الرياضي

الكرة الذهبية على محك المواجهة بين رونالدو وصلاح

كييف (أ ف ب)

سيكون نهائي دوري أبطال أوروبا غداً، بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الانجليزي، مواجهة قد تؤدي إلى حسم وجهة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بين اثنين من المطروحين لنيلها: البرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري محمد صلاح.
على صعيد الإنجازات الفردية، تصعب المقارنة بين النجم البرتغالي للنادي الملكي، المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، والمنافس الوحيد للأرجنتيني ليونيل ميسي عليها في العقد الماضي. أما المصري صلاح، فبرز بشكل كبير في موسمه الأول مع ليفربول، واستحوذ على سلسلة ألقاب فردية في الدوري الإنجليزي الممتاز، منها الهداف وأفضل لاعب، ما جعل اسمه يطرح كمنافس لرونالدو وميسي على الكرة الذهبية لهذا الموسم.
ويحتاج صلاح إلى إثبات نفسه على ساحة الألقاب الأوروبية، بقيادة ليفربول إلى لقبه الأول في المسابقة القارية الأم منذ العام 2005. أما رونالدو، فباتت المسابقة أشبه بعلامة مسجلة باسمه، إذ أحرز لقبها مع ريال ثلاث مرات في الأعوام الأربعة الأخيرة (2014، 2016 و2017)، وهو هدافها التاريخي مع 121 هدفاً (منها هدف في الأدوار التمهيدية).
قد يكون من الظلم بحق لاعبي ريال وليفربول حصر المواجهة المرتقبة في النهائي بين رونالدو «33 عاماً» وصلاح «25 عاماً»، نظراً لكم المواهب التي يتمتع بها الفريق الإسباني حامل اللقب في الموسمين الماضيين، بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، والفريق الإنجليزي الذي يشرف عليه الألماني يورجن كلوب.
إلا أن عصر الجوائز الفردية في اللعبة يجعل من الصعوبة بمكان عدم ترقب هذه المواجهة بين اللاعبَين، لاسيما قبل أسابيع من موعد انطلاق منافسات نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا. في غياب ميسي عن النهائي الأوروبي، ستكون الفرصة حاضرة أمام كل من رونالدو وصلاح، لتعزيز حظوظه بنيل الكرة الذهبية في نهاية الموسم. أما في حال تمكن الأرجنتيني من قيادة منتخب بلاده إلى لقب المونديال للمرة الأولى منذ 1986، سيكون هو على الأرجح صاحب الأفضلية. وأثار رونالدو القلق في الجزء الأول من الموسم عندما قدم أداء دون المعهود، ما طرح أسئلة حول قدرة ريال على المضي قدما في ظل أداء غير حاسم من قبله، إلا أن النجم البرتغالي لم يخيب الآمال في المراحل اللاحقة، وعاد ليكون نقطة الثقل في تشكيلة زيدان.
وسجل رونالدو في عام 2008، الهدف الوحيد لفريقه مانشستر يونايتد في مرمى تشيلسي في المباراة النهائية، التي انتهت لصالح «الشياطين الحمر» بركلات الترجيح. في المباريات النهائية الثلاث التي فاز بها ريال في الأعوام الماضية، كان دور البرتغالي حاسماً أيضاً.
في هذا الموسم، سجل في كل مباراة خاضها ريال، ولا يزال هدفه المقصي في مرمى يوفنتوس في ذهاب الدور ربع النهائي (3-صفر لريال) ماثلاً في الأذهان، واعتبره العديد من المتابعين أحد أجمل الأهداف في تاريخ المسابقة.
الاحترام الذي يحظى به لدى مدربه زيدان لا لبس فيه. وقال عنه الأخير هذا الأسبوع «رونالدو يعرف أن اللاعب ممكن أن يختبر لحظات صعبة. لهذا هو الأفضل بعض اللاعبين يعانون تحت الضغط، وهو منهم».
على الجانب الأخر، لم يكن أشد المتفائلين بمسيرة صلاح يعتقد في مطلع الموسم الحالي، أن اللاعب القادم من روما الإيطالي سيقدم موسما كهذا مع ليفربول.
لم يكتف الشاب المصري بحصد الجوائز الفردية، بل حطم في طريقه سلسلة من الأرقام القياسية، أهمها أنه أصبح هداف الدوري الممتاز مع 32 هدفا، وهذا رقم قياسي لموسم من 38 مباراة.
في مختلف المسابقات، وصلت أهدافه إلى 44، منها 11 في المسابقة القارية التي يأمل ليفربول في التتويج بلقبها للمرة السادسة، والأولى منذ 2005. حظي صلاح بدعم كبير من زميليه في الهجوم، السنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو، فسجل الثلاثي 90 هدفا في مختلف المسابقات. أداء صلاح الذي ساهم أيضا في إيصال منتخب الفراعنة إلى المونديال الروسي للمرة الأولى منذ 28 عاما، دفع العديد من المعلقين واللاعبين السابقين إلى طرحه كمنافس جدي على الكرة الذهبية، معتبرين أن ما يقدمه حاليا يضعه في مصاف الأفضل، على رغم إقرارهم بأن المقارنة بينه من جهة، وبين رونالدو وميسي من جهة أخرى، تصعب في الوقت الراهن، نظراً لما قدماه على مدى عقد من الزمن، وليس فقط في موسم أو موسمين.