عربي ودولي

29 قتيلاً وجريحاً بانفجار سيارة ملغومة في بنغازي

سيارات محترقة في موقع الانفجار (رويترز)

سيارات محترقة في موقع الانفجار (رويترز)

بنغازي (وكالات)

قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 22 آخرون في انفجار سيارة ملغومة في شارع جمال عبد الناصر المزدحم بوسط مدينة بنغازي بشرق ليبيا الليلة قبل الماضية. ووقع الانفجار خلف فندق تيبستي أكبر فنادق المدينة في شارع تجاري يعج بمن خرجوا لنزهة مسائية بعد صيام يوم في رمضان. ودمر الانفجار ثماني سيارات كانت متوقفة في الشارع.

وذكر المتحدث باسم الغرفة الأمنية ببنغازي «طارق الخراز» في تصريح لقناة «ليبيا الحدث» أن مستشفيات المدينة استقبلت 6 قتلى و22 جريحاً حتى الآن. وأفاد معتز الطرابلسي، المتحدث باسم وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة، في تصريح صحفي أن جميع المصابين مدنيون. وأضاف أن الإصابات تتراوح بين المتوسطة والبسيطة، وهناك حالة استنفار في المستشفيات.

وقال إبراهيم بوشناف، وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة في تصريح لقناة ليبيا الحدث، إن المنطقة التي شهدت الانفجار سكنية «ومن الممكن أن تكون خلية إرهابية قد استغلت بعض الثغرات». وأضاف: «الخطأ قد يكون في تنفيذ الخطة الأمنية وليس في الخطة نفسها» مشيراً إلى أن «مدينة بنغازي مستهدفة بعد حربها ضد الإرهابيين وطردهم منها». وقال إن أجهزة الأمن تقوم بتفريغ كاميرات المراقبة التي صورت الحادثة، مضيفاً: «نتمنى أن يكون فيها ما يدل على الفاعلين».

وفي وقت لاحق أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن التفجير الإرهابي. وذكر بيان للتنظيم الإرهابي أن ذئاباً منفردة قامت في ولاية برقة باستهداف تجمّع لما وصفهم بـ»جند الطاغوت» بعملية انتحارية، أسقطت العشرات منهم بين قتيل وجريح، مهدّداً بشنّ هجمات أخرى في الأيام القادمة ضدّ قوات الجيش الليبي.

وأدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية بشدة حادث التفجير الإرهابي. وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي بإسم الأمين العام أن أبو الغيط جدد دعم جامعة الدول العربية وتضامنها الكامل مع ليبيا في مكافحة الارهاب وكل ما من شأنه أن يساهم في تثبيت الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.. مؤكداً ايضاً التزام الجامعة بمواصلة جهودها لمرافقة الأشقاء الليبيين من أجل استكمال العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين أبناء الشعب الليبي.

وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، بأشد العبارات الهجوم وقدمت تعازيها لأسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين. وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لمثل هذه الهجمات التي قد ترقى إلى جرائم الحرب، وأنه يجب تقديم أولئك الذين نظموا هذا الهجوم وسمحوا بوقوعه إلى العدالة ومحاسبتهم. وأعربت البعثة تضامنها مع شعب ليبيا في مقاومة محاولات نشر الخوف والترهيب والكراهية، مؤكدة أن الأمم المتحدة ملتزمة بالعملية السياسية التي يقودها الليبيون والتي من شأنها تعزيز ليبيا الموحدة وبناء الثقة والتفاهم المتبادل من خلال الحوار السلمي والشامل.

وأعرب السفير البريطاني لدى ليبيا، فرانك بيكر، عن صدمته من الهجوم الإرهابي وقال بيكر في تغريدة له بصفحته بموقع «تويتر» «مشاعرنا مع الضحايا وذويهم»، بحسب موقع «بوابة أفريقيا الإخبارية». وأكد السفير بيكر أن بريطانيا «مستمرة في تعاونها الوثيق مع السلطات في ليبيا لدعم جهود تعزيز الأمن وبناء دولة مستقرة ومزدهرة».

وأدانت فرنسا بأشد العبارات الهجوم «الإرهابي». وأكدت الخارجية الفرنسية في بيان دعم باريس لليبيا في حربها ضد الإرهاب معربة عن التعازي لأسر الضحايا وللشعب والسلطات الليبية. وقال البيان إن «هذا الهجوم الجبان يؤكد ضرورة التوصل الى حل سياسي في ليبيا من خلال إجراء الانتخابات وتوحيد جميع القوى السياسية لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد». ودعا البيان المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لدعم الليبيين تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من جميع الشركاء الدوليين. يشار إلى أن بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، تقع تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي، الذي يتزعمه القائد خليفة حفتر ويمثل القوة المهيمنة في شرق البلاد. وقد ظل الجيش الليبي يحارب متطرفين، بعضهم على صلة بتنظيمي داعش والقاعدة، وخصوماً آخرين في بنغازي حتى آخر العام الماضي. إلا أن حالة الأمن في بنغازي تحسنت منذ ذلك الحين، بعد هزيمة التنظيمات المتطرفة، لكن 35 شخصاً على الأقل قتلوا في تفجيرات بمسجدين في المدينة هذا العام.

إقالة مدير مكافحة الإرهاب على خلفية الانفجار

أقال إبراهيم بوشناف وزير الداخلية التابع للحكومة الليبية المؤقتة، مدير إدارة جهاز مكافحة الإرهاب العقيد عادل مرفوعة امس الجمعة، على خلفية التفجير الذي استهدف وسط المدينة. وقال بوشناف، في تصريح لقناة ليبيا الحدث، إن المنطقة التي شهدت الانفجار سكنية «ومن الممكن أن تكون خلية إرهابية قد استغلت بعض الثغرات».

وأضاف: «الخطأ قد يكون في تنفيذ الخطة الأمنية، وليس في الخطة نفسها» مشيرا إلى أن «مدينة بنغازي مستهدفة بعد حربها ضد الإرهابيين، وطردهم منها». وقال إن أجهزة الأمن تقوم بتفريغ كاميرات المراقبة التي صورت الحادثة، مضيفا: «نتمنى أن يكون فيها ما يدل على الفاعلين».