الرياضي

الملك «ضحية» البداية الخاطئة

من مباراة الشارقة مع العين (الاتحاد)

من مباراة الشارقة مع العين (الاتحاد)

علي معالي(الشارقة)

يُمكن القول إن الملك الشرقاوي عانى كثيرا هذا الموسم، الكثيرون توقعوا انتفاضة قوية للفريق، لكن التأخر في التعاقد مع اللاعبين الأجانب وغيرها من الظروف التي مرت بالفريق أثرت على مسيرته.
شهدت مشاركة الفريق في دوري الخليج العربي لموسم 2017/‏‏2018 العديد من الأرقام اللافتة بداية من احتلال الفريق المركز الـ6 في جدول الترتيب، وتسجيل 26 هدفا في البطولة، ومشاركة 26 لاعباً، وحصول اللاعبين على 53 بطاقة صفراء، وقيام مدرب الفريق بإجراء 60 تبديلاً أثناء مباريات الدوري، وقد أنهى الشارقة مشاركته في المركز السادس برصيد 29 نقطة، بعد أن حقق الفوز في 8 مباريات، وتعادل في 5، وخسر 9 مباريات، وقام النادي بتغيير الجهاز الفني للفريق، حيث حل عبدالعزيز العنبري بدلا من البرتغالي بيسيرو مع نهاية الجولة الرابعة، شارك في المباريات 26 لاعباً بعدد مباريات متفاوت، ما بين 20 مباراة لأعلى اللاعبين مشاركة في الدوري وهو مدافع الفريق الحسن صالح يليه كل من ويلتون وسيف راشد ويوسف سعيد بالظهور في 19 مباراة، ثم فاندر بـ 18 مباراة ثم عيسى سانتو بـ17 مباراة، ومحين بـ16 مباراة، بينما ظهر حمد جاسم وخالد الزري في 4 مباريات فقط كأقل ظهور وسط اللاعبين في الدوري ممن شارك في المباريات، في حين لم يشارك الثلاثي عبدالله صنقور وأحمد الزري وبلال يوسف في أي مباراة في الدوري، واقتصرت مشاركاتهم على كأس الخليج العربي وبطولة الرديف، وتضم قائمة الـ 26 لاعبا الثنائي المحترف الذي غادر صفوف الملك في يناير الماضي سيزار بيناريس وريان جيمس. ورغم أن المركز السادس ليس من المراكز التي تليق بالملك الشرقاوي الآن البعض يعتبره إنجازاً، حيث لم يحقق الفريق ذلك الإنجاز منذ موسم 2009/‏‏ 2010.
وأضاف:«احتياجات الفريق هي أمور خاصة بإدارة النادي من حيث سد الاحتياجات في بعض المراكز، بحسب رؤية الجهاز الفني، لكن في كل الأحوال فنحن كلاعبين مطالبون بأن نقدم كل ما لدينا لكي نساهم في عودة الملك لمنصات التتويج، لأن الفريق يستحق ذلك لما قدمه للكرة الإماراتية على مدار سنوات طويلة سابقة، وكذلك لأننا نمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة تحتاج إلى الفوز ببطولة».

عبدالعزيز محمد: مباراة شباب الأهلي دبي نقطة التحول

يرى عبدالعزيز محمد مدير فريق الشارقة، أن فريقه تمكن رغم الظروف الصعبة التي واجهته في بداية الموسم، أن يستعيد توازنه مع المدرب عبدالعزيز العنبري من خلال التعادل مع شباب الأهلي في الجولة الخامسة سلباً، ثم مع العين بملعبه 3/‏ 3، ليأتي الانتصار الأول على الإمارات في الجولة السابعة بهدف نظيف وبنفس النتيجة على عجمان ليتأكد لنا أن الملك وضع نفسه على الطريق السليم.
وأضاف:«هناك مباريات كنا لا نستحق فيها الخسارة منها على سبيل المثال مباراة الدور الثاني بملعبنا ضد حتا التي انتهت بخسارتنا 3/‏ 1، حيث سيطرنا وهاجمنا لكن لم نحافظ على شباكنا، كما أننا نجحنا في وقف الخسائر من شباب الأهلي، حيث تعادلنا في الدور الأول، وحققنا الفوز بهدف في الشوط الثاني، وعلينا أن نخطط بشكل إيجابي للموسم المقبل من حيث اختيارات اللاعبين، خاصة أن الملك لابد أن يسير بشكل أكثر إيجابية نحو التواجد مع الكبار، ونمتلك عناصر متميزة من اللاعبين المواطنين الذين يمتلكون قدرات عالية».
وأضاف:«السلبيات التي ظهرت في بعض فترات الموسم كانت في كثرة الأهداف التي دخلت مرمانا، ولذلك أسبابه خاصة في ظل بعض الغيابات التي كانت مؤثرة في بعض المباريات، وهذه الغيابات كانت تشمل أكبر عدد من لاعبي الخط الخلفي، وفي نفس الوقت، افتقد الفريق في الدور الأول للاعب ارتكاز في خط الوسط، ولكن الأمور تحسنت كثيراً في الدور الثاني مع قدوم شوكوروف».

الحسن صالح: العنبري يعرف التفاصيل

أكد الحسن صالح مدافع الشارقة وأكثر اللاعبين مشاركة في مباريات موسم 2017/‏ 2018، أن الظروف لم تخدم الملك هذا الموسم، حيث تسببت الإصابات في غياب عدد من اللاعبين البارزين، إضافة إلى تغييرات الجهاز الفني، مشيراً إلى أن كل اللاعبين لم يقصروا طوال مباريات دوري الخليج العربي، وأن المركز الذي احتله الفريق في نهاية الموسم يعتبر مناسباً للغاية، في ظل ما عاشه الملك من محطات وظروف استثنائية مختلفة.
وقال الحسن صالح: «مستوى الملك اختلف كثيرا منذ أن تولى عبدالعزيز العنبري مهمة تدريب الفريق خلفا للبرتغالي بيسيرو، والمركز الذي حصلنا عليه وهو السادس يعتبر جيداً في ظل ما حدث، ولكن علينا خلال الموسم المقبل البحث عن مركز أفضل وترتيب يليق بالملك الذي أعتبره واحداً من أهم الأندية في كرة القدم بالدولة».
وتابع: «نقطة التحول كانت مع نهاية الجولة الرابعة، وبداية الجولة الخامسة عندما تولى عبدالعزيز العنبري مهمة التدريب، وهذا بالطبع لا يقلل من كفاءة البرتغالي بيسيرو، ولكن الظروف لم تسر معه بالشكل المناسب، ولذلك كان التغيير ضرورياً للغاية، وهو ما حدث وتغيرت أمور الفريق من كافة النواحي»، والعنبري يعيش منذ سنوات طويلة لاعباً ومدرباً بين جدران النادي، ويعلم كل صغيرة وكبيرة عن اللاعبين وفرق النادي بشكل عام.
وقال: «كانت هناك بعض السلبيات لعل أبرزها خسارتنا لمباريات قدمنا فيها مستويات جيدة للغاية، ومنها على سبيل المثال مباراة حتا في ملعبنا، حيث كانت الكرة طوال الـ90 دقيقة في ملعب المنافس، ومع ذلك نجح الخصم في الفوز علينا 3/‏ 1 وهي نتيجة لا نستحقها مطلقاً لأننا كنا الفريق الأفضل».