الإمارات

العلماء الضيوف يستعرضون فضائل الصيام والزكاة

سيد محمد جفري موثو يحاضر في المسرح الوطني بأبوظبي (من المصدر)

سيد محمد جفري موثو يحاضر في المسرح الوطني بأبوظبي (من المصدر)

محسن البوشي (العين)

ألقى العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة أمس، عدداً من الدروس والمحاضرات في المساجد والمؤسسات، ومجالس الأحياء على مستوى إمارات الدولة، شهدت متابعة من الجمهور الذين يغتنمون أيام رمضان لتنمية معارفهم الدينية، وترقية مشاعرهم وروحانياتهم، بالاستفادة من الدروس التي قدمها العلماء الضيوف.
فقد حاضر عدد من العلماء في مجالس الأحياء في منطقة العين، حيث استضاف مجلس مفلح عايض الأحبابي، الدكتور عبده إبراهيم أحمد، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر في محاضرة بعنوان، «شبابنا ثروة مستدامة»، والدكتور عبد الرحمن راشد الحقان، مراقب البحوث بإدارة الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف في دولة الكويت الذي حاضر في مجلس محمد بخيت الكتبي عن الصيام وتهذيب للنفس، كما تحدث عبد الله رئيس الفقيه والأستاذ بمدرسة «إكضي» العلمية العتيقة في المغرب، في مجلس عبيد محمد الكعبي حول موضوع مكافحة المؤثرات العقلية.
أما بقية العلماء الضيوف، فقد ركزوا في محاضراتهم على موضوع الزكاة تحت عنوان، «ضاعفوا أموالكم»، منبهين إلى فضائل الزكاة والإنفاق في رمضان، ليعم الخير كل مستويات المجتمع المسلم، موكدين أنه ما نقص مال الأغنياء من زكاة ولا صدقة، بل يضاعفه الله تعالى لهم بالبركة في الدنيا، وبالثواب ومضاعفة الحسنات في ميزان أعمالهم، وهذا ما يعزز مفهوم «رمضان غنيمة المؤمن»، فهو غنيمة للجميع، أغنياء وفقراء.
كما واصلت الكراسي العلمية المتخصصة عطاءها لطلاب العلم والمعرفة أهل التعمق العلمي، إذ تناول الدكتور محمد عمر أبوضيف في مسجد العزيز بجزيرة الريم تفسير «سورة المؤمنون»، فيما تناول الدكتور علي مصطفى الزيني في مسجد فاطمة هامل الغيث تفسير سورة القصص.
وباللغة الأوردية، قدم سيد محمد جفري موثو، رئيس جمعية العلماء في كيرلا بجمهورية الهند، محاضرة حول الثقافة الإسلامية في المسرح الوطني بأبوظبي شهدها جمع كبير من المتابعين.
كما تواصلت فعاليات «مجالس زايد الخير» في العين، والتي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بإشراف وزارة شؤون الرئاسة وديوان ولي عهد أبوظبي، ضمن برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة لشهر رمضان الفضيل، لتثقيف أفراد الجمهور، وإثراء معارفهم الروحية والدينية من خلال الجلسات والمحاضرات التي تستضيفها مجالس الأحياء في المدينة.
فقد استضاف مجلس بخيت بن سويدان النعيمي «مجلس هيلي» الدكتور مصعب سلمان السمرائي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة بغداد الذي استعرض في محاضرة بعنوان، «رمضان غنيمة المؤمن» فضائل الشهر العظيم، وما يستوجب على الفرد المسلم عمله لاستثمارها والإفادة منها، المولى عز وجل يضاعف الثواب والحسنات، موضحاً السبيل إلى تحقيق هذه الغاية بالاسترشاد بنهج وسيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي محاضرة ألقاها بمجلس الخبيصي بعنوان، «الشباب وتحديات العصر»، أشاد سليمان بن حسن الطريفي أحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، بتجربة دولة الإمارات بمجال حماية الشباب، وتوفير الخطط والبرامج الكفيلة بتوفير الرعاية الواجبة لهم، وحمايتهم من الوقوع في براثن الفراغ وما قد يترتب على ذلك من تعرضهم للانجراف نحو بعض الاتجاهات والسلوكيات المسيئة والضارة بهم وبمجتمعهم.
وحذر الطريفي الشباب من أصدقاء السوء، ودعاهم إلى أن يتمسكوا دوماً بناصية الصواب، وأن يكونوا على درجة كبيرة من الوعي واليقظة، في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً ضرورة أن يضطلع أولياء الأمور بدورهم وواجبهم في توفير الحماية للأبناء، خاصة في مرحلة المراهقة بمتابعتهم وأحكام الرقابة عليهم، وعدم تركهم وشأنهم لدى استخدامهم أجهزة الحاسوب، وغيرها من الأجهزة الذكية لضمان عدم سوء استخدامها، والوقوع فريسة للرسائل والمضامين الإعلامية المشبوهة.
وأوصى المشاركون في المجلس، عبر مشاركاتهم في الحوار عقب الجلسة التي أدارها عبد الله الاحبابي، المشرف على مجلس الخبيصي بتكثيف جرعات التوعية في المناهج الدراسية لحماية الشباب، وتحصينهم ضد التيارات الجارفة التي تستهدفهم بترسيخ مفهوم الهوية الوطنية، وروح الانتماء للوطن والولاء للقياده في نفوسهم.
ونظم مكتب شؤون المجالس في ديوان ولي عهد أبوظبي محاضرة بعنوان «الصيام تهذيب النفس» وذلك في مجلس المشرف بأبوظبي بالتنسيق مع كل من وزارة شؤون الرئاسة والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وأكد فضيلة الشيخ سليمان الطريفي - أحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة - أن تأدية الفرائض هي الطريق للوصول إلى السعادة والطمأنينة النفسية، مشيراً إلى الفرح الذي يغمر القلب في أجواء رمضان الإيمانية. وأوضح أن الحكمة من الصيام تتجلى في تهذيب النفس والوصول إلى درجة التقوى.
وأكد أن الشخص الذي يستطيع أن يمسك نفسه عن المباحات أصلا من الفجر وحتى الغروب هو شخص قادر بالضرورة على الامتناع عن المحرمات طوال حياته بفضل الإرادة القوية التي يكتسبها من أداء فرض الصيام.
ولفت الطريفي إلى أن الشهر الفضيل مناسبة عظيمة لتزكية النفس وتطهيرها من أدران الغل والأخطاء، موضحاً أن هذه التزكية تكون من خلال الإخلاص لوجه الله عز وجل وباقتفاء أثر النبي صلى الله عليه وسلم. وشدد على ضرورة أن يصحح الإنسان أفكاره وفقاً للمفاهيم الصحيحة السليمة، وذلك بغية الوصول إلى التوازن في العاطفة التي تعتبر بدورها مفتاح وصوله إلى السلوك البصير الذي يمكنه من معرفة أهدافه جيدا ويجعله يتعامل مع الآخرين بشكل سليم.
وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة المحاضرات الرمضانية التي ينظمها مكتب شؤون المجالس في ديوان ولي عهد أبوظبي في عدد من المجالس الأحياء في الإمارة بهدف تعزيز الوعي المجتمعي والتواصل المباشر مع فئات المجتمع المختلفة.

الإمارات فتحت أبواب الإحسان

تضمنت المجالس الرمضانية لأصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في مدينة العين، ندوة بعنوان «الصيام تهذيب للنفس» ، في مجلس محمد بخيت الكتبي بمنطقة الهيلي، وذلك ضمن مبادرة مجالس الخير التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خلال شهر رمضان، وتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة، وبالتعاون مع ديوان سمو ولي العهد، تحدث فيها فضيلة الدكتور عبد الرحمن راشد الحقان من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، مساء أول أمس، بعد صلاة التراويح وحضرها جمع غفير من أهالي المنطقة وقدمها الإعلامي فهد عبد الله بن جساس، فيما رحب محمد بخيت الكتبي بالضيوف الكرام ورفع أعلى التبريكات للقيادة الرشيدة. وقال الدكتور عبد الرحمن راشد الحقان، إن الإمارات سباقة في عمل الخير بفضل قيادتها الرشيدة والإمارات فتحت أبواب الإحسان ووفرت وسائل من الإحسان وإغاثة الملهوف ، مشيراً إلى أن أبواب الخير تزيد في دولة الإمارات خلال شهر رمضان الأمر الذي يهيئ لكل إنسان العمل في شهر الكريم والاستفادة من مقاصده. ولفت إلى أن لله خواص في الأزمنة مثل ليلة الجمعة، وقت السحر في كل ليلة، ومنها العيدان والعشر من ذوي الحجة، وشهر رمضان.