دنيا

أداء الحقوق من أهم الصدقات

القاهرة (الاتحاد)

قال جابر بن عبدالله أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ?»، ? وحث الله نبيه، صلى الله عليه وسلم بأن يأمر أمته بالمعروف، وأن يكون ذلك سجية وخلقًا له ولهم، قال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)، «سورة الأعراف: الآية 199»، قال ابن سعدي: (... وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ...)، أي بكل قول حسن، وفعل جميل، وخلق كامل، للقريب والبعيد.
والمعروف ما يتعارف الناس على حسنِه، أو ما عرف في الشرع حسنه، ولفظ «صدقة»، أي له حكمها في الثواب?، ? فكل عمل يتعبد به إلى الله، فإنه صدقة، قال النبي: «كل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة».
وقال العلماء: كل ما تعارف الناس على حسنه فهو معروف، مثل الإحسان بالمال، أو بالجاه، أو بغيره، مثل أن تلقى أخاك بوجه طلق، لا بوجه عبوس، وأن تلين له القول، وأن تُدخِل عليه السرور.
وقال ابن العثيمين: كل معروف صدقة، فلو أن أحدًا يجلس إلى جنبك، ورأيته محترًّا يتصبَّب العرق من جبينه، فروَّحت عليه بالمروحة، فإنه لك صدقة، ولو قابلت الضيوف بالانبساط، وتعجيل الضيافة لهم، فهذا صدقة.والحديث حثّ على فعل الخير، فلا ينبغي للمسلم أن يحتقر شيئاً من المعروف، قال الماوردي: المعروف نوعان: قول، وعمل، فالقول طيب الكلام وحسن البشر، والتودد بجميل القول، والباعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع، والعمل بذل الجاه، والإسعاف بالنفس، والمعونة في النائبة، والباعث عليه حب الخير للناس وإيثار الصلاح لهم، وهذه الأمور تعود بنفعين نفع على فاعلها في اكتساب الأجر وجميل الذكر، ونفع على المُعان بها في التخفيف والمساعدة فلذلك سماه صدقة.وأشار النبي إلى أنواع الصدقات، قال أبو هريرة انه، صلى الله عليه وسلم قال: «كل سُلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته، فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة».