عربي ودولي

النظام يلقي منشورات فوق محافظة درعا تنذر بهجوم وشيك

ألقت قوات النظام السوري، اليوم الجمعة، منشورات فوق محافظة درعا الجنوبية تحذر من عملية عسكرية وشيكة وتدعو المقاتلين المعارضين إلى إلقاء السلاح، وفق ما أفاد مصور لفرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان.


 وأتى ذلك بالتزامن مع إرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة بعد انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش في دمشق وطرده منها الأسبوع الماضي.


 وطبعت على إحدى المنشورات صورة مقاتلين قتلى مرفقة بتعليق «لا تكن كهؤلاء. هذه هي النهاية الحتمية لكل من يصر على الاستمرار في حمل السلاح (...) اترك سلاحك قبل فوات الأوان».


 وكتب على منشور آخر، نقله المرصد، «أمامك خياران، إما الموت الحتمي أو التخلي عن السلاح».


 وتوجهت المنشورات إلى أهالي درعا تدعوهم لمشاركة الجيش في «طرد الإرهابيين». ووقعت باسم «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة».


 وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «تلك المنشورات تضع الفصائل أمام خيارين، التسوية أو الحسم العسكري».


 وتسيطر فصائل معارضة تعمل تحت مظلة النفوذ الأردني والأميركي، على سبعين في المئة من محافظة درعا وعلى أجزاء من المدينة مركز المحافظة بحسب المرصد.


 وتواجد الفصائل المعارضة عملياً في المدينة القديمة الواقعة في القسم الجنوبي من درعا فيما تحتفظ قوات النظام بسيطرتها على الجزء الأكبر شمالاً، حيث الأحياء الحديثة ومقرات مؤسسات الدولة.


 وبعد حسم قوات النظام معركة الغوطة الشرقية ثم دمشق ومحيطها، رجح محللون أن تشكل محافظة درعا الوجهة المقبلة للجيش وحلفائه.


 وأرسلت قوات النظام خلال اليومين الماضيين تعزيزات عسكرية إلى المحافظة الجنوبية، وفق المرصد الذي أورد أنه «جرى نقل عشرات الآليات ومئات العناصر إلى محافظة درعا فضلاً عن هؤلاء الذين عادوا من معارك دمشق».


 وقال عبد الرحمن إن «الهدف من هذه التعزيزات هو شن هجوم في حال رفضت الفصائل المعارضة اتفاقاً على خروجها من المنطقة، كما حصل في الغوطة الشرقية».


 وتشكل أجزاء من محافظات درعا والقنيطرة والسويداء في جنوب سوريا إحدى مناطق خفض التوتر التي نتجت عن محادثات أستانا. واتفقت روسيا مع الولايات المتحدة والأردن في يوليو على وقف إطلاق النار فيها.


 وحاولت قوات النظام العام الماضي مراراً التقدم إلى أحياء سيطرة الفصائل في المدينة وخاضت ضدها معارك عنيفة من دون أن تحرز تقدماً.