الاقتصادي

تقرير لـ «مصدر» يسلِّط الضوء على التقنيات الذكية في النقل الحضري

أبوظبي (الاتحاد)

كشفت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 أمس، نتائج أحدث تقاريرها حول تقنيات النقل المستقبلية في المدن الذكية.
وسلط التقرير، تم إعداده بدعم من شركة «بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة»، الضوء على التحول الذي ستحدثه التقنيات الجديدة كالسيارات الكهربائية وذاتية القيادة، و«إنترنت الأشياء»، وتحليل البيانات، وسلسلة الكتل، والطرق الذكية، ووصفها بأنها الركائز الأساسية لإحداث التحول في مشهد النقل الحضري على مدار العقدين المقبلين.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الدول التي تمتلك شبكات نقل حضرية جديدة نسبياً، مثل الإمارات ودول الخليج الأخرى، لديها ميزة مهمة تجعلها في موقع أفضل من الدول الأخرى؛ لأن بنيتها التحتية الخاصة بالنقل أحدث وأقل توسعاً، وبالتالي يسهل تحديثها ودمجها مع التقنيات الرقمية الحديثة.
وقال يوسف باصليب، المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في «مصدر»: «يقف قطاع النقل الحضري اليوم على مفترق طرق، حيث تتكامل التقنيات الناشئة لتضعنا على أعتاب نقلة جديدة وجذرية ستحدث ثورة في القطاع ليصبح أكثر أماناً وكفاءة واستدامة وحفاظاً على البيئة. وتعد منطقة الشرق الأوسط في موقع مثالي الآن للاستفادة من هذه التطورات، ولكن تحقيق هذه التطلعات يتطلب ضخّ استثمارات كبيرة على مدى العقود القليلة المقبلة. وسيكون من الضروري أيضاً تعاون القطاعين الحكومي والخاص للاتفاق على معايير التكنولوجيا التي ستتحكم بالسوق وتحديد أولويات الابتكار وريادة التكنولوجيا».
وتواجه مدن العالم تحديات متشابهة في مجال النقل تشمل الازدحام والتلوث، لا سيما في المدن المكتظة بالسكان وذات الدخل المنخفض للفرد، وحوادث المرور حيث يقضي 1.25 مليون شخص سنوياً بسبب هذه الحوادث، وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية.
ويستحوذ قطاع النقل على نحو 30% من الاستهلاك العالمي للطاقة، وأدنى حصة للطاقة المتجددة مقارنة بالقطاعات الأخرى وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا». ويتسبب القطاع بحوالي ربع انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بالطاقة على مستوى العالم.
ويعد نمو الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل الأعلى بين جميع القطاعات، ومن المتوقع أن يرتفع معدل الانبعاثات بأكثر من الثلث بحلول عام 2030.
وبحلول عام 2040، ومع تحسين أداء هذه السيارات وتوفيرها بأسعار تنافسية، سيكون أكثر من ثلث المركبات على الطرق من المركبات الكهربائية، وفقاً للتقرير.
من جهة ثانية، وقعت هيئة المدن الاقتصادية في المملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، للتعاون في المشاريع والخدمات التي يمكن تقديمها داخل المدن الاقتصادية في المملكة. ووقع المذكرة مهند بن عبدالمحسن هلال، أمين عام هيئة المدن الاقتصادية، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، ورئيس مجلس إدارة «مصدر».
وقال هلال «ستوفر مذكرة التفاهم الدعم لهيئة المدن الاقتصادية وكذلك لمصدر تحقيق أهدافهما في مجالات حيوية مهمة تعتبر مقومات أساسية لمستقبل الاقتصاد الوطني» مشيراً إلى أن «الهيئة ماضية في إقامة علاقات تعاون مثمرة وبناءة مع الجهات التي يمكن أن تساعدنا على القيام بدورنا في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030». وقال الرمحي «نهدف من خلال المذكرة إلى تبادل المعارف والخبرات في المدن المستدامة ومشاركة الهيئة تجربتنا الناجحة في تطوير مدينة مصدر».
وتسعى المذكرة إلى فتح مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين الطرفين في تخطيط المدن المستدامة المستقبلية بما يسهم في تمكين المدن الاقتصادية من النهوض بدورها في مسيرة التنمية بالمملكة، وكذلك فيما يتعلق بتصميم البنى التحتية الحديثة للمدن الذكية ودراسات الجدوى الاقتصادية، وتطوير خدمات المدن الاقتصادية وجذب استثمارات ذات قيمة مضافة تسهم في تنويع الاقتصاد.