الاقتصادي

روسيا تستضيف فعاليات «العالمية للصناعة والتصنيع 2019»

بدر العلماء وكونيوشي ومانتوروف والمزروعي وكويفاشيف وستوغليف أثناء توقيع مذكرة التفاهم (الصور من المصدر)

بدر العلماء وكونيوشي ومانتوروف والمزروعي وكويفاشيف وستوغليف أثناء توقيع مذكرة التفاهم (الصور من المصدر)

سان بطرسبورغ (الاتحاد)

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استضافة بلاده للدورة الثانية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في مدينة إيكاتيرنبيرغ في العام 2019. وتعتبر القمة أول منتدى صناعي عالمي يعمل على تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في صياغة مستقبل قطاع الصناعة العالمية، وتمكينه من دفع عجلة النمو الاقتصادي وبناء الازدهار العالمي.
وجاء إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن استضافة الدورة الثانية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع خلال جلسة حوارية جمعته بكل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان، ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس الأول، في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي.
وقال فلاديمير بوتين: «يسرني أن أدعو الحضور إلى المشاركة في الدورة الثانية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع والتي ستستضيفها روسيا في مدينة إيكاتيرنبيرغ في منطقة الأورال. وستركز القمة على استخدامات التقنيات المتقدمة والمبتكرة لتنمية الاقتصادات والقطاع الصناعي والمجالات الأخرى».
وبموجب هذا الإعلان، تكون القمة العالمية للصناعة والتصنيع القمة الأولى من نوعها على مستوى الدولة التي تنطلق إلى العالمية بعد عام واحد فقط على تنظيمها في أبوظبي.
وستساهم استضافة القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019 في روسيا في تعظيم أثر الابتكار وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة على قطاع الصناعة العالمي، من خلال نشر الخبرات وأفضل الممارسات والمعايير الصناعية على أوسع نطاق عالمي. وستعمل القمة، التي ستقام بالتزامن مع معرض أنوبروم الصناعي الدولي العاشر، على تطوير نهج تحولي لصياغة مستقبل قطاع الصناعة بما يهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
ونظمت الدورة الأولى للقمة العالمية للصناعة والتصنيع تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في جامعة باريس السوربون بأبوظبي في مارس من العام 2017. حيث كانت دولة الإمارات من أوائل دول العالم التي تبنت الحراك العالمي لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في بناء الازدهار العالمي، وأدركت أهمية توظيف التغير غير المسبوق الناتج عن العصر الرقمي لما فيه خير الإنسانية. وإدراكاً لما توفره تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من فرص هائلة، رسخت دولة الإمارات مكانتها كقاعدة صناعية متقدمة في توظيف الابتكار والتكنولوجيا لإعادة صياغة مستقبل قطاع الصناعة.
وستركز القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019 في روسيا، والتي تعد واحدة من أكبر دول العالم الصناعية الرائدة في مجال الابتكار، على تقنيات محاكاة الطبيعة. واستطاعت هذه التقنيات، من خلال محاكاة التصاميم الخلاقة للطبيعة، إيجاد حلول وتقنيات مبتكرة تساهم في تعزيز استخدام التصاميم المستوحاة من الطبيعة لتقديم حلول صناعية مبتكرة ومستدامة.
واستطاعت القمة تكريس موقع الصناعة العالمية في مركز التحول الاقتصادي وصنع السياسات، وتعزيز دوره الأساسي في دفع عجلة التعاون الدولي. وتسعى القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي جمعت دورتها الأولى أكثر من 3 آلاف من قادة الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية من أكثر من 40 دولة، إلى المساهمة في تحقيق الازدهار المستقبلي للقطاع الصناعي بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وذلك لبناء شركات صناعية ومجتمعات أكثر ازدهاراً واستدامة.
وأدى نجاح الدورة الأولى للقمة العالمية للصناعة والتصنيع إلى إعراب العديد من الدول حول العالم عن اهتمامها باستضافة فعاليات ومبادرات القمة. ونتيجة لذلك، وقع الاتحاد الروسي مذكرة تفاهم في نوفمبر من العام 2017 لدعم الطلب الرسمي الروسي لاستضافة دورة العام 2019 في يوليو في مدينة إيكاتيرنبيرغ، وذلك بدعم مباشر من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وستستثمر القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019 النجاح الكبير الذي حققته دورتها الأولى، حيث ستركز على كيفية تطوير دور القطاع الصناعي في عالم يشهد العديد من التطورات الكبرى وتمكينه من دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة مستفيداً من الفرص التي توفرها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وستستضيف القمة العالمية للصناعة والتصنيع حوارات وجلسات نقاش وورش عمل، كما ستطلق مبادرات عالمية غير مسبوقة تهدف إلى إلهام وتفعيل دور الجيل القادم من قادة الصناعة والمبتكرين ورواد الأعمال. وتهدف القمة إلى توظيف العلم والصناعة في تحقيق خير البشرية، وتحفيز التغير التكنولوجي، وتعزيز الشراكات، وتشجيع الشباب حول العالم على المساهمة في بناء مجتمعات وشركات واقتصادات أقوى وأكثر استدامة.
وقال لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والرئيس المشارك للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «لا تتمحور رؤية القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المنتدى العالمي الذي نفخر بأن نكون شركاء في إطلاقه، حول تحقيق التنمية الاقتصادية فحسب، بل تركز على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة التي يمتد تأثيرها الإيجابي على المجتمعات والأفراد في جميع أنحاء العالم. ونحن ملتزمون بأن تركز دورة العام 2019 للقمة على القضايا الدولية ذات الأهمية الكبرى على المستوى العالمي».
وأضاف يونغ: «لقد أظهرت الدورة الأولى للقمة قدرة المجتمع العالمي على بناء اقتصادات شاملة ومستدامة إذا ما توحدت جهوده باتجاه توفير مستقبل أفضل للمجتمعات العالمية. ولا شك في أن دورة العام 2019 من القمة في روسيا ستستفيد من النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى».
ومن جانبه، قال معالي دينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة الروسي: «تبوأ القطاع الصناعي مكانة مركزية في الاقتصاد الروسي لعدة أجيال، فقد قاد اقتصادنا، وأطلق إمكانات شعبنا، وابتكاراته، وألهم شبابنا بطرق جديدة للتفكير، وشكل نسيج مجتمعنا، ولعب دوراً هاماً في تكريس موقع روسيا كدولة رائدة في الاقتصاد العالمي».
وأضاف معاليه: «في الوقت الذي يجب أن يتكيف فيه القطاع الصناعي مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والفرص التي أوجدتها، تفخر روسيا باستضافة القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019، وترحب بالعالم في القمة التي ستساهم في صياغة مسار ناجح ومستدام لقطاع الصناعة العالمي، لتمكينه من المساهمة في تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي في جميع أنحاء العالم. وتشترك روسيا مع القمة العالمية للصناعة والتصنيع في رؤيتها للقطاع الصناعي ومساهمته في بناء المجتمعات العالمية».
في السياق ذاته، أكد معالي المهندس سهيل بن محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، على التزام الإمارات بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030، وعلى الدور المتنامي للدولة كعاصمة عالمية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وسعي الدولة لبناء الازدهار الوطني والعالمي.
وقال معاليه: «سيشهد العام 2019 تعاوناً وثيقاً بين دولة الإمارات والاتحاد الروسي للبناء على النجاح الكبير الذي حققته دورة القمة الأولى في العام 2017 لضمان أن يواصل القطاع الصناعي تطوره وتكيفه مع التغيرات العالمية، مما يمكنه من الحفاظ على مكانته كمحرك أساسي في بناء الازدهار الاقتصادي العالمي».
وأضاف معاليه: «نحن ملتزمون معاً بوضع خريطة طريق لتنمية قطاع الصناعة في المستقبل، خريطة طريق تعكس التطورات التي تشهدها آليات التجارة الدولية. وسترتكز خريطة الطريق هذه على العديد من وجهات النظر والمواضيع والتحديات، بحيث تستطيع تحقيق هدفها النهائي على المستوى العالمي والذي يتمثل في بناء قطاع صناعي مزدهر يساهم بدوره في تحقيق الازدهار، ويشجع الابتكار ويستفيد من الفرص التي تتيحها التطورات التكنولوجية؛ بما يعزز الاقتصادات والمجتمعات على حد سواء. وبذلك، سيتمكن القطاع الصناعي من الحفاظ على مكانته كمحرك أساسي للتنمية المستدامة العالمية».

إدراك المجتمع الدولي

قال معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس المجلس الاستشاري للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «يبرهن نجاح روسيا في طلب استضافة القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2019 على إدراك المجتمع الدولي لأهمية رسالة القمة وما يمكن أن تحققه هذه المبادرة الرائدة. ونحن سعداء وفخورون بأن نكون شركاء مع الاتحاد الروسي استضافة القمة في دولة أصبح اسمها مرادفًا للصناعة المتطورة، والطموح والرؤيا المستقبلية».