الاقتصادي

الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمات تدفع الاقتصاد المكسيكي للأمام

حافظ الانتعاش في الإنتاج الصناعي والنمو المزدهر في الخدمات والإنتاج الزراعي على التقدم الذي يشهده الاقتصاد المكسيكي في الربع الأول من العام الحالي، حيث يعد معدل النمو الحالي الأسرع خلال عام ونصف العام.
وقال المعهد الوطني للإحصاء في المكسيك إن الناتج المحلي الإجمالي، شهد زيادة بنسبة 1.1 % مقارنة بالربع الأخير من عام 2017. وفي حالة استمراره على هذه الوتيرة، فمن المنتظر أن يصل في نهاية العام إلى ارتفاع بنسبة 4.6 %.
وقد شهد الإنتاج الصناعي نمواً بنسبة 0.9% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وهو النمو الأكبر الذي يشهده هذا القطاع خلال أكثر من عامين، ويرجع الفضل في ذلك إلى انتعاش حركة البناء والمكاسب الكبرى التي تحققها الصناعات المختلفة في المكسيك. بينما شهدت أسواق إنتاج النفط والغاز في المكسيك انخفاضاً بنسبة 0.9 %
وفي الوقت ذاته ظلت الخدمات هي المحرك الرئيس للنمو، حيث شهدت توسعاً بنسبة 1.1% مقارنة بالربع السابق، مدعومة بزيادة حركة التوظيف وتراجع معدل التضخم. كما شهد أيضاً قطاع الإنتاج الزراعي ارتفاعاً بنسبة 0.9 %.
وظل الاقتصاد في المكسيك أكثر مرونة مما كان متوقعاً في ضوء المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة وكندا فيما يتعلق بإعادة صياغة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية. وكانت المكسيك قد أبلغت كندا عن إمكانية تحول سياساتها الاقتصادية بعد الانتخابات التي ستجري في يوليو المقبل والتي يتقدم فيها المرشح اليساري للرئاسة في استطلاعات الرأي، حسبما قال ألبرتو راموس الخبير الاقتصادي لدول أميركا اللاتينية.
قد يؤدي عدم اليقين في استمرار النمو الاقتصادي للمكسيك خاصة مع اقتراب تغيير سياسي محتمل، ان يكون المنتجون والمستهلكون أكثر حرصاً في قراراتهم الاستثمارية خلال الشهور المقبلة.
وقال راموس «نتوقع من محركات النمو أن تعيد التوازن مع مساهمات أعلى من التصنيع وصافي الصادرات وقلة الإنفاق على الخدمات وتقليص الاستهلاك الخاص».
وقال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين في مجموعة الخدمات المالية بي ان سي، إن أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً في المكسيك تمكنت من الاحتفاظ ببعض الاستثمارات، وفي حين أن بنك المكسيك المركزي قد يجد مجالاً لخفض تكاليف الاقتراض بعد الانتخابات، فقد يكون مقيداً إلى حد كبير بسبب المخاطر التي قد تنجم عن المزيد من الضعف في البيزو (عملة المكسيك) وأيضاً بسبب الزيادة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
ومن ناحية أخرى، أشار آدامز إلى أن التباطؤ الحالي الذي تشهده مبيعات السيارات الأميركية قد يؤدي إلى تراجع المكاسب التي يحققها القطاع الصناعي في المكسيك، حيث توجد مصانع لإنتاج السيارات الجديدة تابعة لشركات السيارات الأميركية.
يذكر أن الاقتصاد المكسيكي شهد تباطؤاً حاداً، حيث وصل إلى نسبة 2% في عام 2017.

* الكاتب: أنتوني هاروب