دنيا

«كلية زايد للتمريض» تخفف آلام أبناء فلسطين

مرتضى البريري (أبوظبي)

تواصل كلية زايد للتمريض والبصريات في فلسطين رفد المجتمع بكوادر متخصصة، تساهم في تقديم الخدمات الصحية والعلاجية، بعد أن اكتسبت مهارات العمل الطبي التي يحتاج إليها المجتمع في ظل أوضاعه الصعبة.. والتي أقيمت على نفقة مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية عام 2012 بتكلفة نحو 20 مليون درهم.
وأقامت المؤسسة هذا المشروع بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، نظراً لحاجة الجامعات الفلسطينية إلى الدعم المستمر، لتستطيع استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، وتقديم الخدمات التعليمية لهم في تخصصاتهم المتعددة.
ويعد هذا المشروع التعليمي الثاني الذي تنفذه مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية في فلسطين، حيث أنجزت مشروعاً آخر، يقوم على تأهيل خمس مدارس في خمس محافظات فلسطينية، بلغت تكلفته 12 مليون درهم. ومبنى كلية زايد للتمريض والبصريات يستقبل طلاب الطب والتمريض منذ العام الدراسي الجامعي 2011 /‏‏‏‏‏2012، وتخدم نحو خمسة آلاف طالب وطالبة في مختلف تخصصاتهم في الطب والتمريض والبصريات والقبالة والصيدلة والتحاليل الطبية.

تقديم العون
وقال رئيس جامعة النجاح الفلسطينية: «الإمارات لم تبخل على فلسطين بأي مساعدة خاصة في المجال التعليمي والصحي، وإن دولة الإمارات وقيادتها وشعبها سباقون إلى تقديم العون للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، خاصة التعليمية»، مشيراً إلى أن التعليم في فلسطين استثمار مهم للشعب الفلسطيني، الذي يحتاج إلى أطباء مهرة، لذا بدأت جامعة النجاح في تدريس الطب بفروعه المختلفة والصيدلة والتمريض والقبالة، وذلك في مبنى كلية زايد للتمريض والبصريات الذي سهل على الجامعة كثيراً من العقبات، بعد أن تم استكمال إنشاء المبنى، وتزويده بالمختبرات الطبية اللازمة. وقال «إن هناك نقصاً في خريجي التمريض والبصريات في فلسطين خاصة، وفي العالم العربي والعالم عامة، ومن خلال كلية زايد للتمريض والبصريات تسعى جامعة النجاح الوطنية إلى تامين كوادر تمريضية تخدم القطاع الطبي في المجتمع الفلسطيني». وعبر أساتذة جامعة النجاح وإدارتها عن شكرهم وتقديرهم لمؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية على هذا العون المشهود له، باعتباره أكبر عون تقدمه مؤسسة خيرية لجامعة النجاح التي ستظل تذكر بالعرفان للمؤسسة، وراعيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذا الدعم الإنساني الذي لا تنساه الأجيال، خاصة الطالب الفلسطيني المستفيد الأول من هذا المشروع الحيوي. وكلية زايد للتمريض والبصريات حلت مشاكل كثيرة للجامعة، فمنذ انتظم طلاب الطب بفروعه المختلفة في الجامعة 22 فصلاً دراسياً، تضم نحو خمسة آلاف طالب، والطلاب من تخصصاتهم المتعددة يأتون إلى الكلية لدراسة مواد علمية ذات علاقة بتخصصاتهم، وبالتالي فان الكلية وفرت على الجامعة بناء كليات أخرى لاستيفاء العملية التعليمية في جامعة النجاح.
ويزين مبنى كلية زايد للتمريض والبصريات صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مدخل المبنى، الذي يقع في الجهة الجنوبية الغربية من مدينة نابلس، ضمن مبانٍ أخرى لكليات جامعية متعددة خارج مبنى الجامعة الرئيس.

الهندسية المعمارية
ويتوسط المبنى مباني الكليات الأخرى، وقد أقيم وفقاً لأرقى الخطط الهندسية المعمارية التي تعطي شكلاً واضحاً للمباني الجامعية، والمبنى يتكون من سبعة طوابق مقسمة إلى ثلاث تسويات، وطابق أرضي، ويشمل المشروع مدرجات رئيسة، يحتوي كل منها على 150 مقعداً وثمانية مختبرات، ومختبر حاسوب، و21 قاعة تدريب، و28 مكتباً إدارياً، ومرافق الخدمات الجامعية الملحقة.
ويتميز المبنى بأرقى التصميمات الهندسية المعمارية، حيث يرتفع من الأعلى على شكل قبة سماوية زجاجية، وقد أقيم في أعلى منطقة بمدينة نابلس، ترتفع عن سطح البحر نحو 150 متراً، وتطل على المدينة من جهاتها الأربع، وتقابل مستشفى الشيخة سلامة بنت بطي للعيون في الجهة الشمالية المقابلة من مدينة نابلس، حيث موقع المستشفى الجامعي التخصصي. وواصلت المؤسسة، في إطار جهود دولة الإمارات، تقديم المساعدات العينية والمالية وسلة رمضان لدعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز المؤسسات الفلسطينية في الأراضي المحتلة، انطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة على تأكيد الدعم المطلق لإعادة إعمار غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع خصوصاً، وفي فلسطين عموماً. كما مولت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية مشروع تأهيل مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل يطور العملية التعليمية، وتم إنجاز المشروع في عام 2008 بتكلفة 6 ملايين درهم.