عربي ودولي

«قسد» توقف قياديين «دواعش» مختبئين بالرقة بينهم أبرز إرهابي مرتبط باعتداءات نيس

أعلام سورية ترفرف على أنقاض المباني التي دمرها القصف والمعارك في الحجر الأسود جنوب دمشق (أ ف ب)

أعلام سورية ترفرف على أنقاض المباني التي دمرها القصف والمعارك في الحجر الأسود جنوب دمشق (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أمس، إلقاء القبض على القيادي «الداعشي» المتشدد المدعو أدريان ليونيل كيالي الملقب «أبو أسامة الفرنسي» مع زوجته، ومجموعة أخرى من قياديي التنظيم، أثناء اختبائهم بمحافظة الرقة، مبينة أن كيالي مشتبه بتورطه في اعتداءات أوقعت مؤخراً قتلى عديدين في فرنسا. من جانب آخر، خيّر الجيش الروسي في تحذير أورده على صفحته بموقع صفحتها انطلاقاً من قاعدة حميميم العسكرية باللاذقية، تنظيمي «داعش» و«النصرة»، بين الخروج من درعا أو المواجهة العسكرية، قائلاً إن «انتهاء اتفاقية خفض التصعيد في المدينة الواقعة جنوبي سوريا، سيكون حتمياً إذا لم يغادر الإرهابيون المنطقة. وفي تطور آخر، نقل الإعلام السوري الرسمي عن مصدر عسكري قوله إن طيران التحالف الدولي استهدف فجر أمس، مواقع للقوت النظامية بين البوكمال وحميمية بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، الأمر الذي سارع الجيش الأميركي إلى نفيه، بينما أكد المرصد أن الضربات طالت منطقة يتواجد «داعش» في بعض مناطقها، وأوقعت 12 قتيلاً من القوات السورية الحكومية.
وأورد المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ«قسد»، في بيان أمس أنه «بعد عمليات تحر ومتابعة، نفذت وحدات العمليات الخاصة للاستخبارات العسكرية عملية خاصة السبت 19 مايو، أدت لاعتقال مجموعة من إرهابيي (داعش) الإرهابي كان على رأسهم أدريان ليونيل كيالي الملقب أبو أسامة الفرنسي وزوجته». وأضاف البيان «بعد طرد التنظيم الإرهابي من الرقة، معقله الرئيس سابقاً في سوريا، تخفى الإرهابي الفرنسي في منطقة الرقة ريثما تحين له الفرصة للعبور إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا، ونتيجة عمليات البحث والمتابعة تم إلقاء القبض عليه» مع زوجته. ويُعد «أبو أسامة الفرنسي» واحداً من أخطر المتشددين الفرنسيين في صفوف «داعش»، اشتهر بإعلانه تبني التنظيم الإرهابي لهجمات نيس أثناء الاحتفال بـ«يوم الباستيل» عام 2016، والتي أوقعت أكثر من 80 قتيلا. ووفقا لبيان «قسد»، وصل الإرهابي الفرنسي إلى سوريا عام 2015 عبر معبر تل أبيض، وهو معبر رئيسي للمتطرفين القادمين من تركيا.
وفي السياق الميداني، قال ممثل القاعدة الروسية بحميميم بريف اللاذقية، الكسندر ايفانوف، إن «انتهاء اتفاقية خفض التصعيد في مدينة درعا جنوب سوريا، ستكون حتمياً في ظل استمرار تواجد متطرفين ينتمون لتنظيمي (داعش) وجبهة (النصرة) الإرهابيين». ووضعت القاعدة العسكرية «كافة الفصائل المعارضة» دون ذكرها، بين خيار «الخروج من المنطقة أو الاستعداد لمواجهة عسكرية محتومة». ويأتي الحديث الروسي عن الجبهة الجنوبية مع أنباء عن انسحابات لمليشيات إيران و«حزب الله» من الجنوب السوري المحاذي للجولان المحتل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتوصلت مناطق جنوب سوريا (درعا والقنيطرة والسويداء) لاتفاق وقف التصعيد بداية يوليو الماضي. وبحسب مراقبين، فإن اتفاق «خفض التصعيد» بهذه المنطقة «دولي» كونه تم بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن ولا تملك موسكو وحدها قرار إنهائه.
ورداً على هذا التهديد، قال مسؤول في إحدى فصائل الجيش الحر بجنوب سوريا، إن ما نشرته قاعدة حميميم هو جزء من حرب نفسية، فيما توعدت الفصائل المعارضة بالمنطقة الجنوبية، القوات الحكومية التي تحشد عشرات الآليات ومئات الجنود، لإطلاق معركة استعادة السيطرة على محافظة درعا. وحذر قائد فرقة «أسود السنة» التابعة للجيش الحر أبو عمر الزغلول في بيان أمس، القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، بأن «أرض حوران ستكون مقبرة لكل من تسول له نفسه تدنيس أرضها الطاهرة».