عربي ودولي

مخطط إسرائيلي لبناء3900 وحدة استيطانية في الضفة

منظر عام لمستوطنة إسرائيلية قرب رام الله (رويترز)

منظر عام لمستوطنة إسرائيلية قرب رام الله (رويترز)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله)

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس، عن مخطط استيطاني جديد يقضي ببناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وقال ليبرمان في تغريده عبر حسابه على (توتير) ،إن «مجلس التخطيط في الإدارة المدنية سيوافق على منح تصاريح بناء لـ 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الأسبوع المقبل». وأضاف أن 1400 وحدة استيطانية ستمنح تصاريح بناء فورية مؤكداً على القيام «بالبناء في كافة أرجاء الضفة الغربية وفي التجمعات الكبيرة والصغيرة وسنستمر في الاستيطان في الضفة». وأضاف ليبرمان «نحن ملتزمون المضي قدماً في البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) ونلتزم بوعدنا وسنبني من الشمال إلى الجنوب، في التجمعات الكبيرة والصغيرة، وسنستمر في الاستيطان وتنمية المستوطنات».
وتابع «في الأشهر المقبلة سنعرض الموافقة على بناء آلاف أخرى من الوحدات السكنية».
وستبنى وفق الخطة الجديدة 400 وحدة في مستوطنة أريئيل جنوب مدينة نابلس، و460 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه أدوميم قرب العيزرية شرق مدينة القدس، و330 في مجمع عتصيون شمال مدينة بيت لحم، و150 في كريات أربع قرب مدينة الخليل و40 في مستوطنة الفيه ميناشه، و130 في أفني حيفيتس على أراضي قرية اللبد جنوب طولكرم، كما ستبنى في مستوطنات أخرى المئات من الوحدات. من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه المناسبة «نواصل المساعي لتطوير البلدات اليهودية ونصادق على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة».
يذكر أن القانون الدولي يعتبر الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 غير شرعي. ويؤدي البناء الاستيطاني وتوسيع المستوطنات القائمة إلى قضم مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمعن في تقطيع أوصالها ويهدد فرص إقامة دولة متواصلة الأراضي. ويزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف بينهم 400 ألف في الضفة الغربية، والباقون في القدس الشرقية المحتلة. ويعد وجودهم مصدر احتكاك وتوتر مستمر مع 2,6 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين منذ 1967.
وأكدت السلطة الفلسطينية أمس أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي وذلك تعقيباً على إعلان وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان موافقة إسرائيل على بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان لوكالة الأنباء الفلسطينية إن الاستيطان غير شرعي ومخالف لكل قرارات الشرعية الدولية و«سيزول عاجلًا أم أجلًا». وأضاف أن «استمرار سياسة الاستيطان وتصريحات عدد من سفراء أميركا الداعمة للاستيطان وتحريض وزراء إسرائيل أنهت حل الدولتين وأنهت الدور الأميركي في المنطقة». وبين أن «هذه الإجراءات الإسرائيلية والانحياز الأميركي خلقت الظروف والشروط التي عززت عدم الاستقرار وساهمت في تحويل المنطقة إلى مسارات ستدمر كل شيء». وقال أبو ردينة، إن قرارات الاستيطان هي بمثابة رسالة إسرائيلية واضحة للعالم وللمحكمة الجنائية الدولية وللأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بأن إسرائيل «ستفشل» كل الجهود الدولية الرامية لإنقاذ العملية السياسية.
وأضاف أن هذا «يتطلب من المجتمع الدولي العمل الفوري على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني والاعتراف الكامل بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». واعتبرت حكومة الوفاق الوطني هذا الإعلان «عدواناً جديداً على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967». من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في بيان إنه «يجب على المجتمع الدولي فرض وتطبيق القوانين التي يصدرها والدفاع عنها أمام الاستهتار والاستخفاف الاستعماري المتجدد ضمانا لمصداقية المؤسسة الدولية واستمرار وجودها وفرض هيبتها». وأكد أن تلك القوانين والقرارات الدولية تنص على أن كافة خطوات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض المحتلة عام 1967 باطلة ولاغية ولا تغير من الواقع شيئاً مشدداً على أن الشعب وقيادته سيواصلون نضالهم وتصديهم لكافة المشاريع الهادفة إلى النيل من وجوده وثوابته الوطنية.