رأي الناس

الهاتف الملعون

ذهب ليشتري بعض «الانتيكات» أو الآثار، كان مهووساً بالأشياء القديمة، تجميعها بالنسبة له هواية تجلب السعادة.
هذا الرجل الذي بلغ عامه الأربعين قضى نصف عمره في جمع الأشياء القديمة.
وفي أحد شوارع منطقة الحسين بالقاهرة وجد رجلاً عجوزاً جالساً، ولديه هاتف يعرضه للبيع لم ير مثل هذا الهاتف من قبل حتى الماركة التي عليه لم يسمع بها.
أثار هذا الهاتف المحمول اشتياقه فاشتراه من الرجل العجوز.
بدا على الهاتف أنه لم يستعمل منذ فترة، قام بمسحه بالمنديل فتغيرت هيأته وكأنه جديد.
ذهب الرجل إلى منزله فهو يعيش بمفرده ولم يتزوج إلى الآن، ولديه أخ ولكنه مسافر.
سقط هاتفه الخاص من يده وتحطم على الأرض إلى أشلاء. فقرر استخدام الهاتف الذي اشتراه من الرجل العجوز، فوضع به شريحة الخط.
جاءه أحد أصدقائه ليقضي معه ليلة في منزله، وبينما يتكلمان ويتسامران رأى صديقه الهاتف الجديد، فسأله عنه فأجابه الرجل، أنه اشتراه من رجل عجوز، فتعجب صديقه من ماركة الهاتف، إذ لم يسمع بهذه الماركة من قبل، طلب الرجل من صديقه أن يتصل به من هاتفه ليجرب الهاتف الجديد.
رن الصديق على هاتف الرجل وجرباه، فوجداه يعمل بشكل جيد، وسُجل اسم صديقه في المكالمات الواردة.
قام الرجل بإجراء بعض المكالمات واستقبال البعض الآخر.
الهاتف لم يحفظ أي أسماء في المكالمات الواردة أو الصادرة إلا اسم صديقه الذي بجواره.
اقتربا من منتصف الليل، وذهب الصديق إلى منزله.
وفي الصباح، جاءه خبر موت صديقه في حادثة بشعة عند رجوعه إلى المنزل في الليل. حزن عليه وذهب لتأدية واجب العزاء.
وعند انصرافه، بحث في الهاتف، فلم يجد اسم صديقه.
وبالقرب من منزله، ذهب ليشتري حاجته من أحد الأكشاك، وقد طلب منه صاحب الكشك أن يجري مكالمة من هاتفه لأخيه للاطمئنان عليه. أعطى الرجل لصاحب الكشك الهاتف لإجراء المكالمة.
رجع الرجل إلى منزله، وبدأ في البحث في جوجل عن هذا الهاتف وماركته، ولكن لم يجد أي معلومات، ولكنه وجد أسطورة تتكلم عن هاتف مجهول يسجل اسم القتيل في سجل المكالمات.
نظر الرجل إلى الهاتف، فوجد اسماً سُجل في المكالمات الصادرة، ولكنه لم يعرف هذا الاسم، فلم يسجله بأي رقم، لكنه تذكر أنه شقيق صاحب الكشك.
في اليوم الثاني ذهب إلى الكشك، فوجده مغلقاً، وعندما سأل عن صاحب الكشك، أخبروه أن أخاه قد مات.
تأكد هذا الرجل أن الهاتف الذي يحمله ملعون، فتركه في منزله وأخرج الشريحة منه وذهب ليشتري هاتفاً آخر.
في هذه الأثناء، رجع أخوه من السفر، وعند وصوله المنزل، نفدت بطارية هاتفه، فوجد الهاتف الذي تركه أخوه، عندها وضع الشريحة في هاتف أخيه، وكلمه وأخبره أنه في البيت.
رجع الرجل إلى البيت، فوجد أخاه ماسكاً الهاتف، هرع ليأخذ منه الهاتف، لكنه وجد اسمه قد سُجل في المكالمات الصادرة.
حطم الرجل الهاتف، ولكن بعد فوات الأوان، فقد سجل اسمه وسوف يموت قريباً.
عمرو أبو العطا