصلت بقيادة وتخطيط واشتراك وإسناد من القوات الإماراتية، تقدمها الميداني الكبير في جبهة الساحل الغربي، ووصلت إلى منطقة الجاح التابعة إلى مديرية بيت الفقيه لتبعد بذلك 50 كيلومتراً عن ميناء الحديدة الاستراتيجي، وسط حالة غير مسبوقة من التخبط والهلع في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران جراء التقدم المتسارع للعمليات العسكرية المباغتة.
وعثرت قوات المقاومة اليمنية خلال عمليات تمشيط وتطهير أوكار وجيوب المتمردين الحوثيين في المناطق التي تم تحريرها على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والآليات العسكرية التابعة للميليشيات بعد فرار عناصرها من منطقة المغرس ومزارع كانت تتحصن بها في مديرية التحيتا وسط انهيار صفوفها جراء التقدم الكبير للقوات اليمنية وانحسار رقعة سيطرتها وانكسار دفاعاتها وهروب عناصرها من الجبهات.
وتواصل قوات المقاومة اليمنية بمختلف تشكيلاتها تقدمها الميداني بشكل متسارع باتجاه الحديدة ومينائها وسط مواجهات مستمرة بين المقاومة ومتمردي الحوثي تكبدت على إثرها الميليشيات هزائم ساحقة وخسائر فادحة في العتاد والأرواح فيما فر العشرات من عناصر الميليشيات من جبهات القتال بعد هجوم واسع لقوات المقاومة ومحاصرتهم من عدة محاور.
وأكد مصدر ميداني أن قوات المقاومة اليمنية بكافة تشكيلاتها المسنودة بغطاء جوي من طيران التحالف تمكنت من تحرير مناطق استراتيجية واسعة على رأسها مفرقي زبيد والجبلية ومناطق المتينة والجاح والمغرس والمجيلس والسويق، مشيراً إلى أن الضربات الموجعة التي تلقتها ميليشيات الحوثي أفقدتها القدرة على سحب أسلحتها وقتلاها من ساحات القتال.
وأضاف المصدر أن مناطق الفازة ومفرق زبيد والجبلية تعد من أهم التحصينات الدفاعية لميليشيات الحوثي ضمن معركة تحرير مدينة الحديدة ومينائها فيما تمكنت قوات المقاومة اليمنية من أسر عدد كبير من عناصر الميليشيات اليائسة والمنكسرة. كما شهدت صفوف ميليشيات الحوثي تراجعاً ميدانياً كبيراً في مختلف الجبهات بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة باتجاه الحديدة لتطهيرها ودحر المخطط الانقلابي في اليمن والذي باتت نهايته تقترب كثيراً مع توسع رقعة سيطرة المقاومة والتقدم المستمر بجبهة الساحل الغربي.
وذكرت مصادر عسكرية وأمنية أن ميليشيات الحوثي قامت فجر أمس، بسحب المئات من مقاتليها المنتمين لمحافظة صعدة والمشاركين بجبهة الساحل الغربي، وأبلغت قيادات الميليشيات مشرفيها في المنطقة بأن عليهم سحب المقاتلين المنتمين لمحافظة صعدة، تحت مبرر انسحاب تكتيكي. وقال مصدر مطلع إن ميليشيات الحوثي قامت بسحب مقاتليها المنتمين لصعدة، في محاولة منها للتغطية على هزائمها، وللحفاظ على ما تبقى من معنويات لدى مقاتليها الذين فروا من مواقع عدة في الساحل الغربي من دون قتال، مشيراً إلى أن الميليشيات سحبت مقاتليها من أبناء صعدة من مديريتي زبيد والجراحي، وأبقت فقط على على مجاميع مغرر بها من محافظات إب وتعز وذمار المتواجدين في تلك المناطق.
وأعلن الجيش الوطني تحرير مواقع استراتيجية جديدة فجر أمس، في جبهة حرض شمال غربي محافظة حجة الحدودية، ومقتل العشرات من عناصر الميليشيات، وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش تمكنت من تحرير جبل الإشارة الاستراتيجي والجبال المطلة على الطريق الإسفلتي الرابط بين خط صعدة ومنطقة المزرق. وأضاف أن قوات الجيش حررت أيضاً قرى «المدب» و»الغرزة» شرق حرض، لافتاً إلى أن معسكر المزرق أصبح تحت مرمى نيران قوات الجيش.
وأسفرت المعارك، عن مقتل العشرات من عناصر الميليشيات وتدمير عدد من الآليات والمعدات القتالية التابعة لها. وأوضح المصدر أن قوات الجيش استعادت كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة، فيما نزعت الفرق الهندسية التابعة للجيش عشرات الألغام الأرضية والعبوات التي زرعتها الميليشيات في محاولة فاشلة منها لإعاقة تقدم الجيش الوطني.وقتل ثلاثة من أبرز القيادات الميدانية للميليشيات في جبهتي الملاحيط غرب صعدة، وفي جبهة نهم شمال شرقي صنعاء. وأوضحت مصادر عسكرية أن القيادي الحوثي عبدالملك صالح حويس وعدد من مرافقيه قتلوا بغارات لطائرات التحالف، عندما استهدفت تعزيزات للميليشيات بمنطقة عقبة طلان وهم في طريقهم إلى منطقة المنزالة التابعة للملاحيظ. كما قتل القيادي محمد صالح العراقي، مسؤول الإشارة السلكية واللاسلكية للميليشيات في منطقة الصافية شرق الملاحيظ خلال مواجهات مع قوات الجيش الوطني، وفي جبهة نهم، قتل القيادي الحوثي علي يحيى راشد المعافا، مشرف القوات الخاصة في مربع همدان، بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته.