الإمارات

انطلاقة قوية لدورة «زايد الخير» بمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم

المتسابق الأردني يؤدي الاختبارات ( تصوير: إحسان ناجي)

المتسابق الأردني يؤدي الاختبارات ( تصوير: إحسان ناجي)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

شهدت الدورة الثانية والعشرون بمسابقة دبي الدولية للقرآن دورة «زايد الخير»، انطلاقة قوية في اليوم الأول للمسابقة، مساء أمس الأول، في غرفة تجارة وصناعة دبي، حيث تميز أداء المتسابقين السبعة، بتقارب المستويات وجمال الصوت وقوة الحفظ، ما يؤكد أن هذه الدورة ولدت عملاقة، من حيث عدد المشاركات التي قاربت 100 دولة عربية وإسلامية وجالية مسلمة في الغرب.
وبزغ نجم المتسابق الأوغندي سليمان متيبي، الذي تميز بحفظ ممتاز واهتمام واضح بأحكام التجويد، مما قد يكون مفاجأة اليوم الأول، وربما إحدى مفاجآت الدورة، ليضمن مركزاً متقدماً لبلاده لأول مرة، مما يعني دخول دولة جديدة في دائرة التميز، كما كان المتسابق الطاجيكي، محمد صالح حياتوف، البالغ من العمر 14 عاماً، لافتاً بعد أن أدى جميع الأسئلة في الفترة المسائية «مغمض العينين»، حتى يتفادى رهبة وجود الجمهور، وكاميرات وسائل الإعلام المرئية والمقروءة.
واستطاع هذا المتسابق الذي حفظ كتاب الله كاملاً في سنة، ولا يعرف من اللغة العربية إلا كلمات قليلة، أن يقدم أداءً مقنعاً برغم تعثره أكثر من مرة في السؤال الثاني، وهو ما يعني أن إحدى الدول التي كانت تحصل على ترتيب متأخر في الدورات الماضية، سوف تتمكن من تحسين ترتيبها بشكل كبير في الدورة الحالية.
وأشار الدكتور إبراهيم بن سليمان الهويمل من السعودية، رئيس لجنة التحكيم، إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن، أصبحت تتربع فيه على عرش المسابقات القرآنية الدولية، مشيراً إلى أن الله جعل القرآن للناس شفاءً، وسراجاً منيراً.
ونوه المستشار إبراهيم محمد بوملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، بالرعاية الكبيرة والجهود الحثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، راعي ومؤسس الجائزة، وبما يقدمه سموه بسخاء لهذه الجائزة وفروعها، مما حقق نجاحها وتميزها على المستوى الدولي.
وأكد بوملحة، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ارتبط اسمه بالخير الذي شمل مختلف دول العالم، ونشر ثقافة التطوع والعمل الخيري والإنساني، ودعم مشاريع حفظ كتاب الله وتعليمه.
وفي لقاء مع المتسابقين، قال ناصر نهاد إبراهيم ذيب، 24 عاماً من الأردن: «إنه يدرس في كلية الطب في عام الامتياز، وبدأ حفظ القرآن في الثامنة من عمره، وأتمه في الثانية عشرة، ووالده يعمل مهندساً، ووالداه وأخواته الثلاث يحفظون القرآن».
وقال المتسابق سليمان علي متيبي من أوغندا، 22 عاماً: «إنه بدأ حفظ القرآن في عمر 8 سنوات، وأتم في عمر 11 سنة، وشجعه مدرسه بالمدرسة الإسلامية على الحفظ، وهو يدرس الطب في أوغندا، كما درس العلوم الشرعية في مراحل تعليمه، واشترك في مسابقات محلية في أفريقيا»، وذكر متيبي، أن والديه وإخوته التسعة يحفظون جميعاً القرآن.
كما ذكر المتسابق محمد صالح حياتوف، 14 عاماً من طاجيكستان، وقد رافقه والده، بأنه بدأ الحفظ في الثامنة، وأتمه في العاشرة، وكان والده يشجعه، كما ساعده مدرسه في المركز الإسلامي في طاجيكستان، وقد شارك في مسابقة الملك عبدالعزيز للقرآن الكريم في مكة، وحصل على المركز الثاني بها، وأن له 3 شقيقات و3 إخوة، يحفظون أجزاء من القرآن، منهم شقيقه 11 عاماً حافظ للقرآن كاملاً.
وأشار المتسابق فارس سعيد حماي من تنزانيا، 21 عاماً، إلى أنه بدأ الحفظ في عمر 11 سنة، وأتمه خلال 8 أشهر فقط، ويدرس في كلية الهندسة، وقد شارك في مسابقات دولية، وفي البحرين حصد المركز الأول، وفي السودان المركز الخامس، وله أخ واحد يحفظ القرآن أيضاً، وقال: «إنه يقوم بتحفيظ القرآن للناشئة في حلقة تحفيظ بالمسجد بعد صلاة الفجر».