دنيا

ابن أبي مليكة.. تعلم من كبار الصحابة

القاهرة (الاتحاد)

عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي، كنيته «أبو بكر»، وقيل «أبو محمد»، ينتمي إلى قبيلة بني تيم بن مرة، تابعي جليل، أحد أبرز رواة الأحاديث النبوية، ولد بمكة في عهد الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تميز بالفقه والزهد، وكان واسع العلم، تلميذاً نجيباً في مدرسة صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أدرك بعضهم ولازمهم طويلاً، أمه ميمونة بنت الوليد بن أبي الحسين. نشأ على التقوى والورع، وكان شغوفاً بطلب العلم منذ صغره، حيث تلقى علوم القرآن وسمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من كبار الصحابة. قال ابن أبي مليكة عن نفسه: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا شك في أنهم أكمل الأمة إيماناً، ومع ذلك كلهم يخشى على نفسه النفاق، ولا يقول إن إيماني كإيمان جبرائيل وميكائيل. برع عبد الله بن أبي مليكة في مختلف مجالات العلم الشرعي، وأصبح من أفاضل علماء عصره، وجمع بين الفقه والحديث، ونتيجة لصفاته الحميدة التي تمتع بها أسند إليه عبدالله بن الزبير قضاء الطائف، فأقام العدل، وأنصف المظلومين ورد الحقوق إليهم، ومكث في القضاء فترة من الزمن تولى خلالها مسؤولية الأذان، فضلاً عن أنه جمع حوله طلاب العلم.روى عن جمع كبير من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتهم أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، وشقيقتها أسماء، وأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب. تتلمذ على يديه الكثير من طلبة العلم النبغاء، وتلقى وروى عنه عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، وعبد العزيز بن رفيع، وأيوب السختياني، وحميد الطويل، وحبيب بن الشهيد، وابن جريج وأبو العميس، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، ونافع بن عمر الجمحي، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبو عامر صالح بن رستم الخزاز، وعبد الله بن يحيى التوأم، وابن أخيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي.توفي ابن أبي مليكة في العام 117 هـ بمكة، وعمره قد جاوز الثمانين.