الاقتصادي

بوادر الاندماج تلوح في أفق البنوك الأميركية

مقر بنك «جي بي مورجان» في نيويورك (أرشيفية)

مقر بنك «جي بي مورجان» في نيويورك (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب

ارتفاع أسعار الفائدة، وانخفاض المعدلات الضريبية وتيسير اللوائح، عوامل أطلقت العنان لقطاع المصارف الأميركي لتحقيق الأرباح، بعد أن قبع في هوة الركود خلال السنوات القليلة الماضية. وفي أعقاب انتعاش كبير وسط البنوك نجم عنه وصول عددها لنحو 5600، بدأت بوادر الاندماج تلوح في أفق القطاع المالي للبلاد.
وتراجع نشاط الصفقات في القطاع منذ الأزمة المالية العالمية، نتيجة للقوانين الصارمة المفروضة على المقرضين الذين تتجاوز أصولهم 50 مليار دولار، والتطبيق الصارم للقوانين التي تحظر تلك البنوك المتهمة بقضايا الامتثال، من عمليات التوسع.
وفي غضون ذلك، يتوقع مراقبو القطاع أن ظروف عقد الصفقات أفضل من أي وقت مضى منذ الأزمة المالية. وأشارت مؤسسة الودائع الفيدرالية إلى ارتفاع صافي الدخل في القطاع المصرفي، بنسبة قدرها 27% خلال الربع الأول، إلى رقم قياسي بلغ نحو 56 مليار دولار، بالمقارنة مع السنة الماضية.
وشجع ذلك حاملي الأسهم، على المطالبة بطرق جديدة، لزيادة العائدات في مؤسسات مالية مثل، «ألي فاينانشيال» و«كوميركا» و«سيتي جروب»، و«مورجان ستانلي» وغيرها. وعمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ وصوله إلى سدة الحكم، على تخفيف العديد من اللوائح المالية.
ويقلل مشروع القانون على سبيل المثال، من الرقابة الفيدرالية على البنوك التي تتراوح أصولها بين 50 إلى 250 مليار دولار، ويخفف قواعد الإقراض ورأس المال والعمل التجاري بالنسبة لصغار المقرضين، إلا أن جماعات الضغط في البنوك الكبيرة والمحللين، اتفقوا على أن ذلك لا يساعد البنوك الكبيرة بالقدر المطلوب.
وتسعى البنوك الكبيرة، لرفع سقف هذه الرقابة إلى 500 مليار دولار، أو تبني طريقة أكثر مرونة للرقابة على البنوك الكبيرة، بيد أن نظيراتها الصغيرة تحارب من أجل إبقاء السقف عند 250 مليار دولار.
وفي حالة عودة النشاط لعقد الصفقات، ربما يبدي المستثمرون تعاطفاً أكثر مع البنوك التي سبقت غيرها بالبحث عن الشركاء المحتملين.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز